2017/12/31 17:49
  • عدد القراءات 1748
  • القسم : بريد المسلة

القتل الرحيم

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة:

غزوان البلداوي

تسمى منطقة الحكم الذاتي ما قبل 2003، وإقليم كردستان العراق ما بعد التاريخ ذاته، وأرادوا تسميتها بالدولة الكردية في الـ 2017، وهذا حلم كل كردي في المنطقة، نعم انه حُلُم لكن الأحلام تنتهي عند اليقظة، لتبقى تجوب الذاكرة بين الفترة والأخرى، وبعض الأحيان تتبدد لإستحالة تحققها، فهل أصبح الحلم بالدولة الكردية من المحال، أم انه سيتحقق في وقتٍ ما.
لكن الأمر لم يكن مبالغاً فيه، فذوبان تلك القوّة ما بعد الإستفتاء مباشرةً، أدى الى وضع بارزاني على سرير الموت السياسي، وطبقوا فيه نظرية "القتل الرحيم" التي عبر عنها "دوغلاس سيليمان"، فانكسرت قوته وانهارت، حتى اضحى من لم يستطيع ان يمسه بكلمة سوء، يحرق مكاتبه السياسية ومقراته الحزبية ليشتعل فتيل المظاهرات المناهضة للبارزاني وحزبه السلطوي، لتسير الأمور الى ابعد من هذا الحد، ليصل بها الحال لمطالبة مسعود بحل الحكومة، وترك الامر للشعب الكردي يقرر مصيره.


طمع مسعود بارزاني، وبعض ساسة الكرد هو من أوصلهم لما هم عليه الْيَوْمَ، فلقد كانوا اصحاب حكم ذاتي، وكان بإمكانهم ان يقرروا الانعزال والإستقلال عن الدولة العراقية بعد السقوط، لكن طمعهم بالتوسع على غير حدودهم، وشهيتهم المفتوحة على نهب ثروات العراق، أفقدتهم قرارهم الصائب، وأضعفتهم الى درجة لن يتوقعها احد، الى درجة جعلت الشعب الكردي يطالب الحكومة الإتحادية بالسيطرة على إدارة حكومة الإقليم، ليتخلصوا من دكتاتورية بارزاني وهيمنت حزبه على مقدراتهم وأرزاقهم.

استغلت الاحزاب والحركات السياسية الكردية، المعارضة لسياسة حزبي "الطالباني والبرزاني" الوضع الراهن في الاقليم وضعف حكومتهم، لتثير الفوضى والمشاكل في داخل ، من اجل الحصول على المزيد من  المكاسب السياسية، واخذ مكانتهم في التحالفات مع الاحزاب والحركات الاخرى، فلم يمهلهم "مسعود بارزاني" الوقت الكافي، حتى  كشر عن انيابه وأظهر مخالبه، وبدأ بقمع الشعب الكردي، الذي اضحى لا يمتلك قوت يومه، وراح يهدد خصومه السّياسيين، واختطافهم في وضح النهار، كما حدث مع "شاسوار عبد الواحد" رئيس حزب الجيل الجديد، واعتقال عضو برلمان الإقليم "رابون معروف" وهي محاولات تصفيته وقمع للمعارضين والناشطين، ويشهد الإقليم احتقاناً شديداً ينذر بانفجار الوضع الداخلي، بعد استقالة رئيس البرلمان الكردي، هكذا يكون الحال عندما تكون الأحلام بعيدة عن الواقع الإفتراضي، ليصبح تحقيقها محالاً في مثل تلك الأوضاع الراهنة.

متابعة المسلة- وكالات عربية وعالمية


شارك الخبر

  • 8  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •