2018/07/09 12:00
  • عدد القراءات 707
  • القسم : رصد

الوكالات العراقية "ببغاوات" تردد ما تنشره الصحف البعثية والخليجية

بغداد/المسلة:  خاض الكاتب والمحلل السياسي محمود الهاشمي، في ذات الموضوع الذي طرحته "المسلة" في تقرير سابق، حول اختراق الصحف الخليجية للإعلام العراقي، فلا تجد وكالة عراقية الا وتنتقي اخبارها – في الغالب اخبار مغرضة تعبر عن وجهة النظر الخليجية من احداث العراق-، من تلك الصحف التي يتحكم فيها المال الخليجي ويديرها، صحافيون مأدلجون او متعصبون، ومن ذلك ان صحيفة العرب التي تأخذ منها الوكالات العراقية، الاخبار، يديرها ابن محمد الزبيدي وهو أحد ازلام صدام، فيما "العربي الجديد" القطرية يحرر أخبارها، ويوجّهها صحافيون طائفيون وخليجيون عرفوا بمواقفهم المؤيدة لداعش، والطائفية في البلاد، فضلا عن الصحف الإماراتية والسعودية.

يقول الهاشمي: قبل ثمانية أشهر من اجراء الانتخابات يكون الاعلام العراقي قد غطى راْسه عن جميع التحديات التي يمر بها البلد، سوى برامج (مأجورة) تم التنسيق مع قنوات بعينها احتلت الساعة التي بعد الاخبار او قبلها، مقابل مبالغ دفعت لأصحاب القنوات لشراء هذه الساعة.

يضيف الهاشمي : خلال الثمانية أشهر الماضية المفاجئ لا نعرف من يترجم لنا الصحف الأجنبية ويضعها بين يدي القارئ العراقي ولا من يجلب التقارير والمقالات من صحف لم نعهد قراءتها من قبل مثل (العربي الجديد والشرق الأوسط والقدس العربي، العرب اللندنية، البيان الاماراتية، الراية القطرية، الْيَوْمَ السابع المصرية الخ) ثم لم نعهد مثل هذا الاهتمام بالشأن العراقي، فبات المواطن العراقي مشغوفا بهذه المقالات التي يبني عليها آراءه وافكاره ووجهات نظره في الواقع السياسي العراقي، وسط غياب شبه تام للإعلام المحلي العراقي الذي لا يملك سوى نقل اخبار المسؤولين والقفز عن كل ما هو مهم، ونظرًا لتوالي فشله ما عاد المواطن العراقي يرى فيه سوى مجرد صدى لرغبات المسؤولين وخاصة شبكة الاعلام العراقي بكل مسمياتها من صحيفة الصباح الى قناة العراقية الخ.

اما وكالاتنا فهي من تولت نقل ما يكتب في الصحف الأجنبية والعربية وفق برنامج وتنسيق معدود مسبقا ومدفوع الثمن.

ولم يقع المواطن العراقي ضحية هذه المخططات بل انخرط في المشكلة سياسيونا وهم ينتظرون سطرا يكتب عنهم او عن الآخرين. لاشك ان هذا لم يأتِ جزافا إنما نتيجة تخطيط مسبق واهداف معلومة. ففقدان ثقة المواطن بالإعلام المحلي تعد كارثة كبرى في المفهوم الوطني، لذا تجد ان المواطن الفرنسي الذي لا يقرأ جريدة الفيغارو الفرنسية لا يحترم يومه هذا !!.

اما في المشروع السياسي العراقي فبعد ان سخروا كل طاقاتهم لنقمة ضد الوطن وضد الانتخابات وضد طبقة السياسيين مستفيدين من الواقع المر العراقي، انتقلوا الان لصناعة الحكومة المقبلة، وباتوا يقوّلون سياسيينا مالم يقولوا!! ان اخطر ما في المرحلة الحالية هو فقدان العراقيين ثقتهم بالإعلام المحلي وكذلك معهم السياسيين الذين ينتظرون ما يكتب عنهم في الاعلام الأجنبي او العربي.

ونشرت "المسلة" في أكثر من مناسبة، كيف ان اعلاميين، يتقصّدون ازدواجية الخطاب، في مهامهم الإعلامية التي يُكلفون بها من قبل وسائل اعلام عراقية وعربية.

ففي حين يعالجون قضية عراقية ما، لصالح صحيفة عربية، وهي اما سعودية او خليجية في الاغلب، فانهم لا يراعون موضوعية الخطاب واستقلالية الموقف، وهو ما تفرضه المهنية، فيسعون الى تأويل القضايا وترتيب المشهد وفق اهواء الجهة المموّلة لهم.

 وثمة العشرات من الصحافيين العراقيين الذي يعملون في صحف سعودية او ممولة سعوديا مثل "الحياة" و"الشرق الأوسط"، وصحف إماراتية وقطرية، يقوم مراسلون وصحافيون عراقية بالتغطية لها على وفق سياساتها، فيما هؤلاء الكتاب يطرحون ذات القضية لكن بوجهة نظر مختلفة عن تلك التي تبنوها في تقاريرهم للصحف السعودية والخليجية، وهو نفاق اعلامي وسياسي وحتى اجتماعي يستوجب الوقوف على تداعياته، والعمل على ردعه لما يمثله من دور مشبوه يرقى الى مستوى الاخلال بالامن الوطني والتحريض على العراق، بحسب خبراء اعلاميين في احاديثكم ﻟ "المسلة".

واعتادت وكالات عراقية، النقل الحرفي لشائعات وتلفيقات تصدرها صحف في لندن وبيروت وعمان، من دون التمحيص في الخبر وأهدافه.

وتطلق صحيفة عربية في لندن هي صحيفة العرب، يديرها ابن البعثي محمد الزبيدي وخادمه كرم نعمة، في كل يوم تقريرا مليئا بالتناقضات والشائعات فيما تلهث وكالات عراقية معروفة، على نقله حرفيا باعتباره سبقا صحفيا فيما الواقع يشير الى انها مجرد شائعات ليس لها أي دليل على ارض الواقع.

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •