2018/06/25 10:20
  • عدد القراءات 4762
  • القسم : مواضيع رائجة

خبراء يؤكدون إمكانية تنفيذ قناة النجف بين الخليج وبحيرة الرزازة..

بغداد/المسلة: أفاد الخبير المائي والزراعي تحسين الموسوي، ‏الإثنين‏، 25‏ حزيران‏، 2018 عن ان مشروع قناة النجف لربط الخليج عبر خور عبد الله ببحيرة الرزازة، الذي اقترحه مهندسون وخبراء عبر وسائل الاعلام، يمكن أن ينفذ عبر الاستثمار ولا يتطلب كلفة عالية كونها أراضٍ طبيعية وممكنة الاستخدام.

وقال الموسوي في حديث لـ"المسلة"، أن "المشاريع في العراق كثيرة، والمبدعون كُثر، كما أن هناك الكثير من المشاريع المعطلة، من البحيرات الطبيعية والأنهر، لكن لا يمكن ترجمتها على أرض الواقع لأسباب عديدة لا تتعلق بالجانب الفني بل بالسياسة وما آلت إليه العملية السياسية بكلّ مفاصلها، وخلّفت وضعية مبعثرة".

وكان الدكتور عامر حبيب حمزه الخفاجي، الاكاديمي في شؤون الزراعة والري، ومدير مشروع الأسمدة العضوية في بابل، قد دعا عبر "المسلة" الى استرجاع المياه الذاهبة هدرا الى شط العرب، وإعادة تدويرها لملأ بحر النجف الذي يمكن ان يتحول الى خزان مائي للعراق لتأمين مستلزمات الحياة والبقاء، او يمكن ترميمه بتصميمه الحالي وتحديد مساره بحجمه وشكله القديم ليكون ممرا مائيا ذا طابع استراتيجي طويل الامد.

وأضاف حول ما تداولته وسائل إعلام محلية، عن قناة النجف المقترحة، التي تربط الخليج عبر خور عبد الله ببحيرة الرزازة، أن "الفكرة واقعية ويمكن تنفيذها عن طريق الاستثمار، ولا تتطلب كلفة عالية من حيث المبدأ، كونها أراضي طبيعية وممكنة الاستخدام".

اقرأ أيضا: باحث يدعو عبر "المسلة" الى تدوير مياه شط العرب الى بحر النجف

وأشار إلى أن "هذا المشروع إذا تمّ سيعزز جوانب اقتصادية وأمنية حتى يشكّل خندقاً لحماية مناطق الفرات الأوسط والجنوب". لكنه تساءل: "نقاط كثيرة تحدث عنها التقرير ولكن هل سيتحول إلى أرض الواقع، ومن يحتضن الكفاءات العراقية".

 وحول تصريح وزير الموارد المائية حسن الجنابي، الذي اعتبر فيه أن إنشاء السدود فكرة خاطئة وأن المشكلة تكمن في قلة المياه، أفاد الموسوي، أن "تصريح الوزير مردود عليه، فنحن نتحدث عن توسّع سكاني، فيما تزال الدولة تعمل على التعداد السكاني لسنة 1980، حين كان العراق 13 مليون نسمة فيما اليوم يصل العدد إلى 35- 40 مليون نسمة، وعندما يتوسع السكان تتوسع المشاريع".

وأوضح أن "العراق يضم مساحات وأراضٍ خصبة ومشاريع طبيعية، وبحيرات يمكن الاستفادة منها لتخزين المياه، والبلد بحاجة إلى إنشاء سدود وإدامة السدود القديمة، والحفاظ على البحيرات الطبيعية، التي توفر مردوداً كبيراً".

واسترسل قائلاً "بحيرة هور الشويجة في قضاء بدرة بمحافظة واسط، بمساحة 165 ألف دونم، بعرض من 1-4 متر، تصلها سنوياً من مياه السيول الإيرانية نحو 40 مليار متر مكعب، إلا أننا لا نحافظ عليها بل نقوم بإبعاد المياه عن سدة الكوت، لتذهب إلى الخليج وتضيع هناك".

وذكر الموسوي أن "العراق لا يحافظ على الاطلاقات المائية التي تصله حين تكون هناك وفرة وسيول قادمة، فلا توجد خطة عمل صحيحة، إضافة إلى أن العراق ما زال يعمل بالمشاريع القديمة، كشقّ الأنهر الفرعية والمشاريع المبطنة، وتقنيات الري الحديثة لا توجد إلا في مشاريع قليلة في العراق".

وشدد على أن "أزمة المياه ستتكرر وهي أزمة مياه في الزراعة وليست في الشرب، فالكلّ يعلم أن هناك انتخابات في تركيا وسبب تأجيل وإطلاق المياه لنهر دجلة كي لا تكون هناك ضغوطات على الجانب التركي من الناحية الاقتصادية، فقد يتعرض إلى مقاطعة من الجانب العراقي والوسط الإعلامي".

وعبرّ عن اعتقاده أن "تركيا أطلقت المياه كي لا تؤثر عليها انتخابياً، حيث أن رجال التجارة يرتبطون بشكل كبير بالانتخابات، وسيتم ملأ سد اليسو بعد الانتخابات مما سيسبب كارثة بيئية وإنسانية حيث تعدم عملية الزراعة في العراق ويسبب مجاعة، والملوثات التي تُرمى في نهر دجلة لا علاج لها في الوقت الحاضر، وعندما تكون الاطلاقات قليلة تؤثر على مياه الشرب ما يسبب الأمراض والأوبئة المتكررة".

 

المسلة

 


شارك الخبر

  • 14  
  • 0  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (1) - المهندس الاستشاري جمال ابراهيم
    6/26/2018 8:12:05 AM

    اخي العزيز الى اين تريدون ان تذهبوا بالعراق .. هذا مشروع خيانة وجريم بحق العراق .. هذا ليس مشروع هذا تخريب ... اتمنى عليك وعلى كل من يدعي انه خبير ان يضع الاجيال القادمة أمام عينيه ,,,



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - مواطن عراقي
    6/30/2018 7:34:11 AM

    من الواضح ان اصحاب هذه الدراسات ككثير من المهنيين الشرفاء من ابناء هذا البلد قلوبهم محروقه على العراق في هذا الزمن السئ حيث انهم يرون انشغال المسؤول والسياسي بمصالحه الخاصه ولم يقدم حلول طيلة 15 سنه الماضيه للمشاكل التي يعاني منها العراق وشعبه . كنا نتمنى ان يطلب الدكتور حيدر العبادي حضور هولاء اليه وطلب تشكيل لجان فنيه لدراسة هذه المقترحات ومدى جدواها .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •