2017/12/30 15:23
  • عدد القراءات 912
  • القسم : بريد المسلة

مياه دجلة والفرات بوابة الحرب والسلام

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: 

هيفاء الحسيني

تعد المياه وخلافاً للثروات الطبيعية الأخرى تتقاسمها أكثر من دولة، أذ تشير الدراسات أن مايقارب 49% من سكان العالم  يعيشون في أحواض انهار تتشارك بها أكثر من ثلاث دول ويتجاوز العدد أكثر من 200 نهرا.

ويعد حوض دجلة والفرات من الأحواض التي لا تعاني من شحة مياه بل ويمكن القول ان لديها وفرة مائية تزيد عن حاجتها، غير أن هذه المنطقة تعاني من مشاكل أدت إلى حدوث شحة مياة لدى الدول المتشاطئة وخاصة دولة المصب العراق، بسبب سوء توزيع المياه وعدم وجود تخطيط أمثل، فضلآ عن وجود مشاريع الري الكثيف ومشاريع الكهرومائية التي أدت إلى حدوث خلل في مسألة التوزيع العادل للثروة المائية 

وبحكم الجغرافية السياسية والطبيعية كان من المفترض أن يكون هناك تعاون مائي بين العراق وتركيا ليكون مكمل للتعاون المتبادل في المجالات الاقتصادية بين البلدين لوجود حجم تبادل تجاري كبيرة وتجارة بيئية، فضلاً من أن معظم نفط العراق المنتج من الحقول الشمالية يصدر إلى العالم عبر الموانئ التركية وخاصة ميناء جيهان غير أن هذا التعاون المتبادل بين تركيا والعراق في مجال المياه قد أصدم بعقبات كبيرة تمثلت بمشاريع تركيا التخزينية والكهرومائية التي تقيمها تركيا عبر شبكة من السدود، إذ يعد مشروع الكاب الكبير أكبر مشروع تركي اقتصادي متكامل على حساب العراق وسوريا من أجل خلق توازن بين جنوب شرق تركيا الفقير وبقية المناطق التركية الأكثر تطورا ويتكون المشروع التركي من 47 سداً ضمن 22 مشروع في منطقة شرق الأناضول الذي يشكل غالبية من الأكراد من أجل وقف نزعات الانفصال فيها غير أن هذا المشروع  التركي سيكون على حساب الحصص النائية  للعراق وسوريا فعلى سبيل المثال أن نهر الفرات والذي يبلغ طوله 2315 كم يتوزع على 400 كم في تركيا  475 كم في سوريا  و1400كم في العراق وهذا يعني أن حصة تركيا 28 % وسوريا  17% وحصة العراق 40%  وباقي حوض جاف يمتد للسعودية غير أن المشاريع التركية تحتاج إلى 100 مليار م3 بالثانية من مياه نهري دجلة والفرات أي بمعدل 50% من الحجم الكلي للمياه

أن التجاوز التركي على حصة المياه له تأثير بالغ على الأمل الغذائي العراقي فضلا عن تأثيرها عن نوعية المياه وزيادة نسبة الملوحة  التي تزيد عند دخول الأراضي السورية 5‎%‎

أن هذا المشاكل تعيق التفاهم والتعاون المتبادل أن لم ترجع تركيا إلى القانون الدولي والاتفاقيات الدولية بهذا الشأن وخاصة اتفاقية الأرجنتين للدول المتشاطئة والتي تلزم تركيا بالحصص المائية مستقبل التعاون المتبادل بين تركيا والعراق في مجال المياة

من الممكن أن يكون هناك تعاون مائي اذا ما أحسن العراق  التفاوض مع الجانب التركي وتوضيف الجوانب الاقتصادية التي تحتاجها تركيا، فإذا كانت تركيا  تستخدم ورقة المياه وسيلة ضغط على العراق  فبأمكان العراق أن يستخدم السوق العراقية الكبيرة التي تستوعب البضائع التركية وبالتالي يمكن التفاهم على هذه القاعدة من أجل نجاح التعاون المتبادل بمجال المياه.

بريد المسلة
 


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (1) - ياساقي عطاشى كربلاء
    12/30/2017 1:17:30 PM

    عزيزتي التجارة مع تركيا خاضعة للأحزاب وسرقة مال الشعب عبر مزاد العملة والاصرار على بقاء العلاق محافظا للبنك المركزي رغم فشله الذريع يفسر ذلك ،فالأحزاب لايهمها جفَّ دجلة او فاض فهذا امر لايدخل في اهتماماتها لانها جاءت لسرقة المال والنفط والموانى والمنافذ الحدودية وهذه لا علاقة لها بالماء فعطش الشعب او جفَّ الضرع او تصحرت الارض هذه مسائل جدا ثانوية عند المالكي وعمار اما مقتدى ........التغطية اما الزعامات السنية فهي تشجع قردوغان الى تعطيش العراق وشعبه ،فهم من جاء بالقاعدة ثم داعش والان العطش المتعمد من يزيد العصر قردوغان التركي ،ههه صار عدنا الان مختار العصر ويزيد العصر وطبعا السيد ....... يشرب چاي العصر بالحنانة ان صح التعبير.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   1
  • (2) - عبد الحق
    12/30/2017 2:40:37 PM

    قبل توجيه اللوم الى تركيا على العراقيين كافه ان يشكروا الله على نعمة المياه التي أنعمها الله عليهم ، وعلى العراقيين كافه ان يحترموا ويحافظوا على هذه النعمه ، مع الأسف المواطنين العراقين يتعمدون رمي الأوساخ والنفايات في الأنهر ، والمعامل الأهليه والحكومية تستسهل رمي المخلفات السامه في الأنهر وكذالك الحال المجاري ومخلفات الصرف الصحي كلها يتم تصريفها الى الأنهر وحتى مخلفات المستشفيات بما فيها مدينة الطب يتم تصريفها الى دجله وكل هذا يتم تحت أنظار البلديات والحكومات المحلية وحكومة المركز ، على الحكومه ورجال الدين اولاً تثقيف عامة الناس على الحفاظ على نظافة الأنهر وعدم تلويثها وبعدها إدارة نعمة الماء اداره مدروسه وإنشاء السدود وخزن المياه بدل تسربها الى البحر .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •