2018/02/26 17:25
  • عدد القراءات 5644
  • القسم : رصد

مفوضية الانتخابات: موقع رقمي "بائس".. وفاسدون يديرون بيانات الحواسيب

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: من يتصفّح الموقع الرقمي لمفوضية الانتخابات في العراق، سيدرك حال زيارته الموقع، ان هذه المؤسسة بعيدة عن نشر مهامها المنوطة بها وفق القانون وبحسب ما توجبه المهنية، فالى وقت كتابة هذا التقرير لم تنشر المفوضية فعاليات قرعة اختيار أرقام الكيانات السياسية في ‏الثلاثاء‏، 20‏ شباط‏، 2018 والذي تابعه المواطن العراقي عن كثب، لان له علاقة برقم الكيان الذي يصوت له، وتأثيره النفسي والمعنوي على المرشح والناخب معا.

وبغض النظر عن الجانب الفني المتردي للموقع على النت، وتهاون القائمين عليه عن التحديث بالمعلومة الأنية، فانه في واقعه لا يعكس نشاط المفوضية وروح عملها، قدر تحوله الى وسيلة ترويجية للمفوضين، وسيرهم الذاتية وكأننا في موقع للتعارف والترويج، لا موقع مهني، يمس حياة العراقي لأنه يعكس روح اخطر مؤسسة في العراق، تدير العملية الانتخابية.

المطلّع على ما يجري خلف الكواليس من قبل بعض المفوضين، من عقود صفقات، وسعي موظفين سابقين فيها الى استثمار تجاربهم في توجيه الانتخابات لصالح كيان سياسي معين بطريقة وأخرى، يكشف عمق الأزمة التي تعيشها المفوضية والذي انعكس على أدائها "الرقمي" والواقعي والذي تجسد، الثلاثاء، في الخطأ الشنيع في "تناسي" كيان سياسي في قرعة الأرقام.

كما ان الموقع الذي يمثل خطاب هذه المؤسسة، لم ينشر أرقام الكيانات، ولم ينوّه الى الخطأ الذي حصل في قرعة الاختبار، فيما اقتصر على اخبار للاستقبال والمجاملات، وجلها أخبار "قديمة"..

فضلا عن ذلك، فان الأموال المخصصة للمفوضية، يبدو ان قسما كبيرا منها استقر في جيوب موظفين سابقين فيها تحولوا الى تجار لترسي عليهم عقود مشروع ادخل البيانات الى الحواسيب، وفي مقدمتهم مقدا الشريفي، صاحب ارث الفساد المعروف في المفوضية والذي لايزال ينسق مع مدير الدائرة الانتخابية رياض البدران على تقاسم الأموال المستحصلة من الولاءات والتلاعب بنتائج الانتخابات وطريقة عمل المفوضية.

السؤال الجدير بالطرح، اذا كانت المفوضية عاجزة عن التعبير عن ذاتها في موقع رقمي رصين، وأخفقت في أول اختبار في قرعة أرقام الكيانات، فكيف ستدير العملية الانتخابية بكل تفاصيلها؟.

أين الأموال التي رُصدت لها من أموال الشعب، اذا كانت عاجزة حتى عن تحديث موقفها، في خطاب اعلامي رصين استعدادا للانتخابات، قادر على التعبير عن روح الحدث وأهميته؟.

لا يراود العراقيون الشك في أن ما يحدث، هو نتاج طبيعي لإرث فساد حقبة الانتخابات السابقة و ما تخلله من تلاعب بالنتائج، وإخفاقات فنية وإدارية، ما يوجب الحذر من الاستثمار في الفساد الانتخابي من جديد عبر الأدوات المشبوهة المزروعة في المفوضية وفي مقدمتها، مقداد الشريفي، ورياض البدران.

  المسلة 


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •