2017/12/22 08:50
  • عدد القراءات 3006
  • القسم : ملف وتحليل

هذه خسارات الإقليم بعد الاستفتاء

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------

بغداد/المسلة: منذ دخول القوات الأمريكية إلى العراق في عام 2003، نأى اقليم كردستان بنفسه عن كل ما يجري داخل الأراضي العراقية، من عنف ، وبدأ الاقليم يزدهر رويداً رويدا في ظل ابتعاده عن ساحة الصراع    .

  ومع ظهور التنظيم الإرهابي الأسود وتشكيله خطراً على الاقليم نفسه بدأ الاكراد معركتهم ضد الإرهاب وساهموا إلى حد كبير وبالتعاون مع الحشد الشعبي والقوات العراقية في دحر الإرهاب من محيط اقليم كردستان العراق، وعلى اثر ذلك سيطر الأكراد على مدينة كركوك وأرادوا ضمها إلى الاقليم، إلا ان القوات العراقية استعادتها من مدة ليست بالبعيدة حفاظاً على وحدة العراق ووفقاً لدستور العراق.

واليوم بدأ المشهد  ، فبينما بدأ العراق يستعيد عافيته بعد دحر تنظيم داعش الارهابي، بدأت الفوضى تدب في الحياة اليومية لاقليم كردستان وبدأ الناس هناك يصبون جام غضبهم، على رئيس الاقليم السابق مسعود بارزاني وحزبه، محملين اياه مسؤولية كل الفوضى التي يشهدها الاقليم والعزلة التي يعاني منها، والتي بدأت بعد اصرار البارزاني على إجراء الاستفتاء على استقلال الاقليم في الخامس والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي، والذي كان له ترددات خسر على اثرها البارزاني رئاسة الاقليم نظراً لتجاهله كل التحذيرات التي جاءته من مشارق الأرض ومغاربها والتي حثته حينها على الغاء الاستفتاء.

المظاهرات تعج محافظات الاقليم في كل من اربيل والسليمانية، حيث أحرق المتظاهرين مقرات حزب البارزاني و الاحزاب الكردية الخمسة الأخرى في ناحية بيره مكرون، وأحرق أخرون مكتب رئيس البلدية، واقتحموا مبنى تابعاً للحزب الحاكم، مع تواصل الغضب لليوم الثاني بسبب تبعات استفتاء سبتمبر/أيلول على الانفصال، ورداً على المتظاهرين أطلقت قوات البيشمركة في السليمانية، ثاني أكبر مدينة في الإقليم، النار في الهواء لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يتجمعون في منطقة باب السراي وسط المدينة، بحسب ما ذكرته وكالة "فرانس برس".

ما النتائج التي حصل عليها البارزاني نتيجة سياسته واصراره على اجراء الاستفتاء

1- الغاء الاستفتاء الذي جلبت نتائجه الويلات للشعب الكردي الذي يقطن داخل الاقليم، وأصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق “20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017″، حكماً بـ”عدم دستورية” الاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان العراق على استقلاله في الخامس والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي، وأكدت المحكمة حينها، وهي أعلى سلطة قضائية في العراق، في بيان لها “عدم دستورية الاستفتاء، وإلغاء الآثار والنتائج كافة المترتبة عليها”.

2- فرض عقوبات على الاقليم من قبل الحكومة العراقية، نتيجة لسياسة بارزاني الأحادية الجانب، وآخر هذه العقوبات غلق المطارات في أربيل والسليمانية وإجبار المسافرين على المرور ببغداد قبل التوجه إلى الإقليم.

3- فرض قيود على الاقليم من قبل الدول المحيطة به واغلاق كل المنافذ البرية والجوية للاقليم ما جعل الشعب ينتفض على بارزاني، فضلاً عن تدهور الاوضاع الاقتصادية وبدء هجرة معاكسة من داخل الاقليم إلى خارجه وأصبح الاقليم اليوم بيئة طاردة حتى لأبنائه.

تعاني ميزانية الاقليم من عجز مزمن ناجم عن الفساد المالي لمسعود البارزاني وحزبه الذي امتص دماء الشعب الكردي، اضافة الى تراجع مستمر للإيراد العام نتيجة تباطؤ أسعار النفط واغلاق المنافذ البرية والجوية من قبل الدول المحيطة للاقليم بسبب اجراء الاستفتاء، مما ادى إلى تفاقم الديون فوصل حجمها إلى 22 مليار دولار، ومن تبعات سياسة البارزاني أن الموظفون في حكومة الإقليم لم يتسلموا رواتبهم.

4- خسر الأكراد المناطق المتنازع عليها مع الحكومة العراقية بسرعة كبيرة، وشكّل الانهيار السريع لقوات البشمركة في كركوك أمام تقدم القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي مفاجأة ميدانية غير متوقعة، حيث تمكنت هذه القوات من السيطرة على كامل محافظة كركوك في غضون ساعات قليلة، لتنتقل بعدها للسيطرة على المناطق المتنازع عليها في محافظتي نينوى "مركزها الموصل" وديالى.

وبذلك تكون السلطات الكردية التي كانت تسيطر بالقوة على الآبار النفطية في كركوك، قد فقدت نحو ثلثي الكميات التي كانت تصدرها بشكل فردي وبدون موافقة سلطات بغداد، بعد إعادة انتشار الجيش العراقي في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

5- إحداث شرخ بين الأحزاب الكردية وساءت الأوضاع بينهم لدرجة تخوين بعضهم البعض، مما عزز الشرخ القائم بين الحزب الديمقراطي وأغلب الأحزاب الكرديّة المستاءة من سطوة وهيمنة البارزاني وحزبه، اضافة الى ما يحدث اليوم في الاقليم من مظاهرات عارمة الى اضرام الحرائق في مكاتب حزب البارزاني، بسبب ما وصفوه بـ “ممارسة الظلم من قبل الاحزاب على المواطنين”.

مختارات  المسلة من المصادر الاعلامية


شارك الخبر

  • 15  
  • 1  

( 5)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   12
  • (1) - عراقي
    12/22/2017 10:56:07 AM

    لا حل الا بالغاء الاقليم ومحافظات الشمال لا تختلف عن المحافظات العراقية الاخرى ثم تفكيك عصابات البيشمركة والتشكيلات العسكرية والامنية والعنصرية الفاشية الاخرى وتصفية القيادات السياسية شمال العراق التي تفرعت واستهانت بمقدرات الاكراد وعملت لسرقة الثروة وتهريبها الى الاخارج



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (2) - هشام محمد
    12/22/2017 11:44:17 AM

    سؤال بسيط : الم يكن الشعب الكردي من صوت بنسبة تتعدى ال 90% للانفصال من العراق؟ وربما سيقول الكثير من الغارقين بالتأويل والتبريروالتفلسف ومااكثرهم هذه الايام بان نتائج التصويت تم تزويرها من قبل عصابات البرزاني او الطالباني او اي من الاحزاب والسياسيين الاكراد الاخرين الذين بالمناسبة لايقلون ........ عن الاغلبية الساحقة من سياسيين العراق الباقين من رأس الهرم في السلطة الى ......... الباقين في جميع الاحزاب. اقول ان نتائج التصويت لم تزور والكل يعرف ذلك وكانت معروفة سلفا ولذلك اصر مسعود على اجرائها. والمصيبة هناك من يستمر بالقول ان الاكراد هم جزء لايتجزء من العراق!!



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   0
  • (3) - حيدر
    12/22/2017 12:04:16 PM

    المعذرة فلم اجد مكان لنشر التعليق هذا الاسبوع قرعت اجراس الانذار للبتكوين ! بعد ان كانت قيمتها الاحد 20000 دولار اصبحت اليوم 14000 (هبوط باكثر من %30 باسبوع !) مما ادى بخبراء الاسواق المالية لتعميم الانذار على الجميع. تم ايقاف تحويل البتكوين لدولار ووقفت المضاربات عليها. كل ذلك يؤشر بان البتكوين هي فقاعة وقد تنفجر باي لحظة ! ذكرت سابقا بان 15000 بتكوين كانت تشتري بيتزتين ولكن استثمار عبد دولار فيها (اراهم باعلانات مدفوعة بالاعلام العالمي كيف تصبح مليونير بليلة واحدة لجذب المغفلين ومن لم يشقوا بكسب اموالهم!!!!). من استفاد من البتكوين هم تجار السلاح والمخدرات والارهابين ووووو فهي طريقة الدفع المفضلة بالانترنت السوداء ! ويتم حويل البتكوين الى دولار فور الحصول عليها لكي لايتعرض لتقلباتها



    عراقي
    12/22/2017 9:20:10 AM

    ابحث عن معالج نفسي او ساحر يكتبلك حرز حتى يعينك على معاناتك ..واذا كل هذا ما فادتك اكتب لقناة الشرقية وكلهم المالكي ه الفتلاوي لاسباب طائفية هم سبب هبوط ا البنكوين وهسه تشوف شلون قناة الشرقية وحبايبها شلون يشنون حملة على المكون الاكبر لانة يهمش ويقصي البتكوين لاسباب وكما قلنا طائفية ولان الفتلاوي والمالكي ضد البرزاني و............

    حيدر
    12/22/2017 2:44:50 PM

    ياعراقي, شايفك تحجي بخبرة ! ان شاء الله مستشفى جاكاعبود تكون فادتك ؟ اذا مافادتك اكو الشماعية ؟ الحمد لله تعالى ماعندي الامراض اللي تعاني منها انت واسيادك !

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (4) - المغترب الكرادي
    12/22/2017 1:13:21 PM

    نعم الى ثورة الجياع على سارقيهم في كوردستان العراق نعم الى وطن حر وعراق موحد بجميع مكوناته من زاخو الى الفاو ونعم الى شعب سعيد لافرق فيه بين س و ش أن كان كوردي ام عربي أو أي مكونا أخر. و نعم الى توزيع الثروة الوطنية القادمة من محافظة البصرة المعطاة الى جميع محافظات العراق و خاصة اليوم محافظة نينوى والأنبار ورجوع المهجريين الى ديارهم المهدمة وهذا بعكس ما يحصل في أقليم كوردستان العراق فأن ثروته النفطية تذهب في جيوب قادتهم و حكوماتهم يطالبون بنسبة ١٧٪‏‏ من عائدات محافظة البصرة.أن فلسفة الأحزاب الكوردي جميعها تدعو الى الأنفصال عن العراق وهذا عنصر أساسي بجميع الخلافات مع أي حكومة في المركز وترعى الدستور الذي ينص على عراق ديمقراطي فدرالي موحد لكن الحقيقة المرة هي أن الفساد المتفشي من قبل القادة الأكراد في أدارة الأقليم الكوردي هو السبب الأول والأخير في جميع مشاكل الناس في أقليم كوردستان العراق ويغذون شعبهم الوطنية و حق تقرير المصير على بُطُون فارغة. هذا مما جعل القادة في الأقليم يتصرفون كقادة دولة قوية مستقلة داخل دولة أخرى مستضعفة ودائما مايلجؤن بتدويل مشاكلهم لمعرفتهم بضعف الحكومة الأتحادية. هذا وأن هذه الحالة في هذه الأيام العصيبة على شعبنا في كوردستان العراق سوف تتغير بعد خروج الجياع المطالبين برغيف الخبز الكبير بكبر علم كوردستان المرفوع على بناية برلمانهم أملين أن تكون للأحسن وخاصة أذا تفكك الأقليم الأن ويتحول نظامه الى مصلحة الأكراد لا إلى مصلحة قادة الأحزاب الكوردية وعوائلهم . .



    سعد مجيد
    12/22/2017 12:39:28 PM

    على كيفك يمعود.....لاتحمى...

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (5) - زهير
    12/23/2017 11:04:27 AM

    وجنت على نفسها مراقش اكتفي بهذا المقدار ..



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com