2018/01/02 13:05
  • عدد القراءات 3665
  • القسم : آراء

في ذكرى إعدامه.. لا زالت روحه حاضِرة

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: 30 كانون أول/ديسمبر 2006، جزّت مقصلة الشعب دكتاتورا استثنائيا، دفن الأطفال والنساء والشيوخ في حفر ٍملأت أرض العراق.

انه صدام، الذئب البشري الذي قاد العراق الى الخراب، وبدّد الثروة، وأهلك الناس..

تذكروه جيدا، في الحرية التي تنعمون بها اليوم، ويومها كان تحرمُ عليكم حتى المسيرة الدينية والتظاهرة المدنية.

تذكروه جيدا، حين جاع أطفالكم، ونساءكم، واضطررتم الى هجرة البلاد بعد بيع حتى الماكنة التي توقدون عليها الشاي..

تذكروه جيدا، حين أذلكم في بلادكم، وجعل الغرباء المستوطنين من بطانته، يقودونكم بالسياط و"الصوندات".

..

وعلى رغم الحروب، والمقابر الجماعية، والاذلال، وتحكم العشيرة، وخنق الأصوات، فان هناك من ينسى ويتناسي..

يَتَسَاءَلُونَ: هَلْ كَانَ العِرَاقُ أَفُضُلٌ لَوْ ظَلَّ صُدَّامُ حسيْنِ؟..

صدّامٌ لَمْ يَغِبْ عَنِ الأَحْدَاثِ، حتى تتجادلون، وتتحاجوْن..

اِنْهَ مَوْجُودٌ فِي روحِ داعش، وَفِي الطَّائِفِيَّةِ الَّتِي زَرَعَهَا فِي حُكْمِهِ..

صدَّامُ حَاضِر فِي التَّوَحُّشِ الَّذِي َزرعَهُ فِي خِلَالَ سَنيّ حُكْمِهِ وَتَمَخّض عَنْ شَجِرَة وَارِفَة الظِّلَالَ..

صدَّامُ مَوجُود فِي خلاصة الكَرَاهِيَةِ المُتَأَجِّجَةِ، وَهُوَ الّذِي أَوقدَهَا مُنْذُ تَوَلِّيِهِ الحُكْم..

صدّام حاضر اليوم في مشارقة ومغاربة، يتبنون فكره الإفنائي.

صدّام ماثل في ذبّاحي داعش المقنّعين على شاكلة فدائييّه، قلباً وقالباً.

صدّام متجسّد في المقابر الجماعية لداعش، وهي ذاتها التي حفرها للعراقيين شماليّ الحلة.

صدّام حاضر في قطع الرؤوس، في معتقلاته الصيئة الصيت، وقلّدها الزرقاوي وأبو بكر البغدادي والبعثيون الذين استبدلوا البزة "الزيتوني" بالزي "الافغاني".

كل الجرائم التي حدثت في العراق بعد 2003، محرّكها صدّام وإنْ أفل جسدا، لكنّه انبلج روحاً تقمّصها أحفاده.

تذكروا انّ صدّام اعترف بعد 2003 انّ خمسة آلاف تكفيري في العراق مستعدون للقتال الى جانبه.

أمريكا أسقطت صدام 2003، من على المنصة، لكنه لم يسقط في عقائد أولئك الذين يرون السلطة في العراق، حقا تاريخيا لفئة دون أخرى..

فاجعة سبايكر حاضرة في كل قطرة دم تراق اليوم، وقد استعادت جبروت التوحش والقتل في مدن داعش الحاضنة، وسَوفَ تَتَكَرَّرُ طَالَمَا ظَلَّتْ روحُ ُصدَّامٍ فِي الذوات..

صدّام لم يغِب، حتى تتمنّون انْ يعود، انه يأكل ويشرب معكم، وهو الذي يقتل أولادكم، ويفجّر مدنكم كل يوم.

هل نسيتم ؟

إنه العار، لو غدرتم بذاكرتكم.. 

 
 المسلة
 
 


شارك الخبر

  • 8  
  • 2  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   6
  • (1) - بارق احمد
    12/30/2017 4:47:43 AM

    كنت أتابع الحدث لحظة بلحظة و مع إعلان إعدام جرذ العوجة العفن إلا أن عقلي لم يستوعب الحدث و لم أصدق أن صدام أصبح في مزبلة التاريخ إلا بعد كلمة مذيعة قناة الخنزيرة "الرئيس العراقي الراحل" بدل من السابق فكانت تلك أجمل عبارة سمعتها في حياتي و لم أجد ما أعبر به عن فرحتي إلا سجدة الشكر لله سبحانه الذي شائت قدرته و حكمته أن جمع ثلاث أعياد في يوم واحد وحمداً وشكراً لله الذي ارانا ذلك اليوم لكن الفرحة لم تدم طويلاً فتوالت بعدها على العراق الاعمال الارهابية وزعزعة الحكم وتولي الصبيان زمام الامور حتى يومنا هذا تأثيرهم باقي لكن ما يطمئنني انها من علامات اخر الزمان كما اخبر عنها امير المؤمنين وسيد الموحدين علي ابن ابي طالب عليه السلام" من علامات اخر الزمان حكم الصبيان " واسف للأطالة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   8
  • (2) - عراقي
    12/30/2017 5:00:29 AM

    لعنة اللة على صدام المجرم



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •