2017/11/21 14:44
  • عدد القراءات 1196
  • القسم : بريد المسلة

تشجيع مشاريع استثمارية مع تقديم محفزات وتسهيلات لها

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah

متابعة انية للاحداث
-----------------------------------

بغداد/المسلة :

مهدي قاسم

كما هو معروف، يعاني العراق من ظاهرة بطالة متفاقمة و مزمنة، مع التوازي والازدياد وتائر نسبتها المتصاعدة، سنة بعد سنة، بفعل قذف الجامعات العراقية عشرات الأف من الخريجات و الخريجين، الذين لا يجدون عملا يناسبهم اختصاصهم في دوائر ومؤسسات الدولة، فينتظرون عبثا سنينا طويلة فرصة متاحة للعمل و التوظيف شبه المعدمة، و ذلك بحكم الأزمة المالية التي تعصف بمزانيات الدولة العراقية بسبب الفساد ونهب المال العام من قبل ساسة ومسئولين متنفذين، بترافق مع هبوط حاد في أسعار النفط و زيادة نفقات الحرب مع داعش، إلى جانب ركود اقتصادي خطير والاعتماد على القروض الخارجية تغطية للنقص الحاص في الميزانية العامة.

ولكن قبل هذا و ذاك، يجب الإشارة إلى أنه يوجد ثمة اتجاه سلبي و سائد بين شرائح و فئات المجتمع العراقي، الذي يكرّس الميل والرغبة نحو الحصول على وظيفة في دوائر الدولة، بالرغم من عدم وجود ضرورة اقتصادية إلى ذلك، بدلا من المبادرة إلى القيام بمشاريع استثمارية في أي قطّاع كان، بهدف المساهمة في تطوير و تنمية الاقتصاد الوطني عبر تشغيل أيدي عاملة في مشاريع استثمارية فردية أو جماعية، سيما من خلال دفع الضرائب الخزينة العامة في حالة نمو و ازدهار تلك المشاريع التي يُفترض أن تكون ناجحة ومزدهرة ومربّحة في الوقت نفسه.

لذا فقد آن الأوان أن تقوم الحكومة بحملات توعية و تثقيف على هذا الصعيد: ليدرك الشاب العراقي العاطل عن العمل بأن قيامه بمشروع استثماري في قطاع معين، أفضل له و للمجتمع أيضا، بل و أكثر فائدة ونفعا لجميع الأطراف المعنية بأمر التنمية الاقتصادية في العراق كبديل عن توظيف في دوائر الدولة، أي أفضل من مجرد انتظار، لسنين طويلة بأمل حصول على وظيفة ذات راتب محدد و غير مضمون أصلا، في الوقت الذي بات المجتمع العراقي مجتمعا استهلاكيا نهما، مع التحسن الملحوظ بالقوة الشرائية، بالمقارنة مع رواتب في عهد النظام السابق ذات ثلاث دولارات فقط، بحيث ما من بضاعة قابلة للاستهلاك إلا وتجد لنفسها مشترين في الأسواق العراقية الهائلة والحاشدة والمزحومة بالمتبضعين ليلا و نهارا.

بطبيعة الحال ينبغي القول، بل التأكيد على :

إن حملات التوعية وحدها لا تكفي ، ما لم ترافقها استعدادات حكومية على صعيد تقديم تسهيلات ومحفزات مشجعة لدعم هكذا مشاريع استثمارية، سواء كانت فردية أو جماعية مشتركة، أن كانت من ناحية تقديم قروض ذات فوائد بسيطة أو من جهة الإعفاء من دفع الضريبة لبضع سنين، بغية إعطاء فرصة للمشروع أن يزدهرا ليكون ناجحا و مربحا طبعا، مع شروط وقيود ضمان استعادة هذه القروض في كل الأحوال، لأنها تخص أموال الدولة ولكي لا تكون في الوقت نفسه وسيلة لعمليات نصب و احتيال أو تلاعب و غش لبعض السائدين في الماء العكر.

بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •