2018/01/15 18:00
  • عدد القراءات 5508
  • القسم : المواطن الصحفي

الهيمص يغطّي على المناقلات الفاسدة وصفقات المال السياسي.. بمزاعم الأرباح والإنجاز

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة:  كتب سعدون الجبوري في رسالة وردت الى "المواطن الصحافي": 

يذرّ مدير المصرف العراقي للتجارة فيصل الهيمص، الرماد في العيون، ساعيا الى تغطية الخسائر وعمليات مناقلة الأموال الفاسدة، بنشر أوهام الأرباح التي حققها البنك والتي ليس لها وجود حقيقي، ومن ذلك، نشره لخبر عبر وسائل الاعلام في ‏الاربعاء‏، 03‏ كانون الثاني‏، 2018 عن ان المصرف العراقي للتجارة، حقق ايرادات بنحو 900 مليار دينار عن أنشطته في السنة المالية المنتهية في 31 من كانون الاول الماضي.

إن السؤال الذي يرتعد منه الهيمص، هو: من أين حققت هذه الأرباح، وكيف؟.. وهل يحقّق الفساد والخداع واستثمار الودائع في البنوك الأجنبية لأغراض شخصية، الأرباح الا لمقترفيه والمتورطين فيه؟.

وفي خوض اكثر في التفاصيل، نقول: هل تحقّق هذا الرقم من الأرباح، من النشاطات والفعاليات التي تبلغ عمولة الواحدة منها أربعة دولارات، وتخسر مقابلها خمسة؟..

وبسبب ذلك فان المعلومات المتوفرة الأكيدة ان كل فروع مصرف TBI تعاني من الخسائر، وفي عملية تحقق بسيطة يمكن التأكد من ذلك.

إن نشر خبر الأرباح الهائلة للمصرف في وسائل الاعلام، هو خطوة مفضوحة للتستر على الكثير من الاعمال غير القانونية، وأجندة الفساد المتّفق عليها مع سياسيين، وتهربا من انكشاف امر الودائع في البنوك الإماراتية.

ولكي يكون الحديث أكثر دلالة، نورد النقاط التالية، التي ينبغي على الجهات المسؤولة الوقوف عندها لوضع حد لخداع الهيمص، وتحايله، وترويجه للأخبار الكاذبة، منعا للحقائق المؤلمة:

-يقوم الهيمص بعمليات مناقلة الأموال في الخارج واستثمار أموال ودائع المصرف في الامارات في البنوك التي كان يعمل بها وفق عمولات يتفق على نسبة له فيها، على أن تكون نسبة عمولتها مناسبة أيضا لصالح البنوك الإماراتية.

-على الجهات الرقابية والأمنية الاقتصادية، والحريصة على أموال الشعب العراقي ان تسأله: كم كان حجم الودائع الخارجية وفِي أية بنوك، حين استلمت إدارة المصرف ؟ وما هي عمولتها؟ وهل كانت دولارا أو يورو أو دينار إماراتي؟ وما هي أسباب تحويلها الى عمله أخرى؟ وبأي سعر؟..

-ما هو سعر فائدة الودائع بالبنوك الإماراتية الآن ؟..

حينها سوف تكون الصدمة، وينكشف الزيف، ويصحو من خدَعَته تسريبات الهميمص بالنجاح والأرباح؟.

لقد انجز الهيمص خطوة متقدمة في شبكة الفساد التي يقودها، وبعلم جهات سياسية مستفيدة، حين فتح فرع لمصرف TBI في ابو ظبي ولم يكن الهدف منه سوى لـ"التغطية" على العمليات الفساد وغير المشروعة ومتابعة الودائع.

ولكي يضمن السرية وسريان الأمور على النحو الذي يريده، أتاح للمدير اللبناني حبيب بيطار الذي يعمل معه في نفس المصرف الإماراتي، إدارة المصرف العراقي في ابو ظبي.

ولنا ان نتصور مقدار استهتار الهيمص، بالصلاحيات التي منحت له: زميل أو صديق لبناني لإدارة بنك عراقي في أبو ظبي.

هذه الأسئلة، وغيرها الكثير، لن يجيب عنها الهيمص على الإطلاق.. حتى لو كّلفه ذلك منصبه، لانه يعرف ان الجواب يعني وضعه في قفص الاتهام بأدلة دامغة لن يفلت منها.

نقول الى الهيمص: كفى ضحكا على الذقون ولن تنفعك بعد اليوم مزاعم النجاحات والأرباح التي تنشرها في وسائل الميديا، معتقدا ان ذلك كفيل بصرف أنظار الناس عن الحقيقة المرة في الخسائر الكبيرة للمصرف والفساد المتحكّم في مفاصله.

والأفظع من كل ذلك، ان الهيمص، وعلى رغم امتيازات المنصب التي وفّرت له عمليات تحايل واسعة في الاثراء غير المشروع، وقبض العمولات من سياسيين وجهات، الا انه لم يتحرك خطوة واحدة مقابل هذه الفوائد العظيمة التي جناها في دعم حتى ولو رجل أعمال واحد، بل انه لم يساهم في دعم الحركة الاقتصادية في البلاد، بشكل حقيقي، يتيح لقطاع الأعمال، التوسع والاستثمار.

ربما يستطيع الهيمص اثبات ذلك!، لكنه إثبات يفضح العمولات والصفقات السرية، حين أتاح القروض الميسرة الدفع، الطويلة الأمد لسياسيين تم شراء ذممهم.

أين الهيمص خلال الأزمة المالية؟ وماهي الإجراءات التي اتخذها لتنشيط القطاع المالي والاستثمار خلال حقبة الحرب على الإرهاب بشكل خاص؟ .

لماذا يتجاوز الهيمص على النظام الداخلي للمصرف، ولماذا يصر على عدم تطبيقه ؟ الأن ذلك يمنع عنه نشاطاته غير المشروعة.

لقد حان الوقت لأن تلتفت الجهات الحكومية المسؤولة لاسيما الرقابية منها الى نشاطات الهيمص الفاسدة والخاسرة في آن واحد، وإنقاذ المصرف وأموال العراقيين من اللصوصية المتمثلة بشكل خاص في أعمال مناقلة أموال البلد خارج العراق والفوائد التي يجنيها من ورائها، والتي تغطي على نفسها بمزاعم النجاح وادعاءات الأرباح..

آن الأوان لكي نقول للهيمص: لقد دنت ساعة الحقيقة التي لا يحجبها غربال إعلامك في مزاعم الإنجاز الذي لا وجود له على ارض الواقع.

بريد المسلة

تؤكد "المسلة" على انّ زاوية "المواطن الصحافي "تعنى برسائل وتدوينات وتقارير القرّاء والمتابعين للشأن العراقي، من دون ان تتبنى وجهة النظر التي تفيد بها الرسائل، تاركاً لأصحاب العلاقة حق الرد على ما يرد من حقائق واتهامات.  
 


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •