2018/01/06 09:05
  • عدد القراءات 4450
  • القسم : آراء

إيران شأن عراقي قدر تعلّق الأمر بالأمن والاستقرار

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: تُنبأ مسارات الأحداث عن تطلّع قوى إقليمية وعالمية الى رسم خارطة سياسية جديدة في المنطقة، بعد هزيمة مشروع داعش، في تقويض امن الدول واستقرارها، وانهيار مشروع الانفصال في شمال العراق.

المشروع الجديد، وفق المؤشرات الأولية، يتّجه الى الشرق، في العمل على تقويض الاستقرار في جمهورية إيران الإسلامية، وليس مستبعدا ان يشمل ذلك الأمر تركيا أيضا، إذ صرّح رئيسها رجب طيب اردوغان، ان هناك من يسعى الى تفكيك الدولة.

هذا المشروع الذي يستهدف الدول المستقرة وأبرزها إيران، في العمل على تحويل الاحتجاجات الى فوضى عارمة، سيتضرّر منه العراق أولا، مثلما سيدفع ثمنا بالغا، اذا ما تفكّكت الدولة التركية.

الدول الكبرى المحاذية للعراق، أمنها يرتبط بالأمن العراقي، واي انهيار لها يعني تقسيم العراق.

المشروع الجديد، ليس بعيدا عن أدوات "الفوضى الخلاقة" التي تجد مكانا لها اليوم بعد انهيار مشروع زرع الجماعات المسلحة في البلدان، واذا ما كُتب للمشروع الجديد، النجاح، فهذا يعني أزمة جديدة من الاضطرابات لا تستثني العراق، ولا السعودية، ودول الخليج الأخرى.

الخلافات السياسية بين الدول يجب ان لا تكون الذريعة لتمزيق هذه الدولة او تلك، لان هذه الخلافات يمكن حلّها بالتفاوض، أما اللجوء الى أسلوب التآمر وتحريك الشعوب بتسليح احتجاجاتها، التي تستنزف الجيوش والشعوب والأنظمة - وهو امر عانى منه كل من العراق وسوريا-، لن يجدي نفعا، ذلك ان التجربة اثبتت ان الفوضى الخلّاقة، اذا ما رسّخت أقدامها، سوف لن تستثني دولة دون أخرى.

الوضع في إيران يشكل تحديا استثنائيا للعراق، الذي يجب ان يعمل ما بوسعه لان تكون هذه الدولة التي وقفت الى جانبه، تنعم بالأمن والاستقرار لانها الظهير القوي للأمن العراقي، واي اضطراب يحدث فيها يعني اضطراب الوضع العراقي، والإخلال بالتوازنات الإقليمية وحتى المحلية العراقية.

على الدول الإقليمية، التي تختلف مع إيران في الملفات الإقليمية، ان لا تشجّع الفوضى، لانها لن تكون في صالحها، وبدلا من ذلك، يتوجّب عليها السعي الى استقرارها، وفتح قنوات حوار معها للتوصل الى تفاهمات ترسخ الأمن الإقليمي.

للأسف، فان الأمور لا تسير على هذه النحو، من النظرة المستقبلية للنتائج الوخيمة المترتبة، فلقد دارت الماكنة الإعلامية الإقليمية على وقود التهويل من الأوضاع في إيران، والدعوة الى اسقاط النظام، بل ان منظمات إرهابية مثل "مجاهدي خلق" تتبنى اليوم الدعوة الى العنف ومهاجمة المؤسسات ورموز الدولة، وهذه يعني العودة الى دعم التنظيمات المتطرفة من جديد.

من يستفيد من ذلك؟

لا أ حد، فحتى الدول التي تناصب ايران، العداء ستجد نفسها في حالة نجاح مؤامرة تفكيك الدول، أمام مارد عملاق من الفوضى والعنف، والجماعات المسلحة التي ستشعل منطقة الشرق الأوسط بسنوات من الحروب والفتن..

لكم في ليبيا درسا، وفي سوريا تجربة، كما ان تجربة دعم الفوضى في العراق لعقد من الزمن، والعمل على تقسيمه، لم يثمر عن نتيجة سوى ازهاق الأرواح، وتضييع الأموال.. 

المسلة
 


شارك الخبر

  • 6  
  • 6  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   9
  • (1) - Ali Taha
    1/2/2018 5:04:34 AM

    احنا شنو بيهم؟!!! سياسة العراق الحالية هي النأي بالنفس عن أي تدخل في شؤون الحوار واذا قرر الشعب الأيراني إنهاء معاناته مع نظامه الحالي فهذا قرار شعب! هل سنفعل مثل ما فعلنا مع بشار البعثي اللي ملأ بغداد بالمفخخات؟!!! نرسل أبناؤنا للدفاع عن نظام المرشد؟!!! أيران لم تساعدنا ببلاش و زكاة على أرواح المرحومين! كل شي بثمنه ولا لعلمك اللي قدمته إيران قبضت ثمنه مضاعف عن الثمن الحقيقي!!!! كفانات سياسة محاور وليقل الشعب الأيراني قولته ويختار مصيره بنفسه.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   11
  • (2) - حيدر العراقي
    1/2/2018 6:51:50 AM

    تحطيم ايران فيه مصلحة كبيرة للعراق؛ فسينتعش اقتصاده وتنهض صناعته وزراعته، ويسمو دولة عظمى تصدر السلع الى العالم بعد ان الجمته و "خصته" ايران.. تحياتي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 12  
    •   4
  • (3) - شاكر
    1/2/2018 7:06:33 AM

    لعبة دنيئة تلعبها امريكا مع كل من يعارضها ويقف بوجه مخططاتها الاستعمارية التوسعية



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •