2017/12/30 09:53
  • عدد القراءات 6598
  • القسم : آراء

الخليج الإماراتية : استراتيجية العبادي في الإجماع الوطني أنهت الطائفية

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة:

كتب الحسين الزاوي في الخليج الامارتية: واجه العراق منذ الأسابيع الأولى من الغزو الأمريكي تحديات خطيرة، شارفت خلالها الدولة العراقية على التفكك والانهيار، نتيجة للبنية الطائفية والعرقية للسلطة المبنية على فكرة المحاصصة السياسية التي أقامتها قوات الاحتلال.

وقد استطاعت الدولة العراقية بالرغم من كل ذلك، من إعادة تشكيل الجزء الأكبر من قواتها الأمنية بعد سنوات من الخلاف بين الكتل السياسية بشأن العقيدة العسكرية الجديدة للجيش، وتمكنت هذه القوات الأمنية مؤخراً من تحرير كل الحواضر العراقية ومن القضاء على تنظيم داعش الإرهابي، ونجحت في السياق نفسه في استعادة مدينة كركوك من قبضة «البيشمركة» ومن إبطال الآثار السياسية الناجمة عن استفتاء انفصال إقليم كردستان، الذي جرى تنظيمه خلال شهر سبتمبر/ أيلول من السنة الجارية.

ونستطيع القول في سياق هذا التحليل، إن الاستراتيجية المبنية على التوافق على الحد الأدنى من الإجماع الوطني التي اتبعها رئيس الوزراء حيدر العبادي، كان لها دور كبير في التخفيف من حدة التوتر والصراع الطائفي بين مختلف مكونات الشعب العراقي، وفي إنجاح العملية العسكرية الهادفة إلى القضاء على المجموعات الإرهابية.

لقد أجمعت في الآونة الأخيرة، معظم التشكيلات الوطنية ومعها كل القوى الإقليمية المؤثرة في المشهد العراقي، على تثمين النداءات الداعية إلى التأكيد على ضرورة أن تكون مؤسسات الدولة الأمنية محتكرة لعمليات استخدام القوة والعنف المشروع، من أجل الحفاظ على السلم الأهلي والدفاع عن الوحدة الترابية للدولة العراقية. وجاءت أبرز تلك النداءات من طرف زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، الذي دعا بتاريخ 10 ديسمبر/ كانون الأول الجاري الفصائل العراقية المختلفة إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتزامنت هذه الدعوة مع تصريحات مماثلة للمرجع الديني   علي السيستاني، دعا فيها إلى دمج كافة الفصائل داخل مؤسسات الدولة حتى يتسنى للأجهزة الأمنية القيام بعملية حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وفقاً للأطر القانونية والدستورية.

رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي كان أكثر حيادية في ممارسته السياسية، واستطاع أن يحوز على دعم الكثير من الكتل السياسية التي تتبنى خلفيات مذهبية مغايرة.  

ان  إجراء إصلاحات قانونية ودستورية جديدة تكرِّس مبدأ الحياد والفصل بين السلطات، والتخلي عن ذهنية المحاصصة التي وضع أسسها المحتل الأمريكي، اعتماداً على مقاربة سياسية جديدة تسمح للشعب العراقي بالتخلص وإلى الأبد من كل أشكال الإرهاب بمسمياته الطائفية والمذهبية والعرقية.

متابعة المسلة- وكالات عربية وعالمية
 
 
 


شارك الخبر

  • 6  
  • 1  

( 5)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (1) - اوس
    12/30/2017 8:17:45 AM

    ان من اللاولويات الستراتيجية والتي امتاز بها العبادي في سياسته هي الحيادية في عمله وهذا احد اسباب نجاحه في دورته الحالية



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (2) - عبد العزيز المحمودي
    12/30/2017 10:00:27 AM

    من اهم شي سواه العبادي هو ان بعد الطائفية تماماً عن العراقيين صار ماكو شي اسمة سني وشيعي واني وانت حقيقة نجح بالقضاء على الطائفية ونجح بالقضاء على الارهاب نتمنى بس النجاح على الفساد وهو ديسير بهل طريق وان شاء الله يصير الي الكل متوقعة منة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   1
  • (3) - يشار
    12/30/2017 2:17:50 PM

    الاحزاب الاسلاميه احزاب نازيه دواعشيه على امتداد التاريخ .ولكي يحد العبادي نفسه قريبا على العراقين -يجب ان يتخلى عن الفكر الاسلامي شيعيا اما سنيا-لاان الاسلام دين وليس سياسه-سوف تسقط ......... الايرانيه والسعوديه والمنطقه قابله للتغير؟



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (4) - Reem Ahmed
    12/31/2017 6:26:32 AM

    اتذكر العراق بسنة 2007 انتهى مجان اكو شي اسمة انسان بالعراق جان مدمر وجان الكل ينقتل سني او شيعي او مسلم او مسيحي المهم اكبر عدد ممكن من الناس الي تموت حسبي الله عليك يالمالمكي دمرت العراق ونهيته ورجعتة الفين سنة ليورة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (5) - yosif ali
    12/31/2017 6:27:38 AM

    نعم مسمعنة فد العبادي كال الجنوب عل غرب ولا العكس ولا الاكراد عل عرب ابد الكل عندة متاسوين وماببينهم اي فرق والكل عندة عراقيين والكل عندة ابناء شعب واحد وهذا القائد الناجح



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •