2017/11/23 15:35
  • عدد القراءات 4679
  • القسم : رصد

الشيخ الخزعلي.. أيقونة جيل الزعماء المجاهدين الجُدَد

بغداد/المسلة :

رسمت مشاركة الأمين العام لحركة "عصائب أهل الحق"، الشيخ قيس الخزعلي، في مؤتمر "محبي أهل البيت (ع) وقضية التكفير الدولي" الذي انطلق في طهران في ‏الأربعاء‏، 22‏ تشرين الثاني‏، 2017، ملامح شخصية إسلامية عراقية، مجاهدة بالكلمة والبندقية على حد سواء، تتجاوز في إدائها دور التنظير والخطاب، الى كونها تجسّد نمطا جديدا من رجال العراق الذين قاتلوا داعش في سوح القتال، مثلما يتربّصون به في المؤتمرات والأدبيات، لتكتمل صورة الجهاد الشامل الذي طبع جيل جديد من زعماء عراقيين مبدئيّين، تمكنوا من حفظ وحدة البلاد، و قهروا الإرهاب في اكثر من موقع وزمان، وافشلوا مخطط  استثمار داعش  في إعادة تركيب شرق أوسط "مذهبي" جديد.

...

حين ألقى الشيخ الخزعلي، كلمته القيّمة في المؤتمر، كانت جموع الحاضرين، تنظر إليه، بعيون دامعة، كمجاهد ميداني قبل ان يكون متحدثا، ولذلك كانت لكلماته وقْع الرصاص على الأعداء، ووقْع الارتياح والشعور بالزهو والفخر في قلوب الأصدقاء، والمحبين، لقائد مجاهد، متمرّس في الحرب على التكفير، يتمتع بوعي كبير للحالة الإسلامية وإشكاليات الوضع العراقي، سياسيا ومذهبيا، فضلا عن ديدنه الذي عُرف به في البحث عن الهوية التي توحّد الشارع.

بل إن كلمات الشيخ الخزعلي كانت دقيقة، وأنيقة، في وصف الصراع الحالي، بين الإيمان الحقيقي والتكفير، حين قال إن هذا أن المؤتمر "يتزامن مع انتصار محبي أهل البيت على التكفيريين في العالم".

لقد هَزم الخزعلي ورفاقه المجاهدون، الإرهاب التكفيري، منتصرا ليس باسم الشيعة فحسب، بل باسم جميع المسلمين لاسيما وان المؤتمر حضره ممثلو المذاهب الإسلامية المختلفة، فضلا عن ممثلّي الأديان في العام.

وحين يحضر مؤتمر، رجل قادم من سوح الحرب، وغبار المعارك يغطّي عمامته وعباءته، فانّ للمشاركة بعدا آخر، تتجاوز كونها خطابا دينيا أو ثقافيا الى كونها توثيقا لمعركة مريرة تغلبت بها الأمة الإسلامية المتسامحة، على الإرهاب، ومؤامرة تقسيم حدود البلدان من جديد على أسس التكوينات المذهبية الإثنية والقومية.

وكم كان الشيخ الخزعلي، صائبا، حين وصف أهداف اجتياح تنظيم داعش الإرهابي لأراضي العراق، بالقول ان "هدف داعش هو دقّ الاسفين في العراق وتنمية الصراع الطائفي، لكن السحر انقلب على الساحر".

بهذا الخطاب الواضح الذي يميّز بين الحق والباطل، ويرفض خلط المباديء، دعا الشيخ الخزعلي "علماء الأمة الى تقسيم جديد يقوم على أساس التفريق محبي أهل البيت وأعدائهم"، بعد أن أثبتت أحداث السنوات الماضية، ان داعش وداعميه، سعوا طويلا الى العزف على الوتر الطائفي، وتأجيج عقد التاريخ بعد تفسيره على ضوء منهجهم التكفيري، متوقعين أنّ لا احد يمكنه مواجهتهم، بعد تزييفهم لحقائق التاريخ، جاذبين الآلاف من المتطرفين المغرّر بهم للقتال الى جانبهم.

لكن وقوف رجال العراق الشجعان وفي مقدمتهم الشيخ الخزعلي، صاحب الفقه والبصيرة والتوازن، أفشل المؤامرة الكبرى التي تلبّست رداء الدين، لإشعال حرب تاريخية بين السنة والشيعة.

"المسلة" التي تابعت المؤتمر، لمحت في عيون الحاضرين، نظرات الإعجاب بما أنتجه العراق من زعامات مجاهدة، رفضت الترف والجاه والكرسي، ومضحيةً بالحياة في سوح الحرب على الإرهاب.

لقد أدرك الشيخ الخزعلي، عظمة النصر العراقي في بريق عيون الحاضرين، ليزيده إيمانا في قلوبهم بالقول: "قدمت من العراق ونحن نعيش الانتصار الأعظم على داعش".

"المسلة" 

 


شارك الخبر

  • 14  
  • 10  

( 4)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 12  
    •   11
  • (1) - اسماعيل نوري
    11/23/2017 5:06:09 PM

    قيس الخزعلي قام هو واتباعه بمجهود ودور فعال في قتال داعش ، لكننا ان كنا صادقين يجب ان نتحدث عن السلبيات ، فالكثير من اتباعه خارجين عن القانون ، يجب ان يكون هناك رقابة من قبل الخزعلي ومن معه على الموالين له



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 11  
    •   10
  • (2) - يشار
    11/23/2017 5:20:05 PM

    هولاء هم دواعش ايران الفاشيه -انهم من دمروا العراق تحت راية الاسلام واهل البيت انهم اخطر من الدواعش جهله -حفنه من اللصوص والحراميه التي دمرت العراق؟



    ابن العراق
    11/23/2017 9:48:57 PM

    اكل .... بعثي وهابي كردي شوفيني، ..... اصغر مجاهد بالعصائب والحشد عامة تشرفك يا ....

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   6
  • (3) - بدر الدراجي
    11/24/2017 12:42:22 AM

    نشيد بدور الشيخ قيس الخزعلي كما نشيد بدور جميع الفصائل من الحشد الشعبي التي قاتلت وساندت القوات الامنية كلهم دافعوا عن العراق تحت راية الله اكبر فهم ابناء العراق الشرفاء حقاً



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   4
  • (4) - النورس المهاجر
    11/24/2017 12:56:01 AM

    الحدس هو واقع وربما حاسه من الله سبحانه وتعالى يشعر بها الأنسان دون معرفته وأرادته فقد نصحت حنان الفتلاوي سابقا بأن تبتعد عن السباحه مع الحيتان الكبيره وستكون هناك نهايه حزينه لك وقد صحت توقعاتي فقد تم طردها من جميع الكتل وأصبح لها حزب خاص بها وسيلاقي فشلا ذريعا وستكون نهايتها السياسيه قريبا .. وتوقعت لعمار الحكيم حدث مفاجئ في بداية العام وصح توقعي فقد غادر المجلس الأعلى وأصبح له تيار بائس لاوجود له مؤثر فو الساحه العراقيه .. ولكني أتمنى أن أكون مخطئا ففي هذا العام ستكون محاولة أغتيال وقتل قيس الخزعلي ولن ينجوا منها حيث سيحدث من المقربين منه بدفع جهات داخليه تقف خلفها جهات خارجيه .. أتمنى أن أكون مخطئا بحق هذا الشيخ الجليل ويحفظه الله برعايته ..



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com