2017/12/27 13:58
  • عدد القراءات 815
  • القسم : بريد المسلة

المجتمع العراقي بين الماضي والحاضر

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: 

المهندس اياد

تعلمنا في المدرسة “ان الوﻻء للدولة والسيادة للقانون”، كنا في تلك الفتره شباباً يافعين ابان حقبة السبعينات من القرن الماضي كنا طلابا في احد مدارس بغداد المتوسطة وتعلمنا ان الموسيقى فن يهذب الاسماع ويرقي الاذواق، وكان معلم الموسيقى يأت بآلة الكمان ويعزف بها امام التلاميذ الصغار في احد مدارس البصرة الابتدائية عام 1966، ولم تكن هذه المدرسة نموذجية او مدرسة للتلاميذ من العوائل الغنية وانما كانت مدرسة ابتدائية قرب محكمة البصرة القديمة .

وتعلمنا الجد والاجتهاد في اعدادية العمارة للبنين فكان مدرس الاحياء يدرس مادة الاحياء مختبريا ونظريا وكذلك الفيزياء والكيمياء وحتى الرسم كان له درس مخصص ومرسم كبير للذي يريد ان يطور موهبة الرسم لديه وكان للشعر والخطابة مهرجان سنوي ومهرجان آخر للعلوم ومنافسات للرياضة وندوات في مكتبة المدرسة يطّلع فيها الطلاب على الادب العربي والغربي ،كانت مكتبة الاعدادية تحوي على كتب كثيره في العلوم والادب والفن وعندما تخرجنا من الاعدادية ودخلنا الجامعات كنا طلبة متسلحين بالوطنية العراقية، نعتز بعراقيتنا وانتمائنا الوطني الذي كان بمثابة الضمير الذي زرع في وجداننا.

لم نعرف العشيرة وﻻ مسمياتها ولم يظهر بيننا من يعلن عدم انتمائه للعراق كما يحدث اليوم حيث يتفاخر الكثير بأنتمائه العشائري بل ان الامر تعدى ذلك حتى ظهر الكثير ممن يعلنون انتمائهم الوﻻئي الى دولة اخرى ناكرين وطنيتهم وانتمائهم الى العراق وشعبه بل ان البعض منهم اعلن صراحة انه يصف الى الجانب الاخر ضد العراق اذا خالف ذلك مبدأ الوﻻء الذي يؤمن به

نحن اليوم نجتر آﻻمنا على ما تعلمناه ونحن صغار وشباب يافعين نتوجس الخوف من مظاهر التسلح الهمجي والذي انتشر بشكل فوضوي ليس له رادع نخشى من مجاميع مسلحة ﻻ نعرف انتمائها وهويتها تجوب الطرقات وتثير الريبة بيننا، لم نعد نشعر بالامن وقوات الشرطة تقف عاجزة عند حدوث خلاف بل انها تتخوف من الدخول لمنع تطور النزاع والذي سرعان ما يأخذ وجه القتال بالرشاشات الخفيفة والمتوسطة اما المحاكم فهي ايضا عاجزة في الحكم بل انها تطلب من طرفي النزاع اللجوء الى الفصل العشائري والذي ﻻ يؤمن بهذا الفصل عليه ان يبحث عمن يفصل له ﻷنه ببساطه يعيش في دولة ليس فيها رادع قوي وهي ﻻتحمي المثقف الذي تعلم ان الوﻻ ء يعد مذهبا قانونيا مقدسا وان سيادة القانون هو طريق للحق والانصاف.

بريد المسلة
 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •