2018/01/03 17:24
  • عدد القراءات 379
  • القسم : آراء

تأجيل الانتخابات سيعقد المشاكل ويهدد شرعية النظام

بغداد/المسلة: 

عادل عبد المهدي 

تطرح قوى لها تاريخها المشهود في محاربة الارهاب، تأجيل الانتخابات، بسبب النازحين ولاسباب اخرى. والعقبة ان احدى اهم دعائم شرعية النظام هي الانتخابات. لذلك حاول الارهاب واعداء النظام منذ 2005 تعطيل الانتخابات والاستفتاء مستغلاً الظروف الامنية والنازحين والمهجرين.. فاغتال المرشحين واعضاء من المفوضية ودعى للمقاطعة واستخدم الهاونات لقصف المراكز لانه يعلم ان تعطيل الانتخابات والاستفتاء سيعني تعطيل الدستور وشرعية النظام.


لو انتظرنا استتباب الامن وعودة النازحين والقضاء على الارهاب قبل الانتخابات والاستفتاء لبقينا ليومنا هذا في وضع اسوء لان الحلول تأتي من حكومات تحمل الشرعية والتمثيلية، وان الانتخابات هي بذاتها حل امني وسياسي وتعبوي تسمح بالتقدم على كل الجبهات بما فيها النازحين.. لذلك قُدمت التضحيات العظيمة لاجرائها.. ولذلك ليس من المنطق القول لنحل مسألة النازحين ثم نجري الانتخابات، بينما العكس صحيح.


 سيشكل البحث عن نصوص دستورية لتأجيل الانتخابات توجهاً خطيراً. فهناك فرق عندما ترغمنا الاوضاع القسرية على تأجيل الانتخابات، وبين ان نقوم بارادتنا وبتبريرات للقيام بذلك. فالظروف اليوم افضل من جميع النواحي من 2014 و2010 و2006. اما اشكاليات النازحين او غيرها التي يثيرها الاخوة لتاجيل الانتخابات فيمكن ايجاد حلول مرضية تسمح بقدر كاف من الاطمئنان لسلامة الاجراءات.. بخلافه قد يُعتقد بان البعض يطرح موضوع التأجيل لاغراض انتخابية او للحفاظ على مواقعه ليس الا.


 يحدد الدستور مواعيد الانتخابات في حالتين. أ. تنص المادة 56: "اولاً: تكون مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب 4 سنوات تقويمية، تبدأ باول جلسة له، وتنتهي بنهاية السنة الرابعة. ثانياً: يجري انتخاب مجلس النواب الجديد قبل 45 يوماً من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية السابقة".  ب. وفي حالة حل المجلس تنص المادة 64/ثانياً ان يدعو رئيس الجمهورية "الى انتخابات عامة في البلاد خلال مدة اقصاها 60 يوماً من تاريخ الحل". وهذه كلها توقيتات واضحة لا تحتمل الكثير من التأويلات.


 كذلك تطرق قانون انتخابات مجلس النواب رقم45/لسنة2013 لتوقيتات واجراءات الانتخابات بتفصيل اكثر وفق الدستور، اذ تنص المادة 6: "يجري الاقتراع في يوم واحد في عموم جمهورية العراق".. وتنص المادة 7/اولاً: "يجب ان تجري انتخابات مجلس النواب قبل 45 يوماً من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية السابقة على الاقل.. ثانياً: تجري انتخابات مجلس النواب العراقي لدورته الثالثة في موعد اقصاه 1/5/2014.. ثالثا: يحدد موعد الانتخابات بقرار من مجلس الوزراء وبالتنسيق مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ويصادق مجلس النواب عليه. ويصدر بمرسوم جمهوري ويعلن عنه بوسائل الاعلام كافة قبل الموعد المحدد لاجرائها بمدة لا تقل عن 90 يوماً".


 حدد مجلس الوزراء في 31/10/2017، تاريخ 15/5/2018 موعداً لاجراء الانتخابات التشريعية للدورة الرابعة، وهذا يتوافق مع السنوات التقويمية الاربع والـ 45 يوماً قبل حل مجلس النواب وفق الدستور.. على اعتبار ان الجلسة الاولى للدورة الثالثة جرت حسب محاضر جلسات المجلس بتاريخ 1/7/2014. لكن البعض يتحجج لتأجيل الانتخابات بمصادقة مجلس النواب الواردة في قانون الانتخابات، وغير الواردة في الدستور. وهنا نقف امام حالتين. أ. اما ان تصديق مجلس النواب هو نص اضافي سيتعارض مع الدستور، لذلك يجب اعتبار نص التصديق لاغياً حسب المادة 13 الدستورية ونصها: "اولاً- يعد هذا الدستور القانون الاسمى والاعلى في العراق، ويكون ملزماً في انحائه كافة، وبدون استثناء. ثانياً- لا يجوز سن قانون يتعارض مع هذ الدستور، ويعد باطلاً كل نص يرد في دساتير الاقاليم، او اي نص قانوني اخر يتعارض معه".. او ب. انه نص يتطابق مع الدستور، لذلك ستكون المصادقة روتينية، ولابد لأي تغيير مقترح ان يكون بالتشاور مع الحكومة والمفوضية ويقع تماماً في اطار التوقيتات الدستورية وليس خارجها. وهذا المقترح، إن حصل، سيكون لتقديم الموعد، لان التأخير قد استنفذت توقيتاته.

متابعة المسلة- وكالات وصحف محلية

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

( 4)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (1) - علي
    1/4/2018 11:12:17 AM

    ها عادل زويه والي يصطوا على بنك و يقتل الحرس هذا مو تهديد للنظام ! يجي يومك لاتستعجل .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (2) - عراقي
    1/4/2018 11:29:08 AM

    لا احد يؤخذ عدولي ال ..... وما يقوله وما يخربشه على محمل الجد فليس عنده ما يقوله او يكتبه يستحق الاهتمام ..لقد انتهى كما انتهى من قبله عليوي الميدري



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (3) - المهندس : ابو أحمد العقابي
    1/5/2018 2:07:13 AM

    شويه صلحت للدكتور حتى مره ثانيه لايكتب مثل ما يحجي ....وتمنينت لو كنت صحفيا او مدرسا للغة العربية ، لابليت بلاء حسنا... وما يأتي هو بديل للفقرة الاولى التي كتبها الدكتور الاقتصادي ، مثالا... الدكتور الذي لم نسمع عنه اية مبادرة أقتصادية منذ ان خرج من وزارة النفط يتربص بكرسي رئاسة الوزراء ، والذي لم يناله ( هسه ما أدري ويه الحكمة لو باقي بالمجلس)... جا زعلت وما تحب تنهل من كتب الاقتصاد التي ترجمتها وأصبحت بها دكتوراه ترجمه ، في الوقت الذي يعاني فيه البلد من تخبط في السياسات النقدية والاقتصادية التي عمادها الفساد.. اليكم ما نعتقد للنص من افضلية وأنسيابية في القراءة....مع عدم قدرتي حذف كل ما جاء من لفظ : فيرجى قراءة النصين للمقاربة....... تطالب قوى لها تاريخها المشهود في محاربة الارهاب، تأجيل الانتخابات، متحججة بأوضاع النازحين حينا، وبأسباب جمة حينة أخرى. أن العقبة أمام تلك المطالب هي ان الانتخابات تمثل اهم دعائم شرعية النظام ، لذلك حاول الارهاب واعداء النظام ، ومنذ عام 2005 ، تعطيل الانتخابات والاستفتاء مستغلين سوء الظروف الامنية وأوضاع النازحين والمهجرين.. حيث قاموا بأغتيال العديد من المرشحين واعضاء من المفوضية وكذلك الدعوة للمقاطعة ، ناهيك عن استخدامهم للهاونات في قصف المراكز الانتخابية ، مستهدفين تعطيل الانتخابات والاستفتاء والذي يعني بالنتيجة تعطيل الدستور والقضاء على شرعية النظام.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (4) - المهندس : ابا أحمد العقابي
    1/5/2018 2:26:41 AM

    وددت كذلك تصحيح عنوان المقالة "تأجيل الانتخابات سيعقد المشاكل ويهدد شرعية النظام".. الاولى القول : سوف يعقد.....وليس " سيعقد "........ لازم نكتب مو مثل ما نحجي... يا سيادة رئيس الوزراء المرشح. اما الفقرة الثانية وما تلاها من فقرات ، فهن دليلا واضحا على ضعف الصياغة اللغوية للسيد الوزير ، أذا ما أخذنا بنظر الاعتبار ، ان ما يكتبه السيد الوزير من مقالات بين الفينة والاخرى لا يقع في مظمارالادب العربي بل يقع في ساحة الكثير من الكتابات والمقالات الصحفية والمألوفة . نقترح على السيد الوزير ان يعرض ما يود نشره على اللغويين قبل ان يظهر للقراء...



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com