2017/12/29 08:52
  • عدد القراءات 391
  • القسم : آراء

ترامب وهموم العراق وأفغانستان وحروب أخرى

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة:

جيفري كمب  

مع حلول العام الجديد، يدرك الأميركيون، أنه على الرغم من المؤشرات القوية، الدالة على متانة الاقتصاد، واستمراره في النمو، فإن الشيء الجلي هو أن هناك شعوراً بالقلق إزاء المستقبل، ينتاب قطاعات عديدة من المجتمع الأميركي، بما في ذلك هؤلاء الذين يحيون في رغد من العيش.

وعلى رغم أن الرئيس دونالد ترامب، كان قد تعهد من قبل بجعل أميركا «أمة عظيمة مرة أخرى»، فإن الغالبية العظمى من المواطنين الأميركيين يعرفون أن ذلك مازال مجرد وعد نظري، وأن الحقيقة التي لا مراء فيها هي أن دور أميركا، ومكانتها العالمية، قد شهدا تقلصاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة. وعلى الرغم من أن هذه العملية كانت سابقة على عهد إدارة ترامب، فإنه ليس هناك مجال للشك في أن بعض أفعاله هي مما أدى إلى تسريع وتيرة ذلك التراجع.

ومنذ الهجمات الإرهابية المروعة التي شنها تنظيم «القاعدة» على الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، أنفقت البلاد تريليونات الدولارات على تعزيز الأمن الداخلي، ومكافحة التهديدات الإرهابية في الخارج، علاوة على أن حربيها في أفغانستان والعراق، واللتين ما زالتا مستمرتين حتى الآن، قد كلفتا الأميركيين خسائر بشرية ومادية فادحة للغاية، لم تكن متوقعة في عصر كان يفترض فيه أن الحرب الباردة قد انتهت، وأن أميركا باتت القوة المهيمنة التي لا ينازعها أحد في العالم.

وفي الداخل، أدت معاناة البلاد من أسوأ كساد تواجهه، منذ أيام الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي، إلى هز ثقة البلاد في نظامها المالي. وعلى الرغم من أن الانتعاش خلال عهد إدارة أوباما كان مطرداً، فإن فجوة الثروة بين أقلية صغيرة من الأميركيين والغالبية العظمى منهم، اتسعت بشكل أكبر. بالإضافة إلى ذلك، أدت البنية التحتية المتدهورة، والنظام التعليمي الرديء، والنظام الصحي الذي يفرق في الرعاية بين الأميركيين، والإدمان على المخدرات، إلى مفاقمة مشاعر الضيق لدى قطاعات كبيرة من الشعب الأميركي، الأمر الذي تمكن ترامب من الاستفادة منه، من خلال ظهوره اللافت للنظر كلاعب سياسي خلال عامي 2015 و2016، وبلغ ذروته بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة في نوفمبر 2016.

كان أمل العديد من الأميركيين الذين صوتوا ضد ترامب في الانتخابات الرئاسية، هو أنه بمجرد أن ينتقل إلى دور قائد البلاد، فإنه سيصبح مناصراً قوياً للقيم الأميركية، في منتديات القيادة العالمية. إلا أن ما حدث في الواقع، هو أن ترامب خيب آمالَ كثير من هؤلاء في السنة الأولى له في البيت الأبيض، واتخذ (في رأيهم) خطوات ملموسة لإضعاف المؤسسات الاتحادية الأميركية، ولإضعاف التزام أميركا بالقيادة العالمية.

متابعة المسلة- وكالات عربية وعالمية
 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •