2017/12/27 09:05
  • عدد القراءات 1012
  • القسم : آراء

عبد الناصر وجماعة الإخوان

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: 


 سامي شرف

أسست جماعة الأخوان المسلمين سنة 1928 بواسطة حسن البنا (مدرس) وشهدت الأربعينيات عنفا وعنفا مضادا مع الحكومة وانتهى الأمر بقتل البنا 1949 بواسطة البوليس السياسى وكان البنا يملك ميليشيا عسكرية اسمها النظام الخاص وقائدها عبد الرحمن السندى وبوفاة البنا أصبح للإخوان اكثر من زعيم وتمرد السندى على المرشد الجديد للجماعة حسن الهضيبى وكان الهضيبى يتصف بضعف الشخصية ومن هنا كانت المشاكل بعد الثورة فمع من تتفاهم الثورة؟, مع السندى ام الهضيبي؟.

قبل الثورة بأربعة أيام اتصل عبد الناصر بالإخوان من خلال حسن عشماوى ومنير الدلة عضوى الإخوان وابلغهما بموعد الثورة وطلب المساندة لكنهم لم يتحركوا حتى يوم 26 يوليو1952 بعد ان اطمأنوا بخروج الملك وبعدها أيدوا الثورة الى حين. طلبت منهم الثورة المشاركة فى الحكم ورفضوا وطالبوا بالحكم لهم وعودة الضباط الى معسكراتهم. اغتر الإخوان (أمام شباب الثورة 30 عاما متوسط أعمار الثوار) واعتقد الإخوان انه من السهل إزاحة جمال عبد الناصر والسيطرة على الحكم ببساطة من خلال الرجل الساذج فى نظرهم محمد نجيب.

طالب اللواء محمد نجيب منحه كل السلطات لكن عبد الناصر رفض لأن السلطة جماعية لمجلس الثورة ومن هنا بدأ الاختلاف وكان نجيب رجلا محافظا تقليديا لا يميل الى التغيير عكس شباب الثورة وكان ان حشد نجيب خلفه كل القوى القديمة الكارهة للثورة كحزب الوفد والشيوعيين وغيرهما وكان ان أقيل نجيب بعد عزلة وانفجر الوضع فى مقاومة كبيرة من الإخوان وغيرهم أصحاب المصلحة فى وجود نجيب وخرجت المظاهرات من الإخوان وتم قمعها ومحاصرتها وهنا تحرك عبد الرحمن السندى رئيس الجهاز السرى حيت من خلال هنداوى دوير المحامى رئيس خلية الإخوان فى حى إمبابة الشعبى والذى جند شابا اسمه محمود عبد اللطيف ويعمل سباكا (2) لقتل عبد الناصر, وتم تسليم محمود عبد اللطيف السلاح وسافر الى الإسكندرية لقتل عبدالناصر وهو يلقى خطابا فى ميدان المنشية, وكانت الكارثة ويقال ان السندى تصرف دون الرجوع الى المرشد العام الهضيبي؟؟ ونجا عبد الناصر بأعجوبة, وخرجت الجماهير لتحية موكب ناصر من الإسكندرية الى القاهرة بطريقة جارفة معبرة عن حبها له وكراهية الأخوان, واعترف القاتل بجريمته.

انتهى امر الإخوان عام 1954 وهرب منهم البعض الى السعودية والبعض دخل السجن وبعد نصر 1956 فى حرب السويس أفرج عن الكثير منهم وأعيدوا الى سابق أعمالهم .

قضية 65: لاحظ السائق ان الحمولة التى يحملها تقيلة وغير عادية وفتح احد الصناديق ووجد به رصاصا وقنابل يدوية وفزع وقام بابلاغ السلطات وهنا بدأت الخيوط تتكشف؟ من وأين وكيف ولماذا من أعطاك الشحنة وأين تسلمتها والى أين كان تسليم الشحنة ومن دفع النقود؟, وكانت المفاجأة أنه برغم يقظة أجهزة الثورة إلا ان الإخوان نشطوا من جديد وكان على قمة التنظيم سيد قطب.

فى السجن تعرف سيد قطب على الصبى الإخوانى شكرى مصطفى الذى نقل فكر قطب فى تكفير المجتمع الى الشباب المصرى فيما بعد وبعد ان أفرج عنه, كانت المؤامرة هى قتل ناصر وكل مجلس الثورة ونسف السدود على النيل ونسف محطات الكهرباء وخطوط السكة الحديد والكبارى وإحداث بلبله وربكة فى الدولة,انتهت القضية بإعدام سيد قطب وتحول الى شهيد عند الجماعات المتطرفة.

حملة منظمة ضد عبد الناصر: فى السبعينات قامت موجة من الهجوم على جمال عبد الناصر وظهرت كميات من الكتب ومنها كتاب لزينب الغزالى تتحدث فيه عن العذاب الذى تعرضت له فى السجن وكيف إنها كانت تشاهد الرجال على الأرض مضرجين فى الدماء وكانت تقول لهم صبرا صبرا على الظلم والظالمين وقد كشفت بنفسها لا معقولية هذا الافتراء لأنه من المعروف للجميع ان النساء لا يوجوجودن مع الرجال فى سجن واحد بل لهم سجن منفرد.

من زعماء الإخوان أحمد رائف قبض عليه فى قضية سيد قطب وقد شهد ضدهم وتبرأ منهم رغم أنه لم يتعرض لأى تعذيب وبعد ان أفرج عنه ساعدته الأجهزة فى السفر الى الخارج ولكنه عاد من السعودية وأسس دار الزهراء للنشر وخصصها للهجوم على ناصر وكتب كتابه البوابة السودا وكله بطولات وهمية كاذبة وهو الذى بماضيه يكذبها, هو من مواليد 1940 التحق بكلية التجارة ولكن لم يكمل تعليمه وفصل من الكلية بعد ان رسب 4 مرات متوالية ,تعرف على بعض الأخوان ومنهم سمير الهضيبى وحسين غنام وغيرهما وقد عهد له الإخوان ببعض الأمور الكتابية وكان يحضر اجتماعاتهم السرية وعند اعتقاله 1965 ظهر انه كان مجرد أداة وأنه انضم لهم ليضمن الإقامة فى منزل سمير الهضيبى أطول وقت ممكن ولم يقدم الى المحاكمة وقد كتب أحمد رائف قصيدة شعرية قى ناصر بعد وفاته بعنوان سوف يبقى خالدا بين الضمائر مكونة من 55 شطرا ونشرتها جريدة الجمهورية القاهرية.

عبد الناصر والإسلام: اهتم ناصر بالإسلام اهتماما كبيرا ودعا الى تكوين المؤتمر الاسلامى كما أنشأ المجلس الأعلى للشئون الإسلامية فى القاهرة وكان رئيسه توفيق عويضة من الضباط الأحرار فى الوقت الذى كان يقام كل صيف معسكر ابو بكر الصديق الاسلامى فى القاهرة وأسس ناصر جمعية الشبان المسلمين وهى مازالت قائمة فى مصر حتى الآن ولها فروع فى كل مدن مصر وترعى الشاب المسلم روحيا وأسس هيئة البعوث الاسلامى لإيفاد رجال الدين الى آسيا المسلمة وأفريقيا وروسيا بل اجبر الحزب الشيوعى الروسى فى ذلك الوقت على فتح المساجد المغلقة كما انشأ إذاعة القران الكريم الموجهة الى العالم العربى والأفريقى ,وكان أول من سجل القرآن الكريم على اسطوانات وأرسل مترجما الى أمريكا الجنوبية, ثم كان العمل الضخم والمتمثل فى انشاء جامعة الأزهر التى استقبلت عربا ومصريين وأوربيين وغيرهم.

كان الزعيم جمال عبد الناصر مسلما حقيقيا بعيدا عن التعصب وكان يرفض التجارة بالدين ويرى ان الإسلام يهتم بالعدالة الاجتماعية ومساعدة الفقراء أمام جبروت الأغنياء والإقطاعيين وكان يرفض مقولة ماركس ان الدين افيون الشعوب بل الدين ينبه الشعوب للثورة أمام الاستعمار والحاكم الظالم والتطور العلمي.


متابعة المسلة- وكالات عربية وعالمية
 
 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •