2018/01/01 20:30
  • عدد القراءات 1687
  • القسم : بريد المسلة

أحداث إيران وأحلام بعض العربان

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة:

جواد كاظم 

راقبت الكثير من المداخلات على وسائل التواصل الاجتماعي والمقالات والتحليلات الإخبارية من على شاشات متنوعة عربية وأجنبية، وقد ذهبت القنوات العربية إلى حد التطرّف في الرأي والميل نحو التهريج فرحا بقرب سقوط النظام الإيراني وان أعمدة الحكم والواقع السياسي سوف تتغير كثيرا في المنطقة فيما لو سقط الحكم في طهران وهو ما وعدوا أنفسهم به.

ولكن في وقفة أمام الأحداث جميعا التي مرت بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية نجد أن كل الأزمات المتتالية على النظام في إيران تمكنت منها الحكومات المتعاقبة بفضل السياسة المحنكة التي تمتلكها تلك الحكومات وكذلك الفضل يعود إلى النظام الانتخابي الذي يختار كل المتصدين للسلطة وفي النهاية يعلم الشعب الإيراني تلك المعادلة وله إدراك سياسي كبير بما يدور حوله في المنطقة إقليمياً وحتى على المستوى الدولي.

هنا أشخِّص عدة أمور وثوابت تدفع باتجاه عدم وقوع ما يتمناه الجيش الالكتروني على السوشيال ميديا والقنوات الفضائية العربية التي ذهبت بعيدا في برامجها وأخبارها على الوضع في ايران على أنه يسير باتجاه تحقيق أمنياتهم.

١- العامل الخارجي وبروزه بقوة في التدخل بالشؤون الإيرانية التي يرفضها اغلب أبناء الشعب الإيراني حتى المعارضين للنظام في طهران ويمتلكون دوافع حيّة تعبر عن التصاقهم بوطنهم وفارسيتهم وحضارتهم ولا يميلون أبدا إلى التبعية لأميركا أو غيرها، كما أن التنسيق الإسرائيلي والسعودي مع الأمريكان في هذا الاتجاه يعطي دفعة قوية لتمسك الإيرانيين برفض الحل والتدخل الخارجي.

٢- العامل الروسي الذي لن يسمح بتطورات يمكن أن تؤدي إلى تغيير نظام الحكم في إيران لأسباب عديدة منها العامل المهم وهو عدم السماح بتفرد الأمريكان في المنطقة. علما إن تهاوي نظام الجمهورية الإسلامية سيفتح المجال إلى انحدار كبير جدا في الوضع الإقليمي، ويقلب كل الملفات السياسية في المنطقة لصالح إسرائيل نتيجة انصياع الكثير من العرب لفرضيات النزعة والتمدد الإسرائيلي على حساب الفلسطينيين.

٣- تركيبة النظام السياسي والحاكمين فيه يمتلكون حنكة سياسية في التعامل مع مثل هذه الأحداث تفرض يقينا ملموسا بعدم قدرة تلك الذيول السائبة من السيطرة على الشارع الإيراني، خصوصا ما لاحظناه من قوة وقدرة على المناورة السياسية مع دول العالم فيما يخص الملف النووي والملفات الملتهبة المرتبطة بالعراق وسوريا واليمن وفلسطين.

لذلك يمكننا القول أن كل التحركات العربية والحملات الإعلامية التي مارسوها وسيمارسونها للأيام القادمة ليست أكثر من هوسة وصراخ يجوز لنا تسميتها بهوسة العربان التي يحملون معها كل الحقد على الواقع العقائدي في المنطقة المحيطة ببعض الدول الخليجية الموبوءة بالطائفية البغيضة. ومن المؤكد أن يوما أو يومين ستكون الأمور قد عادت إلى وضعها الطبيعي ويخيب سعي كل المتآمرين على إيران في مواقع عملهم وانطلاق خبثهم ضمن غرف عمليات خبيثة وسيئة في عدد من مناطق مجاورة للعراق.

بريد المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •