2017/11/15 10:06
  • عدد القراءات 1481
  • القسم : بريد المسلة

حرائق مطار بغداد للتغطية على الفساد

بغداد/ المسلة:

عبد الجبار نوري

ثمة سُنّة من سُننْ السوء هي سُنة الحريق والغريب في طابق الملفات والعقود ودسكات الحسابات ربما تكون على الأغلب في الطابق الثاني للمؤسسات الحكومية، حيث أصبحت ألسنة النيران وأعمدة الدخان عادية عند المواطن بسبب أفتضاح جرائم السرقات ونهب المال العام حين تصبح رائحتها تزكم الأنوف وهي تلتهم معها جماليات واجهات هذا الوطن وتكرار حوادث الحريق وبالذات في الطابق الثاني وهذا هو شرُ البلية ما يضحك ويبكي في آنٍ واحد.

وهو أمرٌ غريب يثير الشكوك ويفتح أبواب نظرية الأحتمالات في التفسير والتأويل، ولصمت المسؤولين وطول مدة التحقيق والحصيلة الأخيرة المعروفة هو التماس الكهربائي، حيث كشفت وثيقة الأدلة الجنائية الخاصة بالحريق الذي حدث في الطابق الثاني من مطار بغداد الدولي في 7 تشرين ثاني 2017، عن احتراق عقود الايرادات المبرمة مع بعض الشركات الأجنبية، والحقيقة الصادمة أن سبب الحريق هو بعض من المسؤولين لجؤوا إلى عملية أحداث الحريق المتعمد في القسم القانوني للمنشأة لأخفاء ملفات الفساد والتي تحوي على ملف قطاع الرقابة الجوية والذي قيمتهُ 50 مليون دولار سنويا لصالح جيوب الفاسدين وعلى رأسهم مدير عام المنشأة للطيران المدني الذي أقيل وأعفي من منصبه بعد تدخل واطلاع رئيس الوزراء على حيثيات التحقيق.

ولكن يبقى هاجس التماس الكهربائي هو الأبرز وربما تنطلي على الكثير من السذج من الناس ويجب تقديم الجناة إلى العدالة وعدم تعريض لجان التحقيق إلى ضغوطات وتأثيرات وربما تهديدات مباشرة من مجموعات متورطة ومستفيدة.

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •