2018/05/01 21:50
  • عدد القراءات 5328
  • القسم : المواطن الصحفي

كاظم الحمامي .. وزارة "العائلة"

بغداد / المسلة: كتب علي خيون دواي: طبع وزير النقل كاظم فنجان الحمامي، إدارة الوزارة بمزاجه الشخصي وأطلق اليد لزوج ابنته محمد بحر في تسيير أمور الوزارة، والدليل هذا الكم الهائل من المراسلات التي أصبحت ظاهرة واضحة في الأشهر الأخيرة، حتى يتبادر إلى ذهن المطلع إلى أن هنالك حربا ضروسا بين الوزير ومنتسبي وزارته على اختلاف مواقعهم الإدارية يغلب عليها الطابع الشخصي، فلا يكاد أن يمر أسبوع دون أن تكون له مشكلة مع مسؤول أو موظف من منتسبي الوزارة.

والاختلافات هذه هي تعبير عن تقاطع مصالح ليس إلا، وجميع هذه المراسلات يتم تحريرها من قبل الوزير مباشرة او من قبل محمد بحر.

ومن ملامح شخصنة الوزارة هو سلوكيات في الإدارة والتعيين ليس لها صلة إطلاقا بتصحيح مسار الوزارة الذي تدهور خلال الخمسة عشر سنة المنصرمة، صحيح أن الرجل جاء وفق بروتوكول التعيين مقابل الحفاظ على مصالح الحزب صاحب الوزارة، ورجلا يرضى أن يكون أداة لتمرير مصالح حزبية وعلى حساب مصلحة وطنية عليا لا نستغرب إن أساء أو أشاع الفوضى أو عيٌن الكثير خلافا للتعليمات، أو نسب أشخاص من المقربين وبالتحديد من الموانئ كمدراء لمكاتب الخطوط الجوية خارج العراق مع اختلاف طبيعة العمل وأحيانا في دول لا تطالها خدمة الخطوط العراقية، أو إعطاء موافقات لتسيير طيران شركات بلدان أخرى وعلى حساب الناقل الوطني الحكومي دون اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل وطبعا هذه تتم لوجه الله ودون مقابل، أو إصدار أوامر مخالفة للقوانين والتعليمات ضحيتها مصالح عامة ومصالح موظفين.

إلى جانب الصفقات التي مرت طبقا لأوامر عبد الحسين عبطان متمثلة بالعقود مع شركة نبيل المورد لوجبات الخطوط العراقية واستئجار طائرات حديثة جدا عائدة للخطوط إلى شركة أطلس جت التركية عبر الوسيط الربيعي، وعقود اخرى لا مجال لذكرها.

ووجد الفنجان قائمة دولة القانون، الخيار الأفضل، سيما وان الأخيرة لها عداء مستعر مع عمار الحكيم شخصيا، والاهم أن من يصر على استجواب الوزير هو من دولة القانون، لذلك تم تسويف استجوابه، وقد أشيع أيضا أن المستجوب قد قبض ثمن سكوته شانه شان الآخرين وأيضا بتسويف الاستجواب قد جامل رئيس الكتلة الذي هو بحاجة إلى مرشح جيبه مليء بالمال.

أما فحوى المراسلات التي اشرنا إليها فقد كانت تعبير صادق عن وزير يستغل منصبه للحط من مكانة العاملين بمعيته بسبب خلاف مصالح، وسلوكه هذا جعل من الوزارة ملكا شخصيا يجزي من يشاء ويضطهد من يشاء وهذا مخالف للقوانين الوضعية والعدالة الشرعية، ولا ندري هل أن الجهة التي رشحته قد استقصت عن كفاءته وعلو شخصيته، لكي تحافظ على سمعتها بين الجمهور، أم أن شبيه الشيء منجذب نحوه، إلا أن الاحتمال الثاني هو الأكثر رجاحة، فالحمامي معروف في أوساط المثقفين وأهل الخبرة في البصرة، على ما هو عليه من تقلب فكري وتناقض بين الذي يكتبه وبين الواقع الحياتي فهو يتبع الموجه السائدة أيا كانت عناوينها، مع تلون اجتماعي مستهجن ومعروف بين موظفي الموانئ وكما هو يشير إلى ذلك، حيث يقول عن نفسه انه كاظم المسودن.

وأهل البصرة يعرفون هذا الرجل جيدا، فقد نقل لنا احد أساتذة جامعة البصرة المندهشين من ترشحه وقتئذ للوزارة انه عندما يحتاجون لقضاء ليلة سمر يرسلون بطلب الحمامي لغرض سماع قفشات هزلية على وزن حكاية مطارات قبل خمسة آلاف عام "كيف يعقل أن قوما يضرمون النار باحتكاك الحجر ويمتلكون محركات نفاثة عالية التفنية" أو إنفاق من 8 ممرات ذهابا وأخرى مثلها إيابا من البصرة إلى أوربا وبالعكس، لقاء وليمة بأكلها ومشروباتها المجانية، هذه المراسلات تشير إلى تضارب المصالح ففي بداية تسلمه الوزارة كان مثل السمن على العسل مع قيادات الوزارة، والمعروف عنهم سلفا كيف تمت توليتهم للمناصب، ولم يعترض على شهادة التأهيل لأيا منهم ولم نسمع بأنه يريد أن يولي الكفاءات لمناصب الوزارة، فلماذا الآن اكتشف أن عباس عمران الوكيل الفني للوزارة مؤهله العلمي، هو دبلوم ثروة حيوانية وانه غير ملائم للموقع الذي هو فيه، وان قيصر "المفتش العام" خريج إعدادية ومن ثم يكتشف انه خريج إعداد المعلمين أو مع فلان وفلان، حتى صارت هذه المراسلات هي جلّ عمل الوزير اليومي التي يختتمها بالطلب إلى مدراء التشكيلات لاطلاع منتسبيهم على فحواها، بدلا من مراسلات تحث على محاربة الفساد وتقويم عمل الوزارة.

 ثم لماذا هذه الحرب الضروس مع من يتقاطع معه وبنفس الوقت يترك آخرين أيضا شهاداتهم لا تؤهلهم للمناصب التي هم فيها الآن أو أنهم لا يمتلكون الكفاءة والخبرة الإدارية ممن يقدمون الطاعة والولاء من مراسلات الملاحقة اليومية هذه، علما أن جميع قيادات الوزارة ليسوا من عائلة النقل إطلاقا بل أتت بهم الأحزاب عبر المحاصصة والتي كانت سببا رئيسيا في تدهور الوزارة وانعدام خدماتها.

أما على جانب السلوك الاجتماعي فنورد مثالين أمام الجمهور، ويبقى التقييم منوطا بهم لوزير اليوم ومشرع تحت قبة البرلمان: فعلى اثر احتجاج رجل مسن من المعتمرين والعالقين في مطار بغداد ليومين بانتظار رحلتهم إلى الديار المقدسة، رد الوزير ببصق وجه المعتمر المسن، وعلى اثر ذلك أمر بقطع لقطات هذا الفعل الخالي من الأدب والكياسة من كاميرا تسجيل قاعة المغادرة، أما الحادثة الثانية التي نشرتها وسائل التواصل الاجتماعي صورة وصوت فهي قصة حصار الوزير في احد أبنية الموانئ اثر تجاوز يخلو من اللياقة الأدبية على شخص مدير الناحية، الذي أمر أتباعه بغلق الأبواب محاولا اقتحام الغرفة التي يتحصن بها الوزير، ولم يحل هذا الحصار إلا بعد خمسة ساعات من الحجز وتدخل شيوخ العشائر واخذ "عطوة عشائرية"..!

إلى جانب كل ذلك، تردد بين أوساط موظفي الوزارة أخبارا عن شراء احد الأشخاص منصب مدير عام إحدى التشكيلات من المحروس صهر الوزير، وبعد مدة وجيزة حصل ذلك، فقد تسلم "عبد العـ…" منصب مدير عام النقل الخاص، وسبق لهذا الرجل أن اشترى منصب معاون مدير عام الطيران، وان لم يكن ذلك وفق هذه الرواية فما هي مؤهلات هذا الرجل، ليتنقل بين اختصاصات بعيدة عن بعضها، الأ يوجد بين ظهراني تلك التشكيلات من هو جدير بهذا المنصب وكما يدّعي الوزير بحرص على تولي المهنيين المراكز القيادية.؟

 

المسلة غير مسؤولة عن محتوى النصوص التي ترد إلى بريدها، ولا عن الأخطاء الواردة فيها، وتنشرها كما وردت، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة".

بريد المسلة

 


شارك الخبر

  • 9  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   1
  • (1) - كاضم العنزي
    5/3/2018 12:14:38 PM

    اهالي الرفاعي تنتظر على مضض قول المرجعية الرشيدة فانها كلمة الفصل من اجل العراق وشعبة المستضعف! !



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •