2018/05/20 11:00
  • عدد القراءات 2434
  • القسم : العراق

أول مصافحة في التاريخ من حضارة وادي الرافدين

بغداد/المسلة: في وادي الرافدين قبل التاريخ، أرسيت الأصول الأولى لما سمي فيما بعد الدبلوماسية الدولية، وأولى معاهدات السلام، وأولى المصافحات التي عرفها التاريخ.

فالكتابة المسمارية كانت اللغة الدبلوماسية الدولية الأولى، كما هو عليه الحال مع الإنجليزية اليوم واللاتينية في العصور الوسطى، فللمخاطبة الدولية، كان حتى الفراعنة يرسلون خطاباتهم بالآكدية.

دامت حضارات وادي الرافدين أكثر من 4 آلاف سنة، مخلفة وراءها تراثاً إنسانياً عظيماً.

اليوم وبعد آلاف السنين، لا أحد في العالم، يستطيع القول بأنه لم يأخذ شيئاً من وادي الرافدين.

وامتداداً للاكتشافات والاختراعات المادية وغير المادية، عُثر في وادي الرافدين لأول مرة على صور أو مشهد للمصافحة الأولى في التاريخ.

ففي هذا السياق، أوضح وكيل وزارة السياحة لشؤون الثقافة والآثار، قيس حسين رشيد للعربية، أن المنحوتة النادرة تحكي معاهدة الصلح بين الملك الآشوري والبابلي، عام 850 قبل الميلاد. وقد جاءت تلك المعاهدة بعد صراعات طويلة بين الآشوريين والبابليين، خلدوها في تلك المنحوتة التي تظهر المصافحة الأولى في التاريخ، تحت خيمة أنهت صراعاً مديداً.

وهنا يشار إلى أن أطرافاً متنازعة كانت تتقاسم في وقت ما وادي الرافدين. وبعد نزاعات وحروب، عقدت أول معاهدة سلام موثقة في منحوتة على منصة كان يقف عليها الملك الآشوري.

ولعل التساؤل المشروع الذي يثيره هذا المشهد اليوم يتجسد بالآتي: "لماذا كانت المصالحة ممكنة قبل ثلاثة آلاف سنة في وادي الرافدين، لكنها عصية اليوم".

ويبقى الأكيد أنه أمام العراقيين اليوم تحدّي المضي إلى الأمام، فالتاريخ بدون مستقبل ليس إلا تاريخا صامتا.

متابعة المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •