2017/12/23 12:34
  • عدد القراءات 716
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

القدس وآل خليفة

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: منذ سبع سنوات والشعب البحريني يكافح من اجل حقوقه المشروعة، كحرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي واقامة الشعائر الدينية، ورفض سياسة التمييز الطائفي ضد الغالبية العظمى من الشعب، التي تمارسها اسرة آل خليفة الحاكمة في البحرين.

الشعب البحريني على مدى سبع سنوات وهو يؤكد على حقيقة حاولت السلطات وحماتها الاقليميين والدوليين، طمسها بمختلف الوسائل، وهي حقيقة ان سلطات آل خليفة ليس لديها اي شعبية بين ابناء الشعب البحريني، وما محاولات هذه السلطات الاستعانة بالقوى الاجنبية، وحتى عبر الارتماء في احضان الصهيونية العالمية، إلا لسد هذا النقص الرهيب في شعبيتها وحتى في شرعيتها.

الاعلام الخليفي قبل اعلام المعارضة، ينقل كل يوم الاخبار المتسارعة المتعلقة بانشطة اسرة آل خليفة من اجل تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني، حيث تتوالى الزيارات التي تقوم بها الوفود الصهيونية الى المنامة وبشكل علني، الى ان وصل الامر باسرة آل خليفة ان تتعهد للصهيونية العالمية بانشاء كنيس يهودي في البحرين، واقامة حفلات مشتركة في المنامة شارك فيها الصهاينة الى جانب اعضاء من اسرة آل خليفة ومناصريها والمطبلين لها، وكلنا يتذكر الزيارة العار التي قام بها وفد من نظام آل خليفة الى فلسطين المحتلة، بعد تصريحات ملك البحرين حمد، والتي ندد فيها بمقاطعة اسرائيل وتشجيعه البحرينيين على زيارة اسرائيل.

اكبر المحاولات اليائسة والبائسة لاسرة آل خليفة من اجل الحصول على دعم وحماية الصهيونية العالمية وامريكا والقوى الاجنبية، في مواجهتها الشعب البحريني، كانت التصريحات التي ادلها بها وزير خارجية اسرة آل خليفة الشيخ خالد على خلفية المعركة التي تقودها الشعوب العربية والاسلامية ضد الغطرسة الامريكية الاسرائيلية لحذف القدس من وجدان الشعوب العربية والاسلامية من خلال الاعتراف الاحمق لترامب بالقدس المحتلة كعاصمة للصهاينة.

الشيخ خالد غرد على التويتر قبيل التصويت المدوي في الجمعية العامة للأُمم المتحدة على قرار يرفض اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل والذي نزل كالصاعقة على ترامب ونتنياهو واذنابهما في المنطقة، حيث يقول المدعو خالد “من غير المفيد اختيار معركة مع الولايات المتحدة حول قَضايا جانبية (يقصد القدس)، بينما نكافح مع الخطر الواضح من ايران”.

لا يمكن فهم هذه التصريح الذليل لوزير خارجية آل خليفة، الا اذا فهمنا الخارطة السياسية في البحرين وموقع اسرة آل خليفة في هذه الخريطة، فكل هذه الذلة التي تستشعرها اسرة آل خليفة في استجداء الدعم الصهيوني لحكمها الاستبدادي في البحرين، مردها انزوائها وعزلتها وانفصالها عن الشعب، وايمانها العميق من ان التذلل للصهيونية العالمية هو طوق نجاتها من بحر الغضب الشعبي العارم الذي يتلاطم منذ سبع سنوات، ولم تفلح كل الممارسات التعسفية والاستبدادية من السيطرة عليه.

عندما تتحول القدس الى قضية جانبية، وعندما تتحول فلسطين الى قضية لا تعني من قريب او بعيد اسرة آل خليفة، وعندما تتحول الزيارات بين المنامة وتل ابيب الى زيارات عادية ويومية، وعندما تهدم المساجد والحسينيات على رؤوس المصلين والمعزين في البحرين لتُبنى مكانها كنيس يهودي، وعندما يكون الخطاب الرسمي لسطات آل خليفة هو خطاب نتنياهو، عندما يتم تجريد ابناء البحرين الاصلاء من جنسيتهم، لانهم يناصبون العداء لاسرائيل والهيمنة الامريكية، ويُجنس مكانهم شذاذ الافاق من اصحاب السوابق والمجرمين لاستخدامهم كعصا غليظة ضد المنتفضين على آل خليفة، عندها فقط تنكشف حقائق ثورة الشعب البحريني، التي حاولت اسرة آل خليفة وحماتها من الصهاينة ووعاظ السلاطين من مشايخ الفتنة، الصاق اقذر التهم بها ووصفها بانها “ثورة شيعية ضد السنة”، وان “ايران هي التي تقف وراء الحراك الشعبي ” في البحرين.

كل ما يترشح عن اعضاء اسرة آل خليفة من مواقف وتصريحات تخص تطورات القضية الفلسطينية، او العدوان الاسرائيلي على لبنان وسوريا والمنطقة، او التطبيع الخليجي مع اسرائيل، او العصابات التكفيرية التي تنهش في امن واستقرار البلدان العربية، او الانبطاح امام ترامب بشكل كامل، او من الحرب المفروضة على الشعب اليمني، او من العلاقة مع ايران، او من القضايا الاقليمية والدولية الاخرة، جميعها يؤكد السقوط الحر لهذه الاسرة الخليفية الحاكمة في البحرين في احضان الصهيونية العالمية، الى الحد الذي تحولت الى بوق من ابواق الصهيونية في العالم، كما تؤكد الحقيقة الناصعة للثورة البحرينية المظلومة، بانها ثورة شعبية ضد طغمة طائفية استبدادية رهينة للصهيونية العالمية، وليست ثورة “شيعية ضد السنة” كما يروج علماء السوء وابواق الفتنة الطائفية ومنابرها، وبأن الشعب البحريني لا يعمل كـ ”طابور خامس لايران” مثلما تروج الالة الاعلامية لآل خليفة والآلة الاعلامية للسعودية ومن ورائهما الآلة الاعلامية الامريكية الصهيونية.       

متابعة المسلة- وكالات عربية وعالمية


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •