2018/05/14 21:30
  • عدد القراءات 958
  • القسم : ملف وتحليل

المنتصرون في الحرب ضد داعش يحوّلون انتصارهم إلى أصوات

بغداد/المسلة: نشر معهد واشنطن: في 12 أيار، 2018، توجه العراقيون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجلس نواب جديد، يعقبه قيام المشرعين باختيار رئيس لمجلس النواب ورئيس للوزراء.

وتأتي الانتخابات في أعقاب مرور أربع سنوات صعبة بالنسبة للعراق، تمثلت بسيطرة تنظيم داعش الارهابي، على ثلث البلاد في عام 2014، وبذل الأكراد ضغوطاً قوية من أجل الاستقلال في أيلول الماضي.

وعلى الرغم من هذه الاضطرابات، كان العنف بين الأكراد والعرب ضئيلاً، وفي هذا الصدد، يأمل العديد من المنتصرين في الحرب ضد تنظيم داعش في تحويل انتصارهم في ساحة المعركة إلى أصوات، وأهمهم رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي يسعى إلى إعادة انتخابه وتمتعه بولاية أكثر قوة لحكم البلاد.

وشكّلت الاحزاب الشيعية العديدة التي قاتلت التنظيم الارهابي ائتلافاً سياسياً من المتوقع أن يحقق نتائج طيبة.

 

ومع ذلك، فإن التوقعات الانتخابية غير مؤكدة بالنسبة للأكراد، الذين أدى استفتاء استقلالهم وما تلاه من انتكاسات عسكرية وسياسية إلى إضعاف النوايا الحسنة التي اكتسبوها من خلال محاربتهم تنظيم داعش في شمال العراق.

وبالفعل، لا تزال الانقسامات السياسية تلقي بظلالها على المشهد السياسي العراقي، ولكن الأمر الجدير بالاهتمام هو أن تعطش الجمهور للمساءلة قد تسبب في حدوث تجزؤ داخل كل مجموعة، تاركاً الطوائف الشيعية والسنية والكردية منقسمة داخلياً عشية الانتخابات، وقد يزيد ذلك من تعقيد عملية تشكيل الحكومة وتأخيرها.

محددات الانتخابات الناجحة

 الامن

على الرغم من تحسن الوضع الأمني في المدن العراقية بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، إلا أن تنظيم داعش ما زال يشكل تهديداً، خاصة أنه ينتقل من كيان يسيطر على أراضي إلى تمرد في المناطق الحضرية، وكانت مراكز الاقتراع وموسم الانتخابات عموماً من بين الأهداف المفضلة للتنظيم على مر السنين.

 

الإقبال

حقّ لنحو 18 مليون عراقي التصويت هذا العام، وتعين فرز حوالي 7000 مرشح لملء 329 مقعداً في مجلس النواب، يتم تخصيص ربعها "83" للنساء.

وكمعدل​​، شارك 60٪ من الناخبين في الانتخابات السابقة، إلّا أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن المزيد من الناخبين يشعرون بخيبة أمل من طبقة سياسية لم تتمكن من تحقيق عدة شواغل رئيسية، مثل استحداث فرص عمل، وإجراء إصلاحات اقتصادية، والحد من الفساد. وعلى الرغم من إجراء تغييرات شكلية على أسماء الأحزاب والشعارات، إلا أن المنافسين الرئيسيين هم وجوه مألوفة، وفي إشارة إلى الاستياء العام، أصدر المرجع الديني السيد علي السيستاني فتوى تؤكد حق الناس في عدم التصويت إذا لم يتمكنوا من الارتباط بأيّ من المرشحين.

المشاركة السنية

 كان الإقبال بين الأقلية السنية العراقية في عدة انتخابات سابقة منخفضاً دائماً، سواء كان ذلك بسبب المقاطعة أو انعدام الأمن، وهذا العام، شاركت الأحزاب السنية بفعالية في الحملة الانتخابية، لكن العديد من ناخبيها اضطروا إلى الفرار أثناء الحرب ضد تنظيم داعش وما زالوا يعيشون في مخيمات للاجئين.

 

المصالح الأمريكية

 لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بعراق قوي ومحايد وديمقراطي، وإذا وضعنا نتائج محددة جانباً، فلدى واشنطن مصلحة في أن تَجري البلاد انتخابات نزيهة تؤدي إلى تشكيل حكومة شاملة، ويدرك العراقيون، بمن فيهم أعضاء من الحشد الشعبي، لذا كان على واشنطن أن تذكرهم بهذه الحقيقة أثناء تقدمهم نحو الانتخابات وعليها الاستمرار بذلك في أعقابها - ومن الممكن أن يشمل ذلك أسابيع طويلة من الانتظار للنتائج النهائية وتشكيل الحكومة المقبلة، على نطاق أكثر اتساعاً، ينبغي على المسؤولين الأمريكيين مواصلة الاهتمام الكامل بكل هذه العمليات، لأنهم سيحددون مسار العراق خلال السنوات الأربع القادمة.

متابعة المسلة - معهد واشنطن


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •