2018/05/15 18:38
  • عدد القراءات 157
  • القسم : بريد المسلة

فاضل عباس البدراوي: سوء ادارة الانتخابات

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

-----------------------------------

بغداد/المسلة: 

فاضل عباس البدراوي

جرت الانتخابات النيابية في العراق، بأجواء هادئة، ولم يشوبها الأَ القليل من الخروقات، وهذا ما يحدث في معظم بلدان العالم، لكن المفاجئة الصادمة أتت من النسبة المتدنية للتصويت، والتي عزاها البعض الى استجابة المواطنين للدعوات التي دعت للمقاطعة، أقولها، وأنا ادليت بصوتي في الانتخابات، وشاهدت بأم عيني، كيف ان العشرات من المواطنين، في المركز الانتخابي الذي صوت فيه على ألأقل، قد عادوا أدراجهم بعد ان لم يجدوا أسمائهم في جهاز التحقق، من جملتهم، اربعة من افراد عائلتي، هذا ما حدث في جميع مراكز التصويت في عموم المراكز الانتخابية على نطاق العراق.

ان مسؤولية حرمان أكثر من أربعة ملايين ناخب من التصويت، تتحملها، مفوضية الانتخابات، بسبب تخبطها وسوء أدارتها. سوف ادرج جملة من الإجراءات العشوائية والمتخبطة التي قامت بها المفوضية منذ عام  2016 لحد قبيل أيام قليلة من الانتخابات:

1-وجهت المفوضية في أواسط عام 2016 المواطنين الى مراجعة المراكز الانتخابية، لتحديث بياناتهم وأستجاب معظم المواطنين لذلك النداء، وعائلتي كانت من ضمن المستجيبين، حيث أخبرنا من قبل موظفي المركز بأننا محدثين لبياناتنا وليست هنا حاجة للتحديث، وهذا ما جرى، لعشرات العوائل، في المركز الانتخابي الذي نصوت فيه، ناهيكم عما حدث نفس الشيء في المراكز ألأخرى.

2-في أواسط عام 2017 وجهت المفوضية دعوة أخرى للمواطنين، الذين لم يحدثوا بياناتهم، بالتوجه الى المراكز ألأنتخابية، لتحديث بياناتهم، هنا حدث الالتباس، لدى ملايين المواطنين الذين راجعوا المراكز في الفترة السابقة، ولم يراجعوا المراكز مرة أخرى لكونهم قد أخبروا  بعدم الحاجة الى التحديث كما أسلفت، مما أدى ألى حرمانهم من التصويت، يبدو ان المفوضية (الموقرة)! لم تدخل أسماء هؤلاء الناخبين في أجهزة التحقق، وحرَموا من حقهم في التصويت!

3-ألم يكن بالأحرى بالمفوضية ان لا تلجأ الى هذا الأسلوب، وانما توجه الناس الذين ليست لديهم بطاقات أنتخابية بالأخص الشباب الذين شملوا في التصويت، الى تدوين بياناتهم وأستلام بطاقاتهم الانتخابية والأخرين الذين لديهم بطاقات قديمة وانتخبوا بها عام 2014 أن يكتفوا بها؟

4-ان ما حدث من حرمان الملايين من المواطنين الذين كانوا عازمين على المشاركة، تتحملها المفوضية، ومن حقهم اقامة دعوى قضائية عليها.

5-ان لم يكن قد حدث هذا الأمر لتجاوز عدد المصوتين الستين بالمئة.

6-ان تدني عدد المصوتين بسبب اجراءات وتخبط المفوضية، اعطت سلاحا بيد أعداء العملية السياسية، الذين سيحاولين التشكيك بشرعية المجلس الذي سينبثق عن هذه الانتخابات.

7-يجب على المجلس النيابي الجديد المنتخب، الغاء هذه المفوضية، وتشكيل هيئة قضائية تشرف على جميع العمليات الانتخابية القادمة بما فيها انتخابات المجالس المحلية المقبلة، لأنها أثبتت فشلها الذريع، والملايين الذين حرموا من التصويت يحملونها مسؤولية حرمانهم من التصويت.

المسلة غير مسؤولة عن محتوى النصوص التي ترد الى بريدها، ولا عن الأخطاء الواردة فيها، وتنشرها كما وردت، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة"..

بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •