2018/01/01 08:47
  • عدد القراءات 834
  • القسم : آراء

لا معنى للعداء مع ايران .. ولا مستقبل للدول القبلية

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: كتب إبراهيم يسري..  لنأخذ هذه المرة دروسا ممن سبقونا علي طريق الحرية و الديموقراطية و الحرص علي المصالح الوطنية ، وأكتفي هنا بسلوكيات بريطانيا وسبل تحقيق مصالحها علي حســـاب الدول التي تتمكن من اخضاعها او احتلالها ، فهي تتجنب القتال لغزو المستعمرات حفاظا على حياة جنودها و حرصا علي موازنتها المالية ، فعلي سبيل المثال غزت شبه القارة الهندية عن طريق انشاء شركة الهند الشرقية التي اتخذت التجارة كغطاء للاحتلال و مضت في تشكيل جيش من الهنود تابع لها وقد تيسر لها السيطرة علي الهند كلها باستخدام الهنود وسياسة فرق تسد التي برعت في استخدامها وحققت لها اهدافها.

ودعونا نلاحظ خصيصة الفكر السياسي عند العرب في صدر الاسلام ، فقد امتنع الرسول صلي الله عليه و سلم عن تعيين خليفة له ، لارساء نظام الاختيار والانتخاب وسيلة لتنصيب الحكام ، وعليه فقد اجتمع الصحابة  في سقيفة بني ساعدة وتمت مبايعة ابي بكر خليفة للمسلمين وهو منصب تغلب عليه السياسة أكثر من الدين   . 

 ومضت الخلافات تستعر بين المسلمين لدرجة اغتيال ثلاثة منهم عمر و عثمان وعلي ، و النزاع بين علي و معاوية الي آخر الخلافات المتصاعدة و المتجددة   .
وقد  قام العديد من العلماء بمحاولة إقامة تقريب بين المذاهب بدأها محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وتبلورت بتأسيس جمعية التقريب بين المذاهب. و شجع العديد من علماء السنة هذا الإتجاه مثل محمود شلتوت، وأصدر الأزهر فتواه الشهيرة بصحة التعبد بالمذهب الإباضي والشيعي الاثناعشري والزيدي وخصص الازهر رواقا للشيعة ونشات فيه جماعة التقريب بين المذاهب .

 الطائفية لعبة خطرة مزقت المسلمين و أضعفتهم والمذهب الشيعي هو مذهب اسلامي وكان بالازهر رواق خاص به.
لا معني للعداء مع ايران حتي لو تم ذلك بمنطق عدو عدوي صديقي ولا يجوز ان ننضم للغرب المعادي للعروبة و الاسلام في معاداة ايران..

ايران بعد باكستان هي اقوي دولة اسلامية بعد التمزق السياسي و الاجتماعي الذي قضي علي ريادة مصر و قيادتها.

يجب التفرقة بين الخلاف الطائفي و بين اطماع الدولة فالأول لا مكان له في هذا القرن و الثاني يحل بالتفاوض والتنازلات المتبادلة.

السعودية دولة قبلية قديمة ولا يبدو انها ستستمر في عالم جديد كما انها معرضة للانقسام ويجب انهاء تسميتها باسم الاسرة الحاكمة فهي ظاهرة فريدة لا مكان لها في عالمنا.

يجب وضع حد لتبديد ثروة شعبنا في الخليج وان تنتهي سياسة التناول السياسي باغراء المليارات

في الخليج تحديث وبني تحتية متميزة يجب الحفاظ عليها علي ان توضع قواعد صارمة تضع الاموال في يد الشعوب لا الامراء.

عمان و الكويت و قطر اقرب الدول الخليجية للتطور و المشكلة في المال السعودي الامارات الذي ينتج قوة شرائية في العالم السياسي ويبقي العرب اقزاما.

السعودية هي اول الدول تحالفا بل وتامرا مع امريكا كما ارساها الملك عبد العزيز مع روزفلت وهي تري في مصر دورا رياديا رغم حاجتها للاموال التي تضن بها دول الخليج عليها .

الاسلام يحار في الغرب و الددول الموالية له ويتهم باشاعة وبناء الارهاب وهذا ما انتهزه حكام العرب لتبرير قمعهم و شموليتهم .
صفقة القرن وقضية فلسطين وما مصير الاقصي و الكعبة و المدينة وفلسفة الاسلام وتعاليمه. 

حاجة ماسة لتغيير الخطاب الديني الاسلامي بما يحفظ معانيه و مبادئه ولكن في تطور مواكب للتطور الانساني.

سفير مصري سابق

متابعة المسلة- وكالات عربية وعالمية
 


شارك الخبر

  • 1  
  • 3  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   2
  • (1) - حسنين
    1/1/2018 3:38:20 PM

    يبدو ان الكاتب ابراهيم يسري ينتمي الى المدرسة الاموية لا المدرسة المحمدية ولا للنهج الالهي الذي انفردت به الاخيره دون الاولى التي اتصفت بالفوضى والجور والاكراه .. وهذا السلوك تراه واضحاً حين تطرق الى النهج السياسي عند العرب صدر الاسلام الذي اتصف بالنكبة الكبرى للأسلام وضيام مفاهيم اسس الدولة الرصينة فعلى سبيل المثال تجد من مسلمات قوانين سياسية للأمم في قياداتها وحتى الان فكل رئيس دوله يتخذ هوه نائب له حتى لا تتشتت الامة من بعده وتعم الفوضى فيما بينهم من اجل الحصول على هذا المكسب للسلطة والتحكم بأمور الناس هكذا يراه بقية الناس دون الانبياء والاولياء فكيف يكون لنبي يقود اعظم امبراطورية في وقتها لا يتخذ مثل هذا الاجراء الاحترازي المهم والذي كان مسنون في الامم التي سبقته فقد جعل الله لكل نبي وصي ونرى التاريخ يسرد حين كان النبي يغادر المدينة يقود غزوات تتوجب الرحيل يخلف احد اصحابه في المدينة وهو سيغيب ايام قليلة فكيف لا يضع خليفة من بعده وهو يغيب الى يوم القيامة كما فعل في غزوة تبوك التي تقع في الاردن خلف علياً عليه السلام في المدينة و استخلف سعد بن عبادة سيد الخزرج من الأنصار خمس عشرة ليلة مدة غيبته عن المدينة . واستخلف في غزوة بواط التي تقع شمال الشام في جبال جهينة سعد بن معاذ من سادة الأوس من الأنصار في ربيع الأول . و استخلف مولاه زيد بن حارثة في غزوته لطلب كرز بن جابر الفهري،... مسألة الإستخلاف مسألة عقلية و فطرية و هي من البديهيات حيث أن أيَّاً منَّا إذا أراد الغياب و لو لمدة قصيرة عن محل عمله أو متجره فإنه لا يترك مكتبه و لا حقيبته بدون من يخلفه عليها حتى يوصي شخصاً بها ،فكيف يُعقل أن يترك رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) العقيدة و الشريعة الإسلاميتين و كذلك الأمة الإسلامية هملاً و من دون معلم و مرشد يتولى قيادة الأمة و بيان المختلف فيه من أمر الدين و النظام الإسلامي من بعده خاصة و أن الدين الإسلامي هو خاتم الأديان و الدين الذي سيبقى إلى يوم القيامة كمرجع إلهي وحيد يلبي حاجات البشرية حتى نهاية العالم !! حتى قال ابن عباس الرزية كل الرزية في يوم الخميس ويمكن للقائ البحث في مواقع النت ومجرد ان يكتب رزية الخميس سيعرف ما حل بالاسلام من مصائب بقيت تبعتها الى يومنا هذا وستبقى حتى يوم القيامة وبسبب الانحراف عن جادة الحق الذي اصاب الامة واسف للأطالة ولكن وجدت لا مفر من الرد على مقالة يسري الذي قد تشبع بثقافة بني امية



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com