2017/12/10 22:50
  • عدد القراءات 5253
  • القسم : مواضيع رائجة

الحشد بين العامري والمالكي (1)

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة : لماذا يسعى العامري الى توحيد فصائل الحشد الشعبي؟ (1-2)؟..

تشير سياقات الأحداث الى أن الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، وهو أحد قادة الحشد الشعبي، جادٌ في بناء تحالف من فصائل الحشد الشعبي، يضم فيما يضم، جهات سياسية أخرى، لخوض انتخابات منتصف 2018، مدفوعا بأسباب عديدة، تتجاوز السياقات المعروفة في العمل السياسي، التي حددتها أنظمة وقوانين تمنع مشاركة الأجهزة الأمنية في الانتخابات، كيانات وأفراد.

وحتى في الحالات التي يعتبر العامري نفسه فيها "زعيما سياسيا"، و"نائبا" في البرلمان، قبل ان يكون "قائدا" لفصيل في الحشد الشعبي، بمعنى انه يمتلك الشرعية في أية فعالية سياسية انتخابية، الا ان مشاركته في قيادة الحشد الشعبي، تجعل منه في دائرة أولئك الذين يسعون الى استثمار العاطفة الجماهيرية المتحمسة للحشد وتضحياته وانتصاراته في تحقيق مصالح انتخابية.

لكن كيف يتحرّك هادي العامري، إرضاءً لطموحه السياسي، حيث يعتبر الفرصة سانحة لتحقيقه؟

يقرأ هادي العامري الأحداث ويفسّرها، على نحو تغذي طموحاته السياسية، فهو يرى انه لابد من الاستفادة من "الانقسام" بين جناحيّ حزب الدعوة، بحسب أدبيات الاعلام السياسي العراقي المتداولة هذه الأيام.

بل واكثر من ذلك، ان العامري يرى ان خيار الأحزاب الشيعية في التمحور حول قطبي الدعوة ( العبادي او المالكي)، لم يعد "الخيار الوحيد"، بل هناك خيارات مهمة تتجاوز جناحي "الدعوة"، وربما تكون أكثر فاعلية، لهذا يرسم استراتيجيته في التحالف، ليرتقي الى مستوى المنافس للقطبيْن، بالعمل على تشكيل تحالف يصفه بـ"الكبير" و"الواسع"، يضم فصائل الحشد الشعبي، وقوى سياسية أخرى.

لم يعد هذا المشروع، أفكارا فحسب، اذ تشير المصادر الى ان العامري يستعجل استكمال كل تفاصيله، لإيمانه العميق بان الفرصة مواتية اليوم للتأسيس لقطب سياسي يعتد به، بسبب الانقسام في حزب الدعوة، فضلا عن شعبية الحشد الشعبي حيث يعيش العراقيون طعم الانتصار على داعش.

على الصعيد الخارجي، وإقحام التأثير الإيراني على نوعية واتجاه التحالفات، تتعمّد الحلقة المحيطة بالعامري تسريب المعلومات، عن أفكار العامري الخاصة وخططه، خلاصتها انه "الأوْلى بالحشد من نوري المالكي"، الذي يطمع في تدخّل ايران في الدفع بالحشد الى التحالف معه، الأمر الذي يقلق العامري، بل ان هناك من المعلومات التي يتعمد مساعدو العامري تسريبها بانه متبرم من أي توجه إيراني لدعم المالكي.

لا شك ان العامري اليوم، يسعى الى تكريس مفهومه الخاص، بين أفراد الحلقة الخاصة به، أولا، ثم خارجها، وهو ان إيران تدفع قويا باتجاه انضواء الحشد تحت راية "بدر"، وان يكون العامري هو الممثل لهذا التحالف، وانه الوحيد القادر على رص الصف الحشدي لحصد الأصوات لصالح خط ثالث منافس لقطبيّ العبادي والمالكي، على أمل ان يكون هو القطب الرئيسي الثاني، مع ظهور إشارات تفيد بان فرص المالكي في التحالفات نادرة.

لا شك في ان بدر ترفض تأجيل الانتخابات، وهو أمر يتناسق مع إصرار الحكومة العراقية على إجراءها في موعدها، والسبب وراء ذلك ان كلا من بدر وجبهة نوري المالكي، كلاهما يعتقد ان انتصارات الحشد الشعبي المواكبة للانتخابات، إنجاز كبير لها، بل وتسعى الى تجييره لها انتخابيا، متناسية ان هذا الانتصار هو انتصار الحكومة والدولة والشعب ولا يمكن نسبته الى جهة دون أخرى، وان الحشد الشعبي في واقعه، كيانا شعبيا من متطوعين رووا بدمائهم ارض العراق، ولم يكونوا يوالون بدر أو سواها من الفصائل المسلحة والكيانات السياسية.

وحيث يصعب التكهن بنوعية الترشيحات واتجاه التحالفات في الانتخابات البرلمانية، الا ان المؤكد ان اختيار شخصية لرئاسة الوزراء القادمة تعتمد على رأي الشعب الذي ادرك نجاعة سياسات حيدر العبادي، التي حققت النصر عن الإرهاب، فيما ستكون التوافقات السياسية الداخلية والخارجية، والتعويل على انشقاقات "الدعوة"، عاملا ثانويا أمام الإرادة الشعبية.

يتبع


شارك الخبر

  • 3  
  • 8  

( 7)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 10  
    •   3
  • (1) - سامي
    12/10/2017 6:15:27 AM

    اذكر تصريح قبل عام تقريباً لهادي العامري يبين فيه إن الحشد الشعبي قد تشكل بأمر من المالكي وهذا التصريح لم يخرج من العامري جزافاً وإنما هو محاولة تمويه وتغير لرؤية الرأي العام الدولي والإقليمي وحتى العراقي فنحن نعلم إن الحشد الشعبي قد تشكل بفتوى من السيستاني دامت بركاته وهذا لا يختلف عليه اثنان. لكن بما إن الحشد اليوم اصبح ورقة للرابح الذي يريد ان يمتلكها حتى يحوز الاصوات في الانتخابات المقبلة لكن ترى هل ان الشعب غافل عن كل هذا ولا يعرف اهداف ومبتغيات تصريحات العامري والمالكي الذين يدينون بولائهم لأيران وليس للوطن وهذه الكلمة تغني عن الكثير من الكلام يطول شرحه "والعاقل يفهم "....



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 11  
    •   10
  • (2) - سجاد الهلالي
    12/10/2017 6:27:15 AM

    الله وكيلكم هل اثنين مجرد ضحك على العالم لا اكثر ولا اقل لان لو بيهم خير جان قدمو شي يرضى الناس مو بس حايرين ياخذون صور وية المقاتليين وهم ممقدميين اي شي للشعب العراق واحد لم ثلث ارض العراق الداعش رالثاني يررح يطكطك صور يم جثث الدواعش ويجي واحد ويكول الحشد اتكون من المالكي والثاني يكول من العامري واثنينهم مالهم دخل بأي شي



    خادم الحسين ع
    12/10/2017 7:18:53 AM

    اخ سجاد كن منصف مع نفسك فيلق بدر قدم تضحيات جسام منذ تأسيسه وليس في الحرب ضد داعش حسب،وثق ان بدر كانت مشاركة في كل معارك التحرير ضد داعش والحاج هادي العامري كان حاضرا مع قيادات الحشد والجيش في كل المعارك ، تعليقي لا علاقة له بالسياسة ولكن انصافا لبدر وتضحياتها مع كل الأبطال من حشدنا المقدس وجيشنا البطل ، أخي العزيز الشعوب المحترمة تقدر ابطالها وتحترم تضحياتهم ردا للجميل ،وانت عزيزي عليك التروي قليلا فليس بمجرد ان هاجم كاتب المقال السيد العامري او المالكي أسرعت في تأييده وتهجمت على رجل رغم كبر سنه كان في المعركة ضد داعش من بدايتها حتى انتهائها بالنصر.الانصاف اخي العزيز من صفات المؤمنين(ولاتبخسوا الناس أشيائهم ) وفقك الله والمؤمنين لكل خير.

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   10
  • (3) - وائل عز الدين
    12/10/2017 8:57:43 AM

    مع الاسف على العامري كان رجل شجاع واله شعبية ليش هيج يدخل نفسه بالسياسه ويخسر كل الي قدمه !!



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 9  
    •   6
  • (4) - طه الجبوري
    12/10/2017 8:58:11 AM

    العامري لو يطلع من هاي اللعبة السياسية هواية افضل اله ليش يلوث نفسه وية المالكي



    عراقي
    12/10/2017 9:43:17 AM

    كره المالكي والاساءة اليه اصبح احد مبادئ قوى الشر الخليجية التركية الاردنية الامريكية الاسرائيلية والتي لا تريد الخير للعراق والتي تعمل على تدميره وانضم لهؤلاء جوقة المطبلين العراقيين من علاوي ومقتده والنجيفي والمساري وزافر العاني والمسعور ابن.... العميل البرزاني وغيرهم من القاذورات العراقية

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   4
  • (5) - يشار
    12/10/2017 12:10:48 PM

    سرقوا العراق ودمروا الثقافه العراقيه -من هو المالكي مله خريج كلية الشريعه -من هو العامري نائب ظابط في زمن البعث الفاشي لامهادنه مع الاسلام الشيعي والسني انهم قتله على امتداد التاريخ؟



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 4  
    •   0
  • (6) - وطن غريب
    12/11/2017 4:59:36 AM

    هنالك مشكلة كبيرة وكبيرة جدا هي مشكلة الولاء للعراق ان المالكي وهادي العامري اذا خيروا بين الولاء لايران او العراق سيختارون ايران وهذة طامه كبرى كيف سيحكم بلد كالعراق ويتاقى الاوامر من الخارج . اقول للسيدين ولامثالهم في المشاعر والحس الوطني تنجو جانبا واتركو فقط من يمثل العراق روحا ونصا والعراق فقط وفقط وشكرا لما قمتم به



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   1
  • (7) - حيدر
    12/11/2017 2:53:36 PM

    المالكي يريد العودة للحكم تحت جناح العامري ! بصراحة وحسب مااراه ان المالكي ليس له اي امل بمنافسة العبادي لعدة اسباب اهمها سلم ثلث العراق مع السلاح لداعش ,الدواعش غنموا نص مليار دولار فقط من البنك المركزي بالموصل, مذبحة سبايكر واستشهاد اكثر من الف مجند (هذولة بدون خبرة قتالية فكيف تحطهم في مناطق ملتهبة ؟),الفساد افرغ خزائن العراق بزمنه !هذا بدون ذكر ان وزارة الخزنة الامريكية ادخلت اسم ابنه احمد المالكي بالقائمة السوداء للاشخاص الفاسدين ومنعت التعامل معه! فاي انجازات حقق المالكي ؟ اما العبادي فكنس قاذورات داعش واخرس مسعور واستفتاءه , يحارب الفساد ويحافظ على الحياد بين ايران ومهلكة ال يهود ! وووو لذلك المالكي جاء بشريكه العامري (المالكي قيادة سياسية والعامري قيادة عسكرية هكذا كانوا وهكذا سيكونوا دائما!) وسؤالي للعامري ماهي خبرتك بحكم البلد ؟ ام ستسلمها لابو ماننطيها ؟ كان الاولى بك ان تتوجه لحفظ الامن في المناطق المحررة ومحاربة خطر عودة داعش احتراما لمن استشهدوا بالمعارك !



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •