2017/12/17 13:11
  • عدد القراءات 1593
  • القسم : بريد المسلة

وزارة الكهرباء والمواطن بين المطرقة والسندان

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: 

حميد علي موسى

من دواعي الانصاف للانسان المتحضر ولاي متابع ان يتفحص الامور قبل ان يتخذ قراره المناسب في اي جانب من جوانب الحياة وعليه ان يتمعن ليكون قرارة صائباً لا يأسف على اتخاذه مهما كانت الظروف.

مالفت نظر العبد الفقير لله هو تصاعد الرفض في بعض المحافظات لمشروع الشراكة في الخدمة والجباية الذي ابرمته وزارة الكهرباء مع شركات القطاع الخاص وتكليفها بمهام توزيع الطاقة للمواطنين والمشتركين في اطار ايجادها المعالجات لحل بعض الاختناقات في ازمة الكهرباء واستفحالها في كل موسم ترتفع فيه درجات الحرارة في بلد مثل بلدنا واستعصى حلها منذ سنوات بالرغم من رصد الدولة للتخصيصات المالية الكبيرة لتحسين هذا الواقع المرير الذي عانى ويعاني منه المواطن ويستنزف جزء كبير من راتبه وموارده المالية باللجوء الى خدمات اصحاب المولدات الاهلية لمعالجة جزء من ازمته والتمتع بالطاقة لادامة حياته اليومية.

فأذا كان الاعتراض على التسعيرة فهذا يعني وزارة الكهرباء وتشكيلاتها الادارية والفنية المختلفة المسؤولة عن هذا الجانب ولا تعني تلك الشركات التي تتعرض الان للتهديد بطرد موظفيها من المحافظات وترك عملها فوراً والوعيد بأستخدام القوة الذي يشكل اجراءاً غير قانوني بأعتبار ان هؤلاء الموظفين يقدمون خدمة عامة وتحميهم الاجراءات الحكومية والقوانين النافذة ودخلت معركة جانبية ليست هي السبب فيها، وان المواطن يرفض تلك الشركات لانها ستضر به وبقدراته المالية لان قوائم الكهرباء التي اصدرتها الوزارة وقامت الشركات بتوزيعها ذات مبالغ عالية جداً لا يستطيع تسديدها بسبب ظروفه المالية الصعبة.

احترم رأي المواطن وهمومه الذي عاني الامرين من تحمل اعباء تردي وصول الكهرباء الى بيته وبين القوائم التي وصلت اليه ويرى انها عالية ولا يستطيع دفعها واضحى بين المطرقة والسندان، واحترم وجهة نظر الوزارة التي استندت الى حملة من الحقائق على الارض ولكن على المواطن الكريم ان يعي ان تسديد اجور قوائم الطاقة التي تقول الوزارة ان 50 بالمئة منها هي بحدود اقل من 25 الف دينار للقائمة الواحدة للاستهلاك المنزلي والبعض الاخر دون ذلك المبلغ او اعلى قليلاً وهي مبالغ عقلانية كما ان بيانات الوزارة الاخيرة تؤكد ان البعض الذين بلغ عددهم في احد المحافظات (210) الف مستهلك من بين 400 الف مشترك يستهلكون الطاقة بدون اجور ويسرفون في استهلاكها بتجاوزهم على شبكة التوزيع ولا يمتلكون حتى عدادات لقياس صرفياتهم من الكهرباء بالرغم من ان دفع الاجور واجب شرعي واخلاقي يخلق موازنة قائمة على تبادل المنفعة المشتركة، وان دفع الاجور التي ساقتها الوزارة في اطار تبريراتها هي لاسقاط النزعة الرافضة المتعكزة على طروحات تبتعد عن المقبولية واصبحت مع الاسف الشديد جزء من الثقافة العامة.

ولكن اقول بصراحة متناهية ان ارتياحياً كبيراً تولد لدى سكان العاصمة بغداد الذين جرى استطلاع ارائهم وطبق مشروع وزارة الكهرباء في احيائهم بأن من منافع المشروع الكبيرة ان الطاقة تصل الى بيوتهم على مدار 24 ساعة يومياً وان صرفياتهم تتحكم بها ظروف ترشيد الاستهلاك والتقليل من الاسراف غير المبرر وترك الاجهزة الكهربائية والمصابيح مضاءة حتى بانتفاء الحاجة الى تشغيلها، وهو امر افتقدوه منذ سنوات طويلة وان حمولة منظومة الشبكة قد انخفضت بدورها الى النصف وهذا يعني ان بالامكان توجيه الفائض منه الى احياء اخرى وانعاشها باستمرارية وصول الكهرباء الى دور مواطنيها وتوسيع الرقعة الجغرافية لجميع احياء العاصمة لشمولها بهذا المشروع الذي يجلب العديد من المنافع الكبيرة للوزارة والمواطنين والمشتركين على حد سواء وشجعها على تطبيقه في محافظات البلد ومدنه الاخرى الذي سيكون حاضراَ في متابعة اخرى وعرضها ليطلع المواطن الكريم عليها ليتأكد ان قراره بالرفض بالرغم من حداثة المشروع و وقوع الاخطاء فيه مقبول يفتقر الى الدقة والوضوح والموضوعية.

بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •