2018/06/03 20:50
  • عدد القراءات 4448
  • القسم : المواطن الصحفي

من يسرق الكهرباء؟ ولماذا تفشل عقود الطاقة.. اليكم الجواب

بغداد/المسلة:  كتب المهندس علي محمود: من سرق الكهرباء ؟، ومن هم قراصنة مشاريع الكهرباء في العراق ؟، انه السؤال الذي يبحث عن جواب كل عراقي، واليكم القصة.

في البداية، يٌوجّه السؤال الى وزارة الكهرباء، مصحوبا بحيرة وألم: اين ذهب عقد المليار وخمسين مليون دولار مع شركة GE الامريكية ؟، الذي اتٌّفِق عليه في حقبة الوزير قاسم الفهداوي، بطريقة الدفع الاجل، مع الشركة الامريكية، ويكلّف في مرحلته الأولى نحو 300 مليون دولار، على ان يتم الدفع للاعتمادات بطريقة الآجل، مقابل ضمانة سيادية من وزارة المالية، على ان يكون هناك بنك دولي يغطي الاعتمادات حيث وقع الاختيار على المصرف الانكليزي "ستاندر چارتر " مقابل فائدة بنسبة 5 بالمائة.

البنك الإنكليزي، الذي بدا مستعدا في البداية للاتفاق، انسحب فيما بعد، حين وجد نفسه امام شبكة من الإجراءات المعقدة والخلافات بين الجهات العراقية ذات الصلة من وزارة الكهرباء ودائرة الدين العام بوزارة المالية والمصرف العراقي للتجارة الذي كان يتوجب عليه فتح اعتمادات غير مغطاة للدفع الآجل الذي تكلّف به البنك الإنكليزي.

لقد كان هذا العقد مهما جدا للعراق لو تم إنجازه بصورة صحيحة بعيدا عن الروتين والفساد، ومحاولات الحصول على العمولات والكومشنات، وقد تجسدت أهميته في حديث السفير الامريكي السابق في العراق الذي قال ان تفعيل العقد سوف يوفر الكهرباء

لمدة 24 ساعة.

وبحسب المصادر فقد تداول السفير الأمريكي في ذلك الوقت، طريقة تمويل وتغطية العقد، مع مديرة المصرف العراقي للتجارة في ذلك الوقت حمدية الجاف، بحضور وزير الكهرباء قاسم الفهداوي ووزير المالية هوشيار زيباري ومستشار حكوميين، وممثلي الشركة الأمريكية.

كل هذه المحاولات ذهبت ادراج الرياح بسبب الروتين المستفحل، والفساد المخيم، وأساليب إرساء العقود غير المهنية، فضلا عن تربض الفاسدين لـ "كعكة العقد"، فاما ان يناله النصيب، والا فان العقد الى "الجحيم".

هذه المحاولة في التعاقد مع الشركة الامريكية، تذكّر بمصير العقد مع شركة شركة STx الكورية، حيث دُفعت الأموال بالملايين لأجل تنفيذ العقد، وكانت النتيجة ان الملايين اختفت والكهرباء على حالها، ولم تتقدّم ولو خطوة واحدة الى الامام.

ثمة سؤال مُلحّ يوجه الى وزارة الكهرباء، ولجنة الطاقة البرلمانية، بعد ان فشلت العقود مع الشركات الأجنبية:

اين الكهرباء التي تولدها مشاريع توليد الطاقة لشركات الاستثمار في القطاع الخاص الذي يباع الى وزارة الكهرباء مثل محطة كهرباء بسماية، ومحطة الناصرية او كربلاء الاستثمارية..

اين الكهرباء الذي نشتريها من إيران بملايين الدولارات..

أسئلة تضيع في فضاء الإهمال والفساد، فلا أحد يسمعك، لان لا حياة لمن تنادي


شارك الخبر

  • 27  
  • 2  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - حسن
    6/3/2018 10:02:01 PM

    اذا انت تريد نتايج افضل فان الطرق القديمة سوف تجلب لك نفس النتائج السابقة عقد مباشؤرة مع وزارة المالية بضمانة البنك المركزي وانتهى الموضوغ



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   1
  • (2) - علي
    6/8/2018 8:21:24 AM

    يتم تنفيذ مشاريع الكهرباء بعقود خياليه من قبل الشركات الاجنبيه ويتم تشغيل المحطات بعقود خياليه من قبل الشركات الاجنبيه ويتم صيانة وتاهيل المحطات بعقود خياليه من قبل الشركات الاجنبيه مع العلم ان موظفي الكهرباء يعدون مئات الالاف ويتقاضون اعلى الرواتب والامتيازات ومسؤولي الكهرباء يمتلكون الشركات بطريقه او باخرى وياخذون الكومشنات من اجل ذلك فهل هناك من يسال بعد اين تذهب المليارات



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (3) - كريم الحلو
    6/17/2018 3:51:44 AM

    *المالكي 8 سنوات بالحكم ولم يستطيع السيطرة على الكهرباء ولم يستطيع تنظيم المجتمع ضمن مؤسسات وسمح للفوضى وهذا عامل مساعد والعامل الثاني والمهم هو ...... *القرار الأمريكي والذي يلعب دوراً مهما في إبطاء أي مشروع إستراتيجي في العراق حتى يستكمل فوضاه بشكل كامل داعش = خراب + دمار + محو ذاكرة مدن وشعوب + طائفية + أمراء حرب + 100 مليار خسائر + ملايين المهاجرين والأرامل وألأيتام والأحقاد وكل راذئل التاريخ ..... *



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •