2017/12/26 08:44
  • عدد القراءات 2008
  • القسم : ملف وتحليل

الإقليم الى التفكّك: نظام الإدارتين يمهّد الى نظام المحافظات

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة- خاص: أعادت التظاهرات في إقليم كردستان الى الواجهة، احتمالات تفكّك إقليم كردستان مع استمرار التدهور الاقتصادي والأزمة السياسية التي عززتها الأزمة المالية وتفرّد أربيل في إدارة الأزمة.

وفي حين أن احتمالات تفكك الإقليم، خيار وارد، الا ان ماكنة إعلام مسعود بارزاني تسعى الى تسويق التظاهرات الجماهيرية بانها "تحريض" من قبل أطراف محلية وخارجية تسعى الى التفرقة بين الشعب الكردي.

يتزامن هذه الاتهام للتظاهرات، بما يُرصد في الواقع، خلف كواليس التظاهرات من محاولات تشويه أهدافها، تتزامن مع صراعات خفية بين القوى الكردية، تعكس تحوّل منطقة كردستان من الحدود الإيرانية باتجاه تركيا وفي العمق "الكردي السوري"، الى منطقة صراع بين الولايات المتحدة وحلفاءها من جهة، وبين النظام السوري وإيران وحلفاءهما من جهة أخرى، فضلا عن التدخل التركي، ما يجعل من الأزمة الكردية، رهينة عوامل خارجية أيضا.

هذه العوامل تتجسّد في اتهامات لإيران تسوّقها وسائل إعلام كردية و"عربية" بان إيران وراء التظاهرات لغرض فصل السليمانية عن الإقليم، وإقامة إدارة مستقلة فيها، وهو افتراض يسعى الى تدويل الأزمة إنقاذا لبارزاني.

ما يساعد على هذه التخمين، انهيار العلاقة بين أربيل وبغداد، فيما ظلّت مع السليمانية في جسور تواصل، وهو امر يوفر للسليمانية ديناميكية اكثر في التحرك المحلي والإقليمي لاسيما وان التظاهرات فيها تجعلها تنشد كل الحلول الممكنة لإنقاذ الأوضاع المتفاقمة.

الكاتب والإعلامي ‎سعدون محسن ‎ الذي يرى ان "التطورات في الإقليم مخيفة"، يعتقد ان "تركّز التظاهرات في السليمانية مقلق ويعيد المخاوف من تفكك الإقليم".

واضح جدا، أن السليمانية بعد التظاهرات، بات بعيدة عن سيطرة حكومة إقليم كردستان وان وحدة المؤسسات، باتت على المحك، فيما تظهر الحاجة ملحّة لان يوحّد حزب الاتحاد الوطني صفوفه والعمل بشكل متناسق بما يلبي حاجات الجماهير.

الاستفتاء الذي أطلقه البارزاني، على أمل توحيد الإقليم في دولة مستقلة، يبدو ان نتائجه آلت الى العكس، ذلك ان انتفاضة السليمانية ومناطق أخرى، وسيطرة حكومة المركز على كركوك، قرّب من احتمالات تفكك الإقليم، فيما تنظر بغداد بصبر واضح الى ضرورة تسليم المنافذ الحدودية ووضع آبار نفط الإقليم تحت تصرف الحكومة الاتحادية، لغرض دفع مرتبات الإقليم، الأمر الذي يؤجّج التظاهرات الكردية، ويجعل بعض الأطراف الكردية توجّه الاتهامات لأربيل بانها تتعمد تفاقم الأوضاع في الإقليم.

يعتقد مراقبون ان بغداد تتعمّد التريث من إجراء المباحثات مع الإقليم، وتعزّز شروطها لحل الازمة، الامر الذي يستفحل تفكك الإقليم الى إدارتين، فيما رجحت تقارير ان تفكك البيت الكردي، يدفع حزبي التغيير و"الاتحاد الوطني الكردستاني"، الى العمل ضد أربيل.

أحد الأسباب التي يعتقد فيها مراقبون بالاتجاه الى نظام الإدارتين في الإقليم، ان الاحتجاجات تتركز في مناطق حلبجة والمناطق الأخرى المتسلسلة جغرافيا الى خانقين، فضلا عن السليمانية، حيث النقمة على أوسع نطاق على بارزاني، تمثلت في إحراق مقار الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يترأسه مسعود بارزاني، بشكل رئيسي، فضلا عن بقية الأحزاب.

ما يعزّز هذا التفكك الكردي ان المناطق المضطربة تتمتع بمنافذ حيوية مع ايران، على طول الحدود الإيرانية العراقية من جهة السليمانية، ويمكن اعتبارها ساقطة امنيا وخارج سيطرة أربيل في الوقت الحاضر.

وفي الحالة التي تقرر فيها ايران وبغداد التدخل ضد بارزاني، فان ذلك يبدو سهلا في ظل الأوضاع المضطربة، وهو تدخل يعزز من نفوذ السليمانية، التي لم تطلق اية إشارات باتجاه الانفصال عن أربيل، او الدخول في محور طهران- بغداد ضد بارزاني.

وكانت بغداد قد قرّرت خلال الاستفتاء، غلق المطارات في أربيل والسليمانية وإجبار المسافرين على المرور ببغداد قبل التوجه إلى الإقليم، وخفّضت حصّة الإقليم من الموازنة الاتحادية من 17 بالمئة إلى 12 بالمئة، كما رفضت كل دعوات الحوار بين بغداد وأربيل.

ولا يرى النائب عن كتلة بدر النيابية حنين القدو، أي دور سلبي بغداد في كردستان يدعم تفكك الإقليم مشيرا الى ان "واجب الحكومة إعادة الاستقرار الى الإقليم باعتباره جزءا من الأرض العراقية، وان الحكومة الاتحادية مسؤولة عن الأوضاع هناك".

وقال القدو ان "إرسال قوات أمنية لتهدئة الأوضاع هو احتمال وارد، بل هو واجب على الحكومة".

ويعتقد القدو ان "الخطوة الأكثر جرأة التي يمكن ان تقم بها الحكومة المركزية هو العمل مع الأحزاب الكردية، على تشكيل حكومة إنقاذ التي تعمل على تهيئة بيئة مناسبة للانتخابات ".

المتابعون للتطورات في الإقليم، يرون ان هناك احتمال الرجوع الى نظام المحافظات في تعامل بغداد مع الإقليم.

ويحذر المحلل السياسي حافظ آل بشارة من تفكك إقليم كردستان الى ثلاث أقاليم او محافظات في حال استمرار التدهور الاقتصادي والسياسي.

ولكي يغلق باب التفكك، فان حل حكومة إقليم كردستان وتشكيل حكومة انتقالية، مع انسحاب قوى وأحزاب سياسية من الحكومة، سيكون السبيل الواقي لمنع التفكك، وعدم الوصول الى نقطة اللا عودة في مشروع التحويل الى إدارتين.

  المسلة 
 


شارك الخبر

  • 19  
  • 1  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   15
  • (1) - عراقي
    12/26/2017 8:59:20 AM

    استقرار العراق مرهون بالغاء الاقليم وتفكيك عصابات البيشمركة وكل العصابات العسكرية والامنية الكردية ومصادرة اسلحتها واستأصال القيادات الكردية



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   10
  • (2) - عبد الحق
    12/26/2017 10:54:54 AM

    اللغاء الاقليم وإخلاء المناصب الرفيعه في بغداد من السياسيين الاكراد هو الحل الأمثل للشعب الكوردي والعراق—الى متى راح يبقى العراق اللعوبه بيد الاكراد ؟ ؟ والله لم ولن يستقر العراق ان استمر العراقيين بالتمسك بالاكراد في مناصب الدوله والبرلمان والجيش والوزارات ،، كثيرا ما صرح الاكراد علنناً انهم ليسوا عراقيين وأنهم لا يشعرون بالانتماء للعراق فما هو سر تمسك العراقيين بالاكراد رغم عدم ولاءهم للعراق !! ؟؟ ، الم يقم رءيسنه ............ معصوم بخرق الدستور من دون اي عقاب ؟؟ ، الم يقم بابكر زيباري رءيس أركان الجيش العراقي السابق ومحافظ كركوك وبعض النواب الكورد بمحاربة الجيش العراقي عند استعادة كركوك والمناطق المتنازع عليها ؟؟ الم يقم هوشيار زيباري بتخريب علاقات العراق بالخارج وبالاستيلاء على سفارات العراق وتحويلها الى ممثليتها لاقليم كوردستان ؟؟ الم الم الم ……وخلف كل منصب يقوده سياسي كوردي الكثير من التخريب والسرقات والكوارث ،،،، المصيبه ان العراقيين يدفعون رواتب سخيه لهوءلاء المخربين ، العراق هو الدوله الوحيدة في العالم تدفع رواتب لمن يعاديها !!!،،،،متى نتعلم الدرس ؟ متى نصحى يا عراقيين ؟



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com