2017/12/31 09:45
  • عدد القراءات 393
  • القسم : آراء

الاحتجاجات في ايران ... العربية تحترق

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة:

صالح جعفري

الشعب الايراني يواصل الانتفاضة، ايران تقمع الاحتجاجات وتحاصر الطلبة داخل جامعة طهران.

هذا هو غيض من فيض، في طريقة تغطية قناة تلفزيونية تابعة لاحدى دول الرجعية العربية لتظاهرات محدودة وسلمية قام بها مجموعة من المواطنين الايرانيين طرحوا من خلالها مطالبهم المشروعة، وغلب عليها الطابع الاقتصادي والمعيشي.

اليوم في شارع الثورة في العاصمة الذي يضم جامعة طهران قامت مجموعة صغيرة من المواطنين برفع مطالبها، كما حصل ذلك في مدينتي مشهد وكرمانشاه وغيرهما، داعين الى معالجة التحديات والمصاعب الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها المواطن مثل ارتفاع اسعار المواد الاساسية، ومحاربة الفساد، وهذا ما يمكن ان يُطرح في اي بلد في العالم.

وفي هذه الاثناء لوحظ ان البعض حاولوا ركوب الموجة كما فعل ترامب وقناة العربية، وتجاوز حدود الاحتجاجات المدنية، لكن كما يحصل في مثل هذه الحركات تم استيعاب هؤلاء بين جموع الناس.

وينص الدستور الايراني على ضرورة اخذ اجازة رسمية من السلطات المعنية وهي وزارة الداخلية، لاقامة تظاهرات احتجاجية سلمية، وهذا ما هو معمول به في كل دول العالم، لكن رغم ان هذه الاحتجاجات لم تحصل على اجازة رسمية من السلطات وكانت محدودة المشاركة، الا انه لم يبلغ عن اي تصرف غير سلمي من قبل المحتجين.

وبنظرة فاحصة الى الصور ومقاطع الفيديو التي قامت العربية ببثها يتبين انه ورغم محاولتها توجيه هذه الاحتجاجات واظهارها على انها تستهدف النظام الاسلامي، وان المحتجين يمثلون كل اطياف الشعب الايراني في مواجهة النظام، لكن هذا المسعى المريب من العربية واجه الفشل في توجيه وسائل اعلامية معتبرة اخرى للانضمام اليها في هذا المسعى المحموم.

كما انه يقف عاجزا امام اسئلة اساسية:

الاول: كيف يمكن تبرير وصف القناة احتجاجات محدودة معلومة الاهداف وهي الاحتجاج على بعض المشاكل الاقتصادية بانها معارضة للنظام الاسلامي، في وقت ان المطالب المشروعة التي طرحها المحتجون حظيت بدعم وتأييد المسؤولين ايضا.

ثانيا: ما هي مبررات وصف تعامل قوى الامن مع المتظاهرين السلميين بالقمع والبطش، وهل هناك من صور او مقاطع فيديو تبرر ذلك.

ثالثا: هل هناك حقا طلاب محاصرون او محتجزون في جامعة طهران.

رابعا: كيف يمكن تبرير اعلان زعيمة منظمة خلق دعمها للمحتجين، في وقت ان الشعب الايراني هو ضحية ارهاب هذه المجموعة الارهابية.

كما ان هناك اسئلة اخرى تبقى بلا جواب، الامر الذي يدل في الواقع على محاولة هذه القناة السعودية الهروب من اسئلة متعددة تواجهها كل يوم، حقائق تشكل تحديات حقيقية لوجود النظام السعودي الملكي الاستبدادي المتهرئ، ومنها وجود الالاف من المعارضين في السجون السعودية وبذرائع مثل محاربة الفساد، وتعريضهم للتعذيب والاخفاء القسري، بالاضافة الى القمع والقتل الذي يتعرض له اهالي المنطقة الشرقية من اتباع اهل البيت عليهم السلام بذريعة مكافحة الارهاب، خاصة واننا نعيش الذكرى الثانية لاستشهاد عالم الدين السعودي الشيخ نمر باقر النمر.

هذا بالاضافة الى المجازر والابادة الجماعية بحق الشعب اليمني وفرض حصار عليه، فقط لانه يصر على ان يقرر مصيره بنفسه، ويطالب السعودية بعدم التدخل في ذلك، علما ان عدد المصابين بوباء الكوليرا في اليمن تجاوز المليون بسبب الحصار ومنع وصول الامدادات الطبية الى هذا البلد من قبل تحالف العدوان الذي تقوده السعودية.

اضف الى ذلك، الهزائم التي منيت بها السعودية في مختلف الجبهات في اليمن وسوريا حتى لبنان، والهرولة السعودية نحو التطبيع مع الكيان الاسرائيلي والدخول معه في تحالفات حميمية خلافا لرغبة وارادة اكثر من مليار و600 مليون مسلم.

ومن الطبيعي ان السعودية واعلامها المضلل المتمثل بقناة العربية تحاول الانتقام لهزائمها المتوالية في المنطقة من ايران الاسلامية، وذلك بعد استهداف 13 قطعة بحرية لقوى العدوان على اليمن، واستهداف مواقع مختلفة في السعودية بدقة بحوالي عشرة صواريخ من قبل القوات اليمنية، وفشل مجموعات داعش الارهابية المدعومة من الرياض وهزيمتها في سوريا والعراق، وفشل تحالفاتها مع الدول الاخرى في تحقيق اهدافها، وانفاق مليارات الدولارات من اموال شعب الجزيرة العربية.

اليوم هو التاسع من شهر دي الايراني الثلاثون من ديسمبر، يوم تجديد عهد الولاء والوفاء لقائد الثورة الاسلامية، اقيمت مراسم ومسيرات حاشدة بهذه المناسبة في ارجاء ايران في ظل تعتيم العربية، فيما بثت مختلف وسائل الاعلام الاقليمية والعالمية المنصفة اخبارا وتقارير عنها، اخبارا وتقارير جعلت مصداقية ومهنية العربية على محك حقيقي، كما انها كشفت عن فشل العربية لتوجيه الاحداث في ايران كما تشاء.

متابعة المسلة- وكالات عربية وعالمية


شارك الخبر

  • 5  
  • 1  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   1
  • (1) -
    12/31/2017 6:40:31 PM

    من هو صالح جعفري



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •