2017/11/28 15:48
  • عدد القراءات 1563
  • القسم : بريد المسلة

نسخة مخفية الوجهة

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------

بغداد/المسلة :

سيف ابراهيم

نسخة مخفية الوجهة

كثيراً ما كنا نقرأ و نردد عبارة "وخير جليس في الزمان كتاب"، هذه العبارة التي تؤكد و تدلل على أن الكتاب، هو خير الاصدقاء أجمعين و إنه أفضل جليس ، وهذه العبارة عبارة لا شك إنها تعكس قيمة وأهمية كبيرة للقراءة وتدفعنا وتحثنا لإيلاء وقت كبير لها، كي نفهم اكثر و يتطور وعينا و تتوسع مداركنا.

لكن لعله حريّ بنا، التوقف لوهلة والتمعن لبرهة في مسألة الكتاب، ذلك من خلال النظر اليه على إعتبار أنه جماد ، يتحرك من خلال كاتبه. هذا يعني و ببساطة أن الكتاب، ما أوجد من فراغ، بل إن هناك من قام عليه، إهتم به ورتب مفرداته ومعانيه ومواضيعه وأوجده. إذن فهو طريقة أخرى مغايرة و مختلفة في الطرح لا أكثر، وليس هناك من مسوغ في مسألة ترك وجوب التمحيص في الكتاب.

لذلك لا يصح القول، أن خير جليس في الزمان كتاب، كما لا يصح قول خير جليس في الزمان الانسان، على إعتبار أن التعميم غير صحيح ومرفوض جملة وتفصيلا، بل الكتاب هو من صنيعة البشر والبشر ليسوا على شاكلة واحدة . بمعنى أدق يتوجب القول أنه مثلما يتوجب علينا، أخذ الحيطة والحذر والتمعن جيدا بإختيار الجليس من البشر، يتوجب علينا وبذات القدر من الاهمية والخطورة، إختيار الجليس من الكتب لأنه لا فرق بينهما، الاول طريقة تواصله معنا من خلال الكلام، والثاني طريقة تواصله معنا بالكتابة، وكلا الامرين من البشر بكل تأكيد لا الحجر. والكتب فيها من الصالح الشيء الكثير ومن الطالح الشيء الكثير والكبير أيضاً، لا وجود لصالح بالمعظم كونه صنيعتنا نحن البشر، ونحن لسنا على صنف طريق واحد لذلك يتوجب الحذر .

بريد المسلة
 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •