2018/05/16 17:45
  • عدد القراءات 359
  • القسم : بريد المسلة

حسين القاصد: استحقاق الناخب

بغداد/المسلة: مع كل مادار حول الانتخابات ، من دعوات مقاطعة ، ومن مقاطعة فعلية، ومن تدن ملحوظ في الاقبال على التصويت، مع كل هذا، جرت الانتخابات، وبانت ملامح نتائجها، وبدت واضحة اسماء الكتل المتصدرة. لكنّ استحقاقاً في الكفة الاخرى من ميزان المعادلة الانتخابية، وهو استحقاق الشعب الذي انتخب وله الحق بقطف النتائج سريعا، لا ان ينتظر ـ كما حدث في الدورات البرلمانية
السابقة.

شهورا لكي تلتئم الكتل وتشكل الحكومة فالحملة الدعائية التي ارهقت الشارع العراقي بكل مفاصله من دوائر حكومية الى جامعات ومدارس الى عامة الناس، انتهت هذه الحملة، وأدى المصوتون ماعليهم ،والان ينتظرون استحقاقهم ، لأن اي تعطيل في تشكيل الحكومة سيعزز من خيبة الامل المتوثبة في بعض النفوس بحكم التجارب السابقة . ينتظر المواطن البسيط الذى ادلى بصوته الاسراع بتشكيل حكومة خدمات ؛ وينتظر ان تكون مختلفة عن سابقاتها، لاسيما بعد ارتفاع اسعار النفط ، ومن بين انتظارات المواطن انه يتمنى ان يمشي في شوارع نظيفة خالية من الحفر والمطبات ، وان يحصل على خدمات طبية في مستشفيات لاتكلفه تعقيدا روتينيا يضاعف من مرضه ، وينتظر اجواء جامعية خالية التعقيد تسودها المفردات الجامعية في المخاطبات الرسمية وغير الرسمية ، وينتظر ان يحصل التلميذ على كتبه وقرطاسيته من مدرسته قبل ان تنزل الى الاسواق ليضطر الى شرائها لعدم وصولها الى المدرسة كما هو الحال في
 الاعوام الماضية .

 استحقاقات كثيرة يريدها المواطن وسعى الى تحقيقها عبر صناديق الاقتراع، فهو يريد او يتمنى ان تفرغ احياء بغداد من نقاط التفتيش المعرقلة للحياة ، واستبدالها باجراءات امنية اذكى واجدى نفعا ؛ ذلك لأن هذه النقاط وجدت ايام الازمة الطائفية ، والآن استتب الامن المجتمعي ، لذلك ليس من المعقول ان يموت المريض في السيارة التي تنقله الى المستشفى بسبب ازدحام تسببت به نقطة تفتيش .

الانتخابات انتهت، وما على المواطن انجزه، وعادت الحياة اليومية الى تفاصيلها الاعتيادية، لكننا لانريد ان ننشغل بالتراشق العلني بين الفائزي، ذلك لأن كل الفائزين هم خيارات شعب، ونتاج عملية اقتراع ديمقراطية، ولقد انشغل المواطن في تنافس السادة المرشحين وله ان ينهي انشغاله عند هذا الحد، وعلى الساسة رد الجميل له بالاسراع في تشكيل الحكومة، وهو الامر الذي ينتظره الشعب ولا يريد ان تطول فترة انتظاره لأن الانتظار يولد الضجر وشيئا من التوتر النفسي فضلا عن تخندق الناخبين مع كتلهم الفائزة.

 وهو الامر الذي يضيف عبئا جديدا لاعباء هذا الشعب  لذلك هي فرصة كبيرة في ظل تقارب النتائج بين الفائزين ان يشكلوا الحكومة ليبدأ الشعب رحلة جديدة ودورة برلمانية اخرى. 

المسلة غير مسؤولة عن محتوى النصوص التي ترد الى بريدها، ولا عن الأخطاء الواردة فيها، وتنشرها كما وردت، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة"..

بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •