2018/01/01 18:00
  • عدد القراءات 2377
  • القسم : العراق

حكومة العراق تسابق الزمن لبناء الجسور في الموصل

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: دقائق قليلة كانت تكفي ليعبر أحمد بين ضفتي نهر دجلة ويصل إلى جامعته في الموصل شمال العراق، غير أنه يقضي الآن أكثر من ساعتين ليجتاز هذه المسافة بعد الدمار الذي لحق بجسور المدينة نتيجة تخريب تنظيم داعش.

وعلى إثر المعارك في محافظة نينوى حيث الموصل، ثاني أكبر مدن العراق التي استعادتها القوات الحكومية من التنظيم في تموز/يوليو الماضي، بات "90% من الجسور السبعين" مدمرة سواء كلياً أو جزئياً، على ما أوضح مروان عبد الرزاق مسؤول العلاقات في طرق وجسور نينوى ل"فرانس برس".

بعض الجسور فجرها الارهابيون  بعبوات ناسفة، فيما دمرت أخرى في ضربات جوية نفذتها قوات التحالف الذي تقوده واشنطن بهدف قطع طرق الامداد على داعش.

كما تعرض قسم كبير من البنى التحتية وخصوصاً في الجانب الغربي من الموصل، الى دمار شبه كامل جراء المعارك لطرد فلول تنظيم داعش الذي سيطر على الموصل في حزيران/يونيو 2014.

ولم يبق من بعض جسور الموصل سوى اعمدة اسمنتية تنبثق من المياه، فيما جسور أخرى انهارت من وسطها نتيجة نسفها فيسلكها بعض المشاة منحدرين على سفحها قبل أن يتسلقوا المقلب الآخر.

زحمة خانقة 

رغم مرور خمسة أشهر على استعادة السيطرة على الموصل، ما زال ملايين الأهالي يعانون الأمرين لعبور النهر الذي يقطع الموصل من الشمال إلى الجنوب، وروافده العديدة التي تتفرع في باقي أنحاء المحافظة.

وكان السكان يضطرون في فترة الى التوجه الى منطقة حمام العليل، على بعد 30 كليومتراً جنوباً، أو حتى أبعد من ذلك الى القيارة، للتمكن من سلوك جسر عائم أقامته القوات الحكومية لتنقل قواتها خلال المعارك.

أما الآن، الدعم المالي الذي وفرته حكومة العراق، فقد جرت أعمال ترميم مؤقتة لجسرين فيما تجري الأشغال لترميم ثلاثة جسور اخرى.

وقال عبد الرزاق، ان وفداً المانياً وصل الى المحافظة لتقييم الاضرار ووضع خطط لإعادة أعمار سبعة جسور في محافظة نينوى.

وبفضل هذا الفريق، بات بوسع أحمد ميسر 20 عاما، المرور عبر طريق يؤمن له الوصول الى جامعته.

لكن الشاب مرغم اليوم على مغادرة منزله "عند الساعة 5,30 أو 6,00" صباحاً لـ"يضمن الوصول الى الجامعة في موعد بدء المحاضرات عند الثامنة "، الامر الذي يعني رحلة تستغرق ساعتين على أقل تقدير.

وثمة أعداد غفيرة ممن يضطرون يومياً إلى عبور دجلة في المدينة البالغ عدد سكانها حوالي مليوني نسمة.

وتصطف على طول الجسر الذي يسلكه ميسر مئات السيارات لتشكل طابوراً يمتد عدة كيلومترات، وهي ظاهرة يومية على الجسرين اللذين تم اصلاحهما بشكل مؤقت، من اصل الجسور الخمسة التي تربط طرفي المدينة.

وتقول فتحية صبحي ، وهي أم لطفلين تحمل احدهما على كتفها، مبررة عبورها الجسر مشياً، إنها "لا تملك نقوداً لسيارة الاجرة للعبور"الى الجانب الثاني .

ويستغرق الامر بها نصف ساعة على الاقل لعبور الجسر الممتد 330 متراً، ماشية وسط زحمة السيارات والدراجات النارية.

السكن والعمل على نفس الضفة

وأرغمت زحمة السير الخانقة يحيى احمد، سائق التاكسي البالغ من العمر 37 عاماً والمقيم في الجانب الشرقي من المدينة، على التوقف عن إيصال الزبائن إلى الضفة الأخرى من المدينة..

ويقول يحيى، وهو رب عائلة من ستة اطفال، "كنا في السابق نعبر من جهة إلى أخرى من غير أن نفكر في الأمر، لكننا الآن نحتاج ساعتين ونصف من اجل ذلك" ويضيف "لم أعد أعمل بالتالي الا في جانب واحد من النهر".

ويوضح حسين نبيل 40 عاماً، وهو مهندس يعمل في ورشة إعادة بناء جسر حديدي في قلب الموصل معروف في المدينة بـ"الجسر العتيق" يعود تشييده إلى العام 1934 إبان العهد الملكي في العراق، أن "إنجاز العمل يتطلب ستة أشهر"، مشيراً الى انه سيكون بوسع السيارات سلوكه مجدداً في آب/أغسطس القادم.

ما يعني ان الامر سيتطلب عاماً كاملاً من تأريخ اعلان النصر و"تحرير" الموصل من سيطرة تنظيم داعش.

ودفع ظلم تنظيم داعش  مئات الاف من الأهالي الى النزوح واللجوء الى مخيمات عانوا فيها ظروفاً قاسية قبل إعلان استعادة السيطرة على مدينتهم في تموز/يوليو الماضي.

متابعة المسلة- وكالات عربية وعالمية


شارك الخبر

  • 7  
  • 1  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   6
  • (1) - إبن المعقل
    1/1/2018 1:15:26 PM

    والله غريب امر اخوتنا أهل محافظات الموصل والانبار وتكريت .فقد كانت مدنهم وقراهم واقضيتهم ونواحيهم آمنة وتحكم من اَهلها فالمحافظ من أهل المحافظة وكذلك مدراء كل الدوائر ويصلهم راتبهم الشهري بوقته طبعا من نفط البصرة واخواتها الجنوبيات ولكن وآه من لكن رفض أهل هذه المحافظات ان يكون رئيس الوزراء ليس منهم. هكذا بكل بساطة رغم انهم يشاركون في كل الوزارت في بغداد ،لذا بدأوا بحملة طائفية وهيجوا دول الخليج الوهابية وأردوغان الارعن النزق وفتحوا أبوابهم على مصراعيها للارهاب اولا القاعدة ثم الزرقاوي ثم داعش وللاسف كانوا سعداء بتدمير بغداد بالمفخخات ثم انقلب عليهم كيدهم فدمرت مدنهم تماما وشُرد اَهلها وباتت الملايين منهم بلا مأوى ولا ستر ولغاية الان ،وها هي الموصل مثلا بعد ان كانت تحكم من ال النجيفي وفيها الجسور والحدباء والنبي يونس وشيت وبقية العمائر الجميلة وبدون سبب منطقي قاموا بتدمير مدينتهم والسبب عجيب غريب وهو اننا نبغض الشيعة وقادمون يابغداد وغيرها من الترهات وكانت النتيجة كما هي اليوم .وهكذا بقية المدن السنية ،والمفارقة ان الشيعة هم من حررهم وطرد داعش ولكنهم بدلا من شكر الجميل تعالت اصواتهم بسب وشتم الجيش والحشد ،فعلا نوعية بشر عجيبة غريبة ،تقبل بالشيشاني والباكستاني والسعودي وغيرهم من القذرين وتقتل ابن وطنها وتختلق الاعذار لذلك . فلا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (2) - عراقي
    1/1/2018 4:43:08 PM

    لماذا لا تقوم الحكومة بحملة بناء في محافظات الجنوب ..انها خرائب وليست مدن...وبالمناسبة جسر واحد يكفي في الموصل والسيطرة الامنية عليه اسهل واهل الموصل والذين كان لهم دور في تخريبها عندما دعموا الكثيرين منهم المنظمات الارهابية قادرين على بناء مدينتهم بعد ان حررها لهم ابناء الوسط والجنوب والموصل مدينة غنية واهلها اغنياء وقادرين على اعادة بنائها..يعني الله ميقبل هم يحرروهم اهل الجنوب الموصل اللي سلموهه اهلهه لداعش والنوب يعمروها من نفط البصرة ومدنهم خرايب هذا مو عدالة ولا انصاف



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •