2017/12/28 09:00
  • عدد القراءات 445
  • القسم : آراء

أميركا والأسلحة الفتاكة

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة:

جريج ميلر

 
تزامنت فترة عمل «نيكولاس راسموسن» مسؤول كبير في مكافحة الإرهاب مع صعود تنظيم «داعش»، وموجة من الهجمات في أوروبا وتزايد تجنيد الإرهابيين من خلال الدعاية على الإنترنت، ولكن فيما يقترب راسموسن من نهاية فترة خدمته التي استمرت خمس سنوات في المركز الوطني لمكافحة الإرهاب – قضى منها ثلاث سنوات مديراً للمركز - أعرب عن قلقه من أن الجهود الرامية لحماية الولايات المتحدة من الاعتداءات الجماعية تقوضها سياسة الدولة المتعلقة بالسلاح.

وقال راسموسن: «إننا نجد أنفسنا في وضع أكثر خطورة لأن سكاننا من المتطرفين الذين يتسمون بالعنف لا يجدون صعوبة في الحصول على أسلحة فتاكة للغاية»، وأضاف: «أتمنى ألا يكون الأمر كذلك».

وتمثل تصريحاته لحظة من الصراحة النادرة من جانب مسؤول بارز في الاستخبارات الأميركية بشأن قضية مشحونة سياسياً، وقد أدلى راسموسن، الذي كان كثيراً ما يخفف من لهجة تصريحاته العامة لتجنب الجدل، خلال مؤتمر صحفي أخير قبل مغادرته المركز الوطني لمكافحة الإرهاب يوم الجمعة.
وقد كان «راسموسن» واحداً من كبار المسؤولين المتبقين من إدارة أوباما الذين احتفظوا بمراكزهم للعام الأول من رئاسة دونالد ترامب، وقد شغل مناصب مرموقة في المركز الوطني لمكافحة الإرهاب والبيت الأبيض في الإدارتين «الجمهورية» و«الديمقراطية» طوال حياته المهنية التي استمرت 27 عاماً في الحكومة، ولم تشر إدارة ترامب إلى من سيحل محل راسموسن في المركز الوطني لمكافحة التطرف، وقال مسؤولون إن نائب مدير المركز «راسيل ترافيرز» سيحل محله مؤقتاً. جدير بالذكر أن المركز قد تأسس بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 في إطار إصلاحات شاملة بهدف المساعدة في تحسين التنسيق بين وكالات التجسس وتبادل المعلومات المهمة حول خطط الإرهاب. هذه التغييرات - جنباً إلى جنب مع القوانين الجديدة، والحرب في أفغانستان، والعمليات السرية لوكالة الاستخبارات المركزية في الخارج والاستثمارات الضخمة في مجال أمن المطارات في الولايات المتحدة، لها الفضل على نطاق واسع في تدهور تنظيم «القاعدة» والحد من تعرض الولايات المتحدة لهجمات بحجم هجمات 11 سبتمبر.

ورغم ذلك فقد جلب العقد الماضي أخطاراً جديدة ناجمة عن زيادة العنف المسلح في الولايات المتحدة، بما في ذلك العديد من الهجمات البارزة المصنفة باعتبارها أعمالاً إرهابية إسلامية، دون أي تعبئة مماثلة للموارد أو الاستجابة، وقد أعرب مسؤولو مكافحة الإرهاب لسنوات عن شعورهم بالإحباط بشأن هذه المسألة.

 

كاتب أميركي متخصص في شؤون الأمن القومي

  «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

متابعة المسلة- وكالات عربية وعالمية
 
 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •