2017/12/13 23:45
  • عدد القراءات 5613
  • القسم : المشهد الانتخابي

الحشد الشعبي بين المالكي والعامري في الانتخابات؟ (2-2)

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: أشار تقرير الحلقة السابقة الى أن الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، وهو أحد قادة الحشد الشعبي، جادٌ في بناء تحالف من فصائل الحشد الشعبي، يضم فيما يضم، جهات سياسية أخرى، لخوض انتخابات منتصف 2018، مدفوعا بأسباب عديدة، تتجاوز السياقات المعروفة في العمل السياسي، التي حددتها أنظمة وقوانين تمنع مشاركة الأجهزة الأمنية في الانتخابات، كيانات وأفراد.

اقرأ  الحلقة الأولى..

لكن كيف يتحرّك هادي العامري، إرضاءً لطموحه السياسي، حيث يعتبر الفرصة سانحة لتحقيقه؟.

يقرأ هادي العامري الأحداث ويفسّرها، على نحو تغذي طموحاته السياسية، فهو يرى انه لابد من الاستفادة من "الانقسام" بين جناحيّ حزب الدعوة، بحسب أدبيات الاعلام السياسي العراقي المتداولة هذه الأيام.

بل واكثر من ذلك، ان العامري يرى ان خيار الأحزاب الشيعية في التمحور حول قطبي الدعوة  "العبادي او المالكي"، لم يعد "الخيار الوحيد"، بل هناك خيارات مهمة تتجاوز جناحي "الدعوة"، وربما تكون أكثر فاعلية، لهذا يرسم استراتيجيته في التحالف، ليرتقي الى مستوى المنافس للقطبيْن، بالعمل على تشكيل تحالف يصفه بـ"الكبير" و"الواسع"، يضم فصائل الحشد الشعبي، وقوى سياسية أخرى.

واضحٌ اليوم ان كلا من نوري المالكي وهادي العامري يسعيان الى استثمار ورقة الحشد، والشعبية الواسعة التي يتمتع بها، في كسب الأصوات، وتعزيز الموقف الانتخابي.

لكن المالكي أغفل بديهية واضحة، وهي ان استثماره للحشد والتسويق السياسي له، سوف يضرّه أيضا ويقلب الطاولة عليه، لان العامري سوف يسخّر ذات الورقة لصالحه أيضا، لاسيما وان العامري أقرب ميدانيا الى أقطاب الحشد.

بيْد أن كلا الطرفين، المالكي والعامري وهما يذهبان بعيدا في وضع كل العنب في سلة الحشد، تتاسوا عن عمد النتائج السلبية الجانبية لهذا الرهان، ذلك ان الحشد الشعبي، القوة الوطنية القتالية، محكومة بإرادات وظروف سياسية، وليست إلعوبة انتخابية بيدهما، بل ان عوامل عديدة تحدد منهجية الحشد، وجوديا، وسياسيا، ومنها إرادة المرجعية العليا التي لن تسمح للسياسيين بالاستغلال السياسي للحشد، فضلا عن الموقفين الدولي والإقليمي، الذي ينتظر من العراق عملية انتخابية حرة، فضلا عن ان القوة المعادية للعراق والقوى الداخلية التابعة، تتحين الفرصة للتشكيك بالعملية الديمقراطية اذا ما شاركت فصائل مسلحة فيها.

واقترابا في تفاصيل المشهد الداخلي، فان جهات مهمة في الحشد الشعبي تبدي عدم الاستعداد، للتحالف مع المالكي، فيما تقدف بها حماسة شديدة الى التحالف مع بدر، مطلقةً الإشارات بان ايران تفضل لفصائل الحشد أن تأتلف مع العامري، الذي تلقّف تلك الإشارات بفرح غامر، لاسيما وان إيران تسعى الى جبهة سياسية قوية، لكن غير محاصرة، محليا وإقليميا، مع اطلاق الإشارات بان بإمكان المالكي الالتحاق بها وليس العكس، بمعنى ان المالكي جزءا منها، مثل باقي القوى، وليس له امتياز فيها أو عليها.

ولعل إيران على صواب في ذلك، فهي لا تريد للجبهة السياسية التي تؤيدها، أن تتأثر بخسارات المالكي، وانخفاض شعبيته، وعدم مقبوليته الإقليمية والدولية، وان تقترن باسمه، لكنها لن تكون خصما له، بل يمكن له ان يكون مشاركا عاديا فيها كما اسلفنا.

ولعل هذا الاتجاه سيفتح الباب واسعا، لمرحلة جديدة من تحالف واسع، في ثوب جديد، غير مثقل بأعباء الماضي، وغير مرتهن بهذه الشخصية او تلك، لاسيما المالكي، الذي تتحسّس منه الكثير من الأطراف السياسية، حتى الشيعية منها.

المنتظر من كتلة سياسية بهذه المواصفات الجمعية غير المقترنة بالمالكي او العامري، ان يكون لها منافع سياسية كبيرة، منها:

-ان الحشد الشعبي سوف يجد نفسه في طليعة الصف السياسي الشيعي، سياسيا وحكوميا.

-سوف تضمحل التحالفات المقترَنة بشخصية معينة لاسيما نوري المالكي، ليكون المالكي تابعا وليس متبوعا.

-كما أن هذا التحالف الواسع سوف يتحرر نهائيا من إملاءات المالكي التي عصفت بالتحالف الشيعي واحتكرت قراره لفترة طويلة.

-فضلا عن ان هذا التكتل الانسيابي في العلاقات والأشخاص يدفع بحيدر العبادي الى التنافس على رئاسة الوزراء، وفي أصعب الاحتمالات سيدفع الى احد أقطاب خط العبادي الى الرئاسة.

وليس بعيدا عن الاستنتاج الواقعي القول أن "بدر" تشعر أنها ستكون الجهة السياسية صاحبة السطوة في العملية السياسية بعد انشقاق حزب الدعوة ، وتشظي المجلس الأعلى، وانّ فرص فوزها، وتنامي قوتها اكثر من فرص المجلس الأعلى الذي خرج توا من صدمة الانشقاق، وتيار الحكمة الناشئ الباحث عن حاضنة، والمالكي المحاصر محليا وإقليميا، والتيار الصدري المفكك والمرتبك سياسيا، ليصبح بدر في تنافس مع العبادي صاحب الشعبية المتزايدة مع مرور الأيام.

 المسلة  


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

( 5)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   4
  • (1) - برهان
    12/13/2017 7:31:01 PM

    بأمكانك ان تتعرف على شخص ما من خلال التعرف على اعدائه اعداء المالكي هم : امريكا ، اسرائيل ، تركيا ، السعودية ودو ل الخليج والاردن الاسرائيلية اما الاشخاص فهم النجيفي ، المسعور ابن ........ العميل ، علاوي ، مقتده القرضاوي ، المساري الوردي العاني الدايني وف خري كريم ثم مقتده وجمال الضاري ويحيى الكبيسي والبزاز والشرقية والبغدادية والفلوجة وووووو كل (الوطنيين؟؟؟ جدا ) البعثيين التكفيرين الطائفيين والعنصريين الفاشيين.... و الله والثلاث اسم الله اكتب هذا ليس حبا بالمالكي ولانه ارتكب اخطاء سياسية واحاط نفسه بأناس لايستحقون ما وصلو اليه لكن كل هذا ليس السبب في كره هؤلاء له ...



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   2
  • (2) - Nibras Hatem
    12/14/2017 6:49:02 AM

    مع الاسف اثنينهم ميرتقون ان يسلم العراق بيدهم وماعرف لو رشحو منو حينتخبهم ناس جاهلة متعرف سو القتل والشتم والسرقة باي وجه ممكن ان ينتخبهم الشعب مرة اخرى



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 4  
    •   3
  • (3) - Ali AbdulRazaq
    12/14/2017 6:51:15 AM

    بالامكان ان نحجي شوية على المالكي الي خلة العراق يدمر بس لان يريد يثبت نفسة وبالفعل قتل ما قتل من الشعب بكل قوة ونهب وسرق وعين بس اهلة بأي عين ممكن الناس تنتخبة مرة ثانية



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   2
  • (4) - ثائر الربيعي
    12/14/2017 8:24:53 AM

    رجاء خلو الحشد الشعبي بعيد عن المالكي لان الحشد طاهر وشريف اما المالكي عكس كل ذلك



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   3
  • (5) - حنين احمد
    12/14/2017 8:25:52 AM

    نتمنى انو يخلون الحشد الشعبي بعيد عن صراعات السياسيين وحتى ما نشجع قادة الحشد انو يشاركون بالانتخابات



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •