2018/01/29 18:45
  • عدد القراءات 5555
  • القسم : المواطن الصحفي

الهيمص.. يتفوّق على حمدية الجاف في "إفساد" المصرف العراقي للتجارة

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: كتب حيدر الياسري الى "المواطن الصحافي".. تبدأ قصة الفساد في شهر حزيران من العام 2016، حين تم تغيير المدراء العاميين للمصارف الحكومية، وتعيين فيصل الهيمص مديرا بالوكالة للمصرف العراقي للتجارة بدلا من حمدية الجاف التي اثيرت حولها الكثير من التساؤلات وملفات الفساد.

كانت خطوة التغيير، يُعوّل عليها باعتبارها مشروعا في الحرب على الفساد.

الذي حدث بالفعل هو عملية تغيير مدير فاسد بمدير أشد و اكثر فسادا، وهو فيصل الهيمص الذي لا يمتلك المؤهلات و الخيرة لإدارة مصرف بحجم المصرف العراقي للتجارة، اضافة الى تاريخه المشبوه في العمل المصرفي و المملوء بالمخالفات والتي من جراءها تم طرده من وظيفته السابقة في مصرف ستاندر جارتر، وبقي بدون عمل لمده سته أشهر، وبعدها عمل في مصرف البرقان الكويتي الذي يملك أغلبية اسهم مصرف بغداد، ليتم ترشيحه لإدارة مصرف بغداد، حيث لم يستمر سوى فترة قصيرة وخرج بطريقه مذلة، بل ومنع من دخول قاعه اجتماع الهيئة العامة لمصرف بغداد لتسببه بخسارة كبير.

استعان الهيمص ببعض المعارف ليرشح للعمل في المصرف الأهلي المتحد البحراني، ليس لكفائته بل لكون الوضع الأمني مضطرب في العراق في تلك الفترة ولم تخاطر إدارة المصرف بإرسال كفائه مصرفية لإدارة المصرف.

المثير للسخرية ان الهيمص تم ترشيحه لإدارة اكبر مؤسسة مصرفية في العراق بطريقه مفاجئة و تثير الكثير من التساؤلات، كونه لا يمتلك خبره في العمل المصرفي الحكومي و لم يسبق له العمل في اية مؤسسة حكومية كونه عاش معظم حياته خارج العراق ومنذ ثمانينات القرن العشرين، اضافة الى سجله الوظيفي الذي فيه الكثير من علامات الاستفهام، ناهيك عن وجود كفاءات مصرفية وطنية لديها سجل وظيفي مشرّف يمكنها شغل ذلك المنصب.

بعد عمليه الاستلام والتسليم التي تمت بين الهيمص و الجاف و كانت مجرد عملية صورية، بدأ مسلسل جديد من المخالفات و الفساد و لكن بطريقة اكثر احترافية عما سبقها.

 أولى قرارات الهيمص هي تعيين خبراء عرب ومنحهم أجور كبيره تصل الى 160 مليون دينار عراقي سنويا عدا الامتيازات الاخرى كدفع اجور بطاقات سفر لبلدانهم ولأربع مرات سنويا، أضافه الى توفير سكن مع جميع المتطلبات المعيشية.

مثال على ذلك :

حبيب البيطار ( لبناني الجنسية ) و براتب شهري مقداره 10 مليون دينار.

عمار ( أردني الجنسية ) و براتب شهري قدره 7 مليون دينار، وتم إنهاء عقده بعد أربعة أشهر من العمل في المصرف.

أيمن ( مصري الجنسية )، وراتبه حوالي 8 مليون دينار، حيث انحصر عمله في قسم الاعتمادات وما يشكله عمله في هذا القسم من خطورة على أمن البلد حيث بإمكانه الاطلاع على ادق تفاصيل العقود التي تخص الوزارات والاجهزة الأمنية الحساسة، كعقود التسليح و التجهيز و غيرها.

تم تعيين خبير سوداني في قسم الكفالات أضافة الى خبراء اخرين

السؤال : هل يحتاج المصرف فعلا لهذا الكم من الخبراء العرب وماذا قدموا من خدمات، و هل الكادر الموجود عاجز عن تنفيذ الاعمال بالشكل الصحيح و كيف كان يعمل المصرف قبل ذلك ؟.

 هنالك الكثير من التساؤلات عن الدوافع الحقيقة وراء تعيينهم في المصرف لاسيما وانه في حالة من التقشف والبطالة التي يعاني منها البلد.

الرواتب التي تُدفع للخبراء العرب - حسب وصف الهيمص- يمكن ان تساهم في تعيين العشرات من الخريجين الذين لا يملكون فرصة للعمل و الذين لهم الأولوية في إدارة مؤسسات وطنهم.

 أليس هذا هدرا للمال العام ؟..

لقد اشترى الهيمص ديوان الرقابة المالية من خلال القروض الذي منحها لمدراهم و تعيينه لأقاربهم ما تسبب في خسارة كبيرة للمصرف.

ولهذا يتوجب التحقيق في فساد الهيمص عن طريق الجهات الرقابية الاخرى المسؤولة عن عمل المصارف او هيئة النزهة او اللجان المالية و الاقتصادية في البرلمان

من فضائع الهيمص قيامه بتعيين المئات من الموظفين الجدد محاباة و كسبا لود أقاربهم أو معارفهم دون الحاجه الفعلية لخدماتهم ويمكن التأكد من ذلك من خلال طلب أضابير تعيين الموظفين الذين يفتقدون الى الخبرة والتجربة.

مقابل ذلك، أنهى الهيمص عقود الموظفين الاساسيين الذين يعملون في المصرف منذ بداية تأسيسه والذين تم تدريبهم من خلال الدورات التي ارسلوا اليها و تأهيلهم للعمل ضمن المعايير الدولية.

السؤال الآخر: لماذا لم يسأل البنك المركزي الهميمص عن مخالفته الصريحة لتعليمات البنك فيما يتعلق بالوظائف القيادية حيث ان معاون المدير العام ويد الهيمص اليمنى كان موظفا في هيئة الاتصالات والأعلام ولا يمتلك الخبرة المصرفية المطلوبة وهي 10 سنوات على اقل تقدير.

 معاون المدير العام الثاني الذي هو مسؤول عن اهم أقسام المصرف وهي الاعتمادات والكفالات، خريج هندسة ميكانيك،

 وكذلك معاون المدير العام الثالث والذي كان مسؤولا لفترة طويلة على اهم الأقسام مثل القسم المالي والاقسام الاخرى، فهو خريج علوم سياسية.

كان الاجدر بالبنك المركزي ان يسأل الهيمص عن عدد مدراء قسم للائتمان الذين تركوا المصرف خلال فتره إدارة الهيمص؟.

الجواب 6مدراء ائتمان لغاية الان، فما هو السبب يا ترى، أليس هذا يثير تساؤل؟.. 

  
بريد المسلة
 


شارك الخبر

  • 6  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •