2017/12/20 08:35
  • عدد القراءات 1786
  • القسم : تواصل اجتماعي

في اليوم العالمي للغة العربية.. لمّا تكون اللغةُ عشقاً أزلياً أبديا

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة:

كتب عبد الهادي الزعر على صفحته التفاعلية في الفيسبوك، نقال عن الباحث الجزائري بومدين:

في لقاء حميمي مع بعض قدامى طلبتي الذين أصبحوا من مصاف كبار أساتذة اللغة العربية وأدبها، وفي قلب الحديث عن اهتماماتنا المشتركة؛ وجه إليّ أستاذ كبير هذا السؤال :-
 يا أستاذنا ما هي رسالتكم إلى لغتنا في يومها العالمي فقلت على الفور من أعماق القلب " في يومها العالمي؛ أقول للغتنا العربية النبيلة أحبك، أحبك، أحبك أيتها الفاتنة الجليلة أحبك، أحبك، أحبك أيتها الرائعة الجميلة  أحبك، أحبك، أحبك أيتها الراقية الأصيلة أحببتك بالقلب والعقل والروح أحببتك بما يبوح وما لا يبوح  أحببتك حبا مائجا كأمواج البحر، ثابتا كثبات الصخر، عاطرا كعطور الزهر، حاديا كحداء الشعر، دافئا دافقا كأفعالك بين الماضي والمضارع والأمر  أنت الحياة، ومن أجل وجنتيك وشفتيك وكل ثنائية في عينيك تحلو التضحيات، وتزدهي البسمات، وتتنامى الآيات المعجزات.

فارسة أنت على صفحات الأيام، وراقصة أنت ببلاغة عاشقها لا يلام ولا يضام  أخذت من السماء السمو، ومن الأرض الخصوبة، ومن الكون الشساعة، ومن الغيب ما تعيه البصيرة، ومن الواقع ما تدركه الأبصار في غموض الليل ووضوح النهار سحرت الصحراء، وتربعت أميرة في المدن على كل الأحياء أبهرت الفيافي، والقوافي، والجدل الوافي، والتحبير الصافي، وما جاد به الثوار من أجل إزالة المنافي ما كنت لغة أمَة خاضعة مقيدة، ولن تكوني لغة أمة خاضعة مقيدة أنت السعادة، ومنك السعادة، فلتعيشي سعيدة، سعيدة، سعيدة، يا أيتها الماجدة المَجيدة".

وفي لحظة استرجاع الأنفاس، أخذت دورها أستاذة كبيرة وسألتني قائلة :يا أستاذنا؛ هل من كلمة إلى مَن يلومونك على حبك للغتنا حبّا فاق كلّ مألوف

فقلت وأنا أسترجع ومضات من تاريخ علاقتي بلغتي  " تسكنني لغتي، وأنا أهيم بعشقها الفاتن بين صخب هادئ وهدوء صاخب  أحبّها حبّا رائعا كروعتها وهي تطوي الأحقاب دون تعب، ولا عطب، ولا نصَب  تحدّثني، تحاورني، تغريني، تعبث بوجداني، ترفعني من ذاتي المحدودة الفانية إلى ذاتها اللامحدودة الخالدة، تمتّعني بهمسات ساحرات كالبسمات الصادقات منها العجب ومني الصبابة والطرب، منها الإغواء والإغراء والثراء والسخاء ومني الهيام والغرام وما جادت به الليالي والأيام في عشق سما فتجاوز ضباب التاريخ وهامش سراب التاريخ في قداسة المقدس هي الوقار والإعجاز، في بلاغة البليغ هي الصفاء الصائب في روعة الإيجاز هي دقة الدقة في كل دقيق منماز، هي سعة السعة في ما الوسع فيه مُجاز ممتاز سمعتها وأنا روح في الغيب

فانبهرت، نطقتها وحليب أمي في فمي فانسحرت، ترعرعت على تراتيلها وأناشيدها فغدوت من تسابيحها الحادية بعشقها في مسارات الأنهار والأقمار والأخبار وتقاطعات اليابسة بالبحار وما خفي من ثقافة الرمل إذا ما غضب الغبار  درَسْتها ودرَسْت غيرها فوجدتها الشمس وغيرها الكواكب؛ إذا ما سطعت استضاءت بها كل تلك الكواكب، وإذا ما نطقت بذّ تْ كل قؤول جاد أو متلاعب  هي الحوراء اللمياء، المعطرة ببخور البهاء، المترنمة بألحان عرار البيداء وحضارة الإخاء وآيات بينات اخترقت الغيب والسماء  هي حبّي، هي الحياة في نبض قلبي، هي الغد في مسار شعبي، هي ما أخاطب به ذات يوم ربّي  فلا يزعجنّي لائم إذا قلت إنها عشقي المثالي الرسالي  إنها حبي الذي أضحّي من أجله ولا أبالي  إنها أجمل لذّة وأطول متعة في الزمن المتتالي ".
وتبقى حكاية عشقي للغتي العربية مستمرةً متطورةً مثيرة

تواصل اجتماعي


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •