2018/06/12 21:06
  • عدد القراءات 4349
  • القسم : رصد

أسرار البنزين وتعطيل الكاميرات والباب الوحيد الذي دخل منه الفاعل الى مستودع الرصافة

بغداد/المسلة:  قالت مصادر مطلعة، ‏الثلاثاء‏، 12‏ حزيران‏، 2018، ان التحقيقات الاولية في حريق صناديق الاقتراع في الرصافة تشير الى ان الحريق اندلع بفعل فاعل، في تأكيد لما اعلنه رئيس الوزراء حيدر العبادي، الثلاثاء، 12 حزيران 2018، عن ان التقرير الاولي في تحقيق حرق مخازن الرصافة التي تحتوي على صناديق الاقتراع يشير الى أنه "متعمد"، وان هناك عمل منظم لادخال البلد في المجهول.

وأفادت المصادر ان التقرير الذي عرضه وزير الداخلية قاسم الاعرجي في اجتماع مجلس الوزراء يؤكد ان الحريق تمّ باستخدام مادة البنزين الذي سُكب في كل زوايا المخازن.

ويشير التقرير الى ان الفاعل دخل من الباب الوحيد ما يعني انه يملك المفتاح، كما ان الكاميرات تم تعطيلها قبيل اندلاع الحريق بساعة واحدة.

وقال وزير الداخلية، قاسم الأعرجي، الإثنين، إن حريق مخازن مفوضية الانتخابات التي تضم صناديق الاقتراع في جانب الرصافة من العاصمة بغداد، أمس، كان "بفعل فاعل".

 وأضاف الأعرجي، خلال زيارته لدائرة الأدلة الجنائية حيث تجرى التحقيقات بشأن الحادث، أن "التحقيقات الأولية عن أسباب الحريق، الذي اندلع أمس، تشير من دون شك إلى أن الحريق تم بفعل فاعل".

ولفت الأعرجي، إلى أنه "يتابع التحقيقات بشكل مباشر مع فرق الأدلة الجنائية".

 وقال العبادي في كلمة له خلال المؤتمر الاسبوعي وتابعته المسلة، إن "التحقيق في حرق المخازن مسؤولية مفوضية الانتخابات وليست الاجهزة الامنية"، مؤكدا على ان "التقرير الاولي في تحقيق حرق مخازن الرصافة يشير الى انه متعمد".

واضاف العبادي، أن "هناك عملا منظما لإدخال البلد للمجهول"، مشددا على ان "الحكومة لن تسمح بذلك".

وأعلن مجلس القضاء الاعلى، (11 حزيران 2018) عن توقيف اربعة اشخاص بينهم ثلاثة من رجال الشرطة وموظف في مفوضية الانتخابات متهمين بحادثة حريق مخازن المفوضية في الرصافة، محذرا باتخاذ اقصى العقوبات بحق من يتلاعب بوثائق الانتخابات.

و رصدت "المسلة" عبر مقطعيّ فيديو، الأول: لانفجار كدس العتاد في مدينة الصدر، والثاني: لاحتراق مخزن مفوضية الانتخابات في الرصافة في بغداد، ذات "الموظف" أو "المسؤول" يظهر في المشهدين، على اختلاف الفترة الزمنية بين الانفجارين، واختلاف المكان، ما يضع علامة الاستفهام حول دوره في الحادثين، الذين يحملان ذات البصمات، وذات الوسيلة، في الحرق والتفجير، والاتلاف.

يلاحظ المتابع للفيديو كيف ان هذا الشخص، يظهر في المقطع الأول مترصدا لما يقوله المواطن المسكين المغلوب على أمره، الوالد لخمسة من البنات المتضررات من الحادث، ثم يختفي خلفه.

وفي المقطع الثاني يظهر الشخص، بزي جديد، وفي موقف مشابه للمشهد الأول، حيث الصمت يطبق على سلوكه، غير مدرك ان مقطع الفيديو رصده، حاضرا في مشهدين دامييْن.

ظهور هذا الشخص في انفجار مدينة الصدر، مترقبا، يسعى الى التخفي، بعيدا عن العدسة، وظهوره في حريق مستودع المفوضية، وهو يحمل صندوق الاقتراع ( انظر الصورة) وتجواله مع رئيس لجنة التحقيق، يدل على ان سرا ينبغي ان يكشف، لكي تتضح الأدوار "المشبوهة" التي تحتاج الى وضعها تحت شمس الحقيقة، للوصول الى الفاعل الرئيس، وعملاءه، واذنابه الذين يعملون بصفات رسمية مثل "موظف أمن"، او "موظف في المفوضية"، لكنهم يدينون بالولاء، للجهات المجرمة، الفاعلة.

ونشرت وسائل اعلام عراقية بان هذا الشخص رجل أمن تابع للمفوضية، ليصبح السؤال اكثر اهمية: ماذا يفعل اذن في انفجار مدينة الصدر، وماهي الصدفة العجيبة التي جعلته يتوجد في المكان؟

واذا كانت وسائل اعلام اتصلت به وبرّئته، فان الواقع على ما تظهره ليس صحيحا فهذا الرجل الذي يقول عن نفسه انه في موظف في أمن المفوضية، والقانون يوجب عليه ان يكون مستقلا، تظهره الصور بكل وضوح مؤيدا قويا لجهة سياسية، معينة بل ان شهود عيان اكدوا على انه من "المنّضمين" في صفوفها في المنطقة التي يسكن فيها.

وإذا كان الفيديو قد فضح هذا الشخص، فكم هم الاعداد الهائلة من على شاكلته ممن يعملون لحساب تلك الجهة السياسية، فضلا عن عملاء الأحزاب والجهات السياسية الأخرى.

المسلة


شارك الخبر

  • 16  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •