2017/12/07 11:12
  • عدد القراءات 2251
  • القسم : بريد المسلة

زيارة القدس برفقة البياتي !

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة :
 
هادي الحسيني 


في صيف عام 1998 وصلت غاليري الفينيق الساعة السادسة مساء كنت على موعدٍ مع البياتي الذي يجلس لوحده في مائدته الفينيقية الأنيقة ، 
قال لي : لا احد جاء الى الآن من الاصدقاء ، 
وانا احتسي الشاي قال لي البياتي : اسمع يا هادي إن جاء الدكتور علي عباس علوان والدكتور سعيد الزبيدي وبعض الاصدقاء قل لهم ان البياتي اليوم يشعر بالتعب وسوف لن نذهب الى ( الياسمين ) وبعد الساعة السابعة تخرج معي فلديّ دعوة في بيت أصدقاء أعزاء وأنت ستكون معي هذه الليلة ،
نعم استاذ ولكن أين ؟ 


الدعوة في بيت او مكان ما في منطقة على اطراف عمّان أو خارجها وأظن في مدينة تسمى عجلون ! 


جاء الدكتور علوان وبعض الأصدقاء وغادروا بعد ساعة ، ثم جاء موعد البياتي لتأتي سيارة فاخرة وفيها سائق يقلنا الى مكان الدعوة ،نصف ساعة أو قرابة ساعة لا أتذكر بالضبط كانت السيارة تمشي بنا وسائقها يتحدث مع البياتي الذي يجلس الى جانبه بكل أدب واحترام ، كنت أشعر بالسيارة وهي تسير في الشارع ، كانت تصعد الجبل ، المكان عاليا بعض الشيء لكن فيه العديد من البيوت الجميلة والمزارع الأجمل ، استقبل البياتي بحفاوة كبيرة كاستقبال الأمراء وهو فعلا امير بكل تصرفاته وبإناقته .


كانوا أربعة اشخاص والبياتي خامسهم وانا الذي لم اتحدث في الجلسلة إلا القليل جدا ، استمرت الجلسة الى ما بعد منتصف الليل تخللها الكثير من الشراب والطعام ونحن نجلس في حديقة البيت الكبيرة ، الحديقة والبيت تقع على مرتفع يطلُ على أضواء مدينة ، المدينة تشبه الملاك باضوائها السحرية على بساطتها لكنها تشد الناظر إليها بقوة ، كنت أنظر بشغف من علياء المكان الذي نجلس فيه الى تلك الاضواء النائمة ما بين الهضاب والمرتفعات الصغيرة ، لا أعرف لماذا إنشغلت بتلك الاضواء وتلك المدينة الجميلة التي ترسل لنا نسماتها الباردة في عز الصيف وأشعر بدفئها الحنون ، أشعر برونقها وحبها للآخرين ، تشعرني تلك الاضواء بالشجاعة والفداء والحب والانسانية ، 
قلت للبياتي لا يمكن ان تكون هذه المدينة ( عجلون ) قال هي بذاتها كما قال السائق الذي جاء بنا !


قال احدهم للبياتي يا ابا علي انتم الآن تجلسون في هذا المكان وتلك الاضواء الجميلة هي أضواء مدينة القدس التي فيها اهلنا وعزنا وروحنا !
البياتي ضرب كفيه متألما ! بينما الشعور الذي انتابني وأنا اشاهد لاول مرة في حياتي القدس من فوق مرتفعات عالية وأشاهدها في الليل من دون أن ارى قبة الصخرة ، كان شعورا مرتبكا وأنا أستذكر طفولتي في مدارسنا الابتدائية ببغداد وكيف كنا نهتف باسم القدس وفلسطين وعروبتها ونتبرع من أجلها بالغالي والنفيس وكيف قاتل العراقيون بكل حروب التحرير التي إنتهت بانتصارات وخسارات كبيرة ! 
تذكرت لقائي بالقدس برفقة البياتي الكبير يوم كنت في عمّان التي احبها واعشقها لكني أخاف من زيارتها بسبب ذكرياتي وحبي لاصدقاء رحلوا ! لا أحب الاطلال التي تدمي القلوب وتدمرها ! القدس حبيبتنا وعروسنا الجميلة وعاصمة فلسطين المغتصبة من قبل اقذر طغمة مجرمة عرفها التاريخ ! ستعود حرة أبية ويذهب ترامب الى مزبلة التاريخ ومعه كل العرب الذي تآمروا على القدس ..!

بريد المسلة
 


شارك الخبر

  • 2  
  • 3  

( 4)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   6
  • (1) - طوزخرماتو
    12/7/2017 8:11:38 AM

    هل يقصد كاتب المقال بالبياتي الاستاذ عباس البياتي عضو أئتلاف دولة القانون،حقا كنت ظالم الرجل طيلة المدة الماضية بإعتقادي انه ........ لكن بعد هذا المقال سأغير نظرتي ولن اعتبر الاستاذ عباس البياتي عضو أئتلاف دولة القانون با..........،عفوا استاذ عباس على سوء الظن بك فأنت الان لم تعد ......... بنظري القاصر.تحياتي استاذ عباس المو ......... بعد الان.اخوك المحب عبد الوهاب البياتي.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (2) - شدراك
    12/7/2017 12:18:17 PM

    العرب قديما أطلقوا اسم المطي على الحيوانات التي تركب ،هذا التعليق له علاقه بالتعليق الاول،واللبيب من الإشارة يفهم ُ



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (3) - الى طوزخرماتو
    12/7/2017 3:37:11 PM

    كاتب المقال لم يقصد السياسي عباس البياتي وإنما قصد بياتي آخر وهو الشاعر المعروف اما عباس البياتي فهو ....... كما تفضلتم .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (4) - طوزخرماتو
    12/7/2017 11:35:40 PM

    إخوان عيب السياسي عباس البياتي مو م ... ي ترى سياسي مرموق وتظلمونه عندما تقارنونه به.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •