2017/11/19 17:48
  • عدد القراءات 1284
  • القسم : مواضيع رائجة

الفضيلة.. اتهامات الفساد خذلتها في الانتخابات الماضية.. ماذا عن القادمة؟

بغداد / المسلة:

تبلورت الأفكار الأولى لحزب الفضيلة، كحزب سياسي إسلامي بين مجموعة من الشباب في مرحلة الدكتاتورية، بحسب موقعه الرسمي، إلا أن الزعيم الروحي للحزب الشيخ محمد اليعقوبي، وهو أحد تلامذة الشهيد محمد محمد صادق الصدر، أعلن رسمياً عبر صلاة الجمعة في الصحن الكاظمي الشريف في بغداد يوم 28 نيسان 2003 تأسيسه الحزب ومشاركته في العملية السياسية، مرتكزاً على: أن التنظيم ضرورة في التشكيلات المؤسساتية التي تعتمد العمل المجموعي، وإن العمل ضمن الإطار الحزبي يكون ايجابياً إذا كان نظيفاً في سلوكه وأهدافه.

وقد انتقدت الكثير من الجهات تأسيس هذا الحزب في حينه فمنها من رأته منافساً جديداً لا داعي له، ومنها من رأته رقماً لا يستطيع أن يقدم شيء.

ولم يُمثل الفضيلة، في حينها في مجلس الحكم والذي ضم ممثلين عن أحزاب المعارضة التي كانت في الخارج وممثلين مستقلين من أبناء الداخل. فيما كان له ممثل واحد في الجمعية الوطنية الانتقالية من أصل 100 عضو، تمّ اختيارهم بآلية المؤتمر والتوزيع المسبق للحصص، كما لم يشارك الفضيلة في حكومة أياد علاوي بأي وزير.

وشارك حزب الفضيلة ضمن قائمة الائتلاف العراقي الموحد 169 في الانتخابات البرلمانية الأولى التي جرت في شهر كانون الثاني 2005، وشارك في حكومة إبراهيم الجعفري - التي استمرت من 7 نيسان 2005 إلى 20 أيار 2006 - بوزيرين: وزير النفط إبراهيم بحر العلوم، والذي لم يكن منتمياً للفضيلة، وثم هاشم الهاشمي وكالةً، ووزير الدولة للسياحة والآثار هاشم الهاشمي، الأمين العام للحزب، وشارك في انتخابات مجالس المحافظات الأولى والتي جرت في نفس الوقت مع الانتخابات البرلمانية الأولى، وحصل على مقاعد في بعضها كما حصل على بعض المناصب الإدارية وأهمها منصب محافظ البصرة ورئيس مجلس محافظة ذي قار.

كما شارك ضمن قائمة الائتلاف العراقي الموحد 555 في الانتخابات البرلمانية الثانية والتي جرت في 15 كانون الأول 2005، وصوّت ضد المالكي في انتخابات الائتلاف لاختيار مرشحه لرئاسة الوزراء وصوّت لمنافسه عادل عبد المهدي، وخاض مفاوضات غير مجدية للمطالبة بوزارة النفط ووزارة التجارة، لذا لم يشارك الحزب نهائياً في حكومة المالكي والتي تشكلت في يوم 20 أيار 2006 بعد مخاض عسير، إلا أنه شارك في الحكومة الثانية للمالكي، حين صوّت مجلس النواب، في 8 أيلول 2014، على تولي حيدر الزاملي، عن الفضيلة، حقيبة وزارة العدل، رغم انه لا يحمل شهادة في القانون، في ظاهرة لم تحدث من قبل في تاريخ الحكومات العراقية.

وأُتهم حزب الفضيلة بالفساد الإداري كثيراً وخاصة في ملف النفط وتحديداً في محافظتي البصرة وذي قار، لكون الحزب استلم المسؤولية التنفيذية في الأولى والتشريعية في الثانية، وكان لهذا الاتهام الأثر الفاعل في النتائج التي حصل عليها الفضيلة في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة، خاصة في البصرة وذي قار، حيث حصل في انتخابات مجالس المحافظات الأولى على ما يقرب من 100 ألف صوت في ذي قار، وفي الانتخابات الأخيرة حصل على ما يقرب من 40 ألف صوت، أي إن شعبيته انخفضت بنسبة 60% والنسبة في البصرة اكبر.

وفي 7 آذار 2007، أعلن الفضيلة انسحابه من الائتلاف العراقي الموحد، مبرراً بقناعته الكاملة بضرورة إطلاق مشروع وطني يقوم على أساس وحدة العراق وسيادته.

وفي 20 تموز 2016 اختار الفضيلة النائب عبد الحسين الموسوي أميناً عاماً له خلفا للهاشمي، بعد دورتين رئاستين.

ويؤمن حزب الفضيلة، بان نظام الحكم في الإسلام يبتني على ولاية الفقيه الجامع للشرائط، إلا أن موانع عديدة تحول الآن عن السعي لتحقيقه على أرض الواقع لذا فإن الخيار الأقرب للشرعية هو إجراء الانتخابات لاختيار ثلة تقوم بإدارة البلد ومستند هذه الشرعية تفويض الناخبين لهذه الثلة باعتبار أن الأصل عدم ولاية أحد على أحد إلا إذا فوضه بذلك، حسب نظامه الداخلي.

ويرى القائمين على الفضيلة أن انبثاقها جاء على خلفية عدم استوعاب الأحزاب السياسية الموجودة لتوجهات كل الشعب، حيث توجد شرائح أخرى من المجتمع غير منتمية لها ولا يمكن تجاهلها وإهمال دورها في بناء العراق الجديد.

ويقوم منهج عمل الفضيلة على أن الإسلام شريعة ومنهجا للحياة، والمحافظة على استقلال العراق  ووحدته، والالتزام بالدستور واعتباره المرجع الأساس في جميع القضايا التي يختلف عليها، وتفعيل عمل مؤسسات النظام السياسي مع الالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات، واتخاذ كافة التدابير لمحاربة الإرهاب والتطرف وتحريمهما،و نبذ الثقافة التي تروج للطائفية والشوفينية وكافة أشكال التفرقة والتمييز العنصري.

المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •