2018/04/14 23:55
  • عدد القراءات 8348
  • القسم : رصد

حقيبة الفتلاوي و حذاؤها!

بغداد/المسلة: لا أحدُ يمكنه تبرير بواعث الغضب الذي تملّك النائبة حنان الفتلاوي وهي تجهز على منتقديها، بشأن حقيبتها الشخصية الباهظة الثمن، بسعر يقرب من الألفي دولار، على رغم ان "الحقيبة" ربما غطت فضائح الاستجوابات الابتزازية والعمولات.

ولا يمكن لأحد السكوت على الشطط في  سلوك وأخلاق الفتلاوي، وهي تخاطب الرأي العام من خلال شاشة تلفزيون، قائلة بعبارات سوقية، وطريقة رقيعة "راح اعرض لهم قندرتي حتى يلتهون بيها"، قاصدةً في ذلك فئة من الشعب العراقي، انتقدتها.

هذه اللقطةٌ، هي واحدةٌ من مشهد عام تتجاوز فيه نخبٌ ليس على القوانين فحسب، بل تنتهك الأخلاق والقيم، لتوغِل في إهانتها للشعب العراقي.

في الواقع، أن الأمر ليس بجديد، فقبْل ذلك، أهانت الفتلاوي جمهورها، قبل الشعب العراقي، حين اعترفت في حوار تلفزيوني، بتلقي عمولات و "كومشنات"، وبـ"تقاسم الكعكة مع آخرين"، في صلافة اعتراف يؤدي بصاحبه الى السجن حالا في الديمقراطيات الحقيقية.

 في كلا المشهدين التلفزيونييْن، مشهد "الاعتراف بالعمولات"، ومشهد "عرض القندرة"، بدت الفتلاوي موتورة، متوتّرة، محمومة، كحالها في جلسات البرلمان حيث الصراخ والنحيب والعبارات النابية والصوت الخشن المبحوح ، هو سيد الموقف، ليتضخم اليوم الى خطاب احتقار وازدراء للشعب.

الشعب العراقي، سوف يردّ على من يحطّ من قدره، ويهينه، بردّ الصاع صاعين عبر صناديق الاقتراع، فلا نجاة بعد اليوم إلا بتعرية الفتلاوي وأمثالها ممّن يقدمون مثلا سيئا ليس في شخصية النائب، بل في المرأة العراقية الوديعة، صاحبة الصوت الخفيض، والخجولة، والشجاعة المسؤولة لا الطائشة، والأنوثة التي ينصاع لها اعتى الرجال، وكل ذلك لا يتوفر في هذه الفتلاوي، التي ضربت مثلا سيئا حتى في مواقفها في مجلس النواب حين رمت بقنينة الماء الفارغة، مجموعة من المسؤولين والنواب يتوسطهم رئيس الوزراء حيدر العبادي.

سوف يقول قائل: الفتلاوي ليست وحدها.. نعم كذلك، وهو ما يجعلنا نفضح كل هؤلاء لانه اغلبهم على شاكلتها، مع الفرق أن لا احد تجّرأ على الاعتراف بالسرقة مثل الفتلاوي، ولا أحد جازف بإهانة العراقيين مثلها.

آن الأوان للتصدي لمن يستغفل الشعب، ويشاغل الفقراء والبسطاء بالأكاذيب، والمتاجرة بمعاناتهم وحاجاتهم.

قيل دوما إن "عادات السادة هي سادة العادات" وان الناس على دين ملوكها ونخبها، وان الشعوب تتطبّع به، ليصبح منهجا، لكن أين نجد هذا المثال والمثالية في الفتلاوي وغيرها التي تجاوز اعترافها بالعمولات الى شتم العراقيين، وهو سلوك مَرَضي من إنتاج الشخصية الجبانة التي تعوّض عن الشعور بالدونية، بتوهمّ السمو في برج عاجي لا يطاله قانون وانتقاد.

 

المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 14  

( 5)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   2
  • (1) - المهندس اياد
    4/7/2018 6:48:04 PM

    السلام عليكم ..الاستاذ كاتب المقال ...اجدك بارعا في النقد المبطن الهادئ والذي ينفذ الى الصميم ويجعل القارئ يتفاعل مع النقال حتى ينهيه وكأنه قد بدأ للتو قراءته ...اقول وبأختصار أن غالبة مواكنينا مغلوب على امرهم وهم ﻻيمتلكون قرار انفسهم فهو تابعون حيث يوجد السمين الدسم ولك ان تتحرى كيف يتعامل الموظف الحكومي في الدوائر الخدميه مع المراجعين ،فهو يعدهم نقودا ويتحاسب مع مرؤسيه وفق عدد المراجعين والعموﻻت المترتبه على ذلك ،وملخص القول ان مثل اولئك الموظفين ﻻ يرجى منهم خيرا وهؤﻻء سيقدمون صاحبه الحذاء وغيرها من اصناف البهلونات الى سدة الحكم عبر اصواتهم التي سوف يهبونها الى مثل هذه الانواع الشاذه ...نعم حنان ستفوز بعدد ﻻ يقل عن ست مقاعد ،هذا ﻻ ﻷنها قد كسبت ذلك لوطنيتها او ﻷخلاصها وأنما لكون شعبنا ﻻيعي مسؤلياته الوطنيه....مع فائق الشكر والتقدير



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   6
  • (2) - رامي
    4/15/2018 10:09:20 AM

    شوفولنة غير شغلة شجلبتوا بالجنطة والله حتى عيب كولوا السيارات المصفحة الي استلمها رئيس البرلمان ويه مساعديه وين راحن كولوا فلوس نفط كركوك والشمال وينهن وين راحن كولوا الفساد مال الحكومات السابقة وين راحن ٨٠٠ مليار خلال ١٤ عام شنو ابوابهن لو الراس الجبير ما تحجون عليه كونوا حيادين وانتقدوا بمهنية لا حجي ما يجيب ولا يودي شنو قيمة الجنطة لباقي السرقات التي ذكرت ؟



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (3) - رامي
    4/15/2018 10:10:53 AM

    شوفولنة غير شغلة شجلبتوا بالجنطة والله حتى عيب كولوا السيارات المصفحة الي استلمها رئيس البرلمان ويه مساعديه وين راحن كولوا فلوس نفط كركوك والشمال وينهن وين راحن كولوا الفساد مال الحكومات السابقة وين راحن ٨٠٠ مليار خلال ١٤ عام شنو ابوابهن لو الراس الجبير ما تحجون عليه كونوا حيادين وانتقدوا بمهنية لا حجي ما يجيب ولا يودي شنو قيمة الجنطة لباقي السرقات التي ذكرت ؟



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   2
  • (4) - علی
    4/15/2018 3:41:58 PM

    السلام عليكم مقال تحريضي لااكثرولااقل الكثير من الدول العربيه نالت من الشعب العراقي باكمله ولم نسمع اعتراض والاحرى بالاخ الكاتب ان ينتقد من جعلوا من الحقيبه موضوع مثلما البعض اهتموا بحقيبتها وهوه ملك شخصي فليهتموا بحذائها ان هذا ايضا من ممتلكاتها الشخصيه فهي تقصد منتقدي الحقيبه والاتهولوا الموضوع وتتباكوا على العراقيين اين دموعكم من دماء وحقوق الشهداء



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   2
  • (5) - MAJID KAMSH
    4/16/2018 2:33:25 AM

    من هي المرأة الوحيدة التي تجرأت بالترشح للانتخابات بدون الانضمام الى اي كتلة من كتل الفساد ؟ انها صاحبة ........ التي ارقت مضاجع الكثييييير



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •