2018/07/08 05:00
  • عدد القراءات 1446
  • القسم : مواضيع رائجة

التحالفات تصطدم بالتخندق الطائفي والتأثيرات الإقليمية والدولية

بغداد/المسلة: تقود الدلائل الى ان محاولات التحالفات الشاملة تحت مسمى "الفضاء الوطني" تتراجع بسبب اصطدامها بجدار "التخندق الطائفي"، و التأثيرات الإقليمية والدولية.

وقال السياسي العراقي أحمد الأبيض في تصريح إن "الانتخابات الحالية وبرغم ما رافقها من ضجيج سياسي وإعلامي لم تتغير كثيرا من حيث النتائج والمعطيات لذلك عادت وبسهولة المعادلة القديمة التي هي عرقية – طائفية"، مشيرا إلى أن "الكتل والزعامات السياسية التي كانت تتحدث عن الكتلة العابرة للطائفية والعرقية أو الأغلبية السياسية أو ما سوى ذلك من هذا الكلام إنما كانت قد اضطرت إلى مجاراة هبة الشارع الذي كان يتظاهر على مدى أكثر من عامين لكنهم بعد الانتخابات وما رافقها من إشكاليات بما في ذلك المقاطعة شبه الشاملة جعلتهم يعودون إلى قواعدهم الأصلية".

ويوضح الأبيض إن "المسألة الأساسية التي يجب الانتباه إليها هي أن مصالح القوى السياسية لن تتحقق ما لم يحصل تخندق طائفي وعرقي وهذه تكاد تكون معادلة ثابتة في العراق".

وتفيد المؤشرات الى ان الإيرانيين يرون بضرورة احياء التحالف الوطني (الشيعي) فيما الأتراك يرون أن نفوذهم لن يتحقق بالطريقة التي يريدونها ما لم توجد معادلة سنية كبيرة هو ما يفسر اجتماع القوى السنية في إسطنبول هذا الأسبوع، بينما السعودية تراهن على اِجندة تابعة لها يعمل بعضها خلف الكواليس ، بعد ان فقدت الكثير من نفوذها في الوسط السني، وتسعى الى جذب كتل شيعية لها عبر اتصالات بعيدة عن وسائل الاعلام.

وأكد القيادي الكردي في الحزب الديمقراطي الكردستاني شوان محمد طه أن "أفق الوطنية العراقية ضائع لدى الجميع وهناك إشكالية في هذا الأمر يجعل الجميع ينظرون إلى أن مصالحهم لن تتحقق إلا في إطار التخندقات العرقية والطائفية".

ويعمل الاكراد على وتر التحالفات القومية ضمانا لمصالحهم.

وحول اجتماع القوى السنية في إسطنبول، اكد القيادي في تحالف النصر النائب السابق صادق اللبان، في 2 تموز 2018، أن الاجتماعات السياسية التي تعقد خارج البلاد، يجب ان تكون بموافقة الحكومة وعلمها بمضمون الاجتماع، مشيراً إلى أن الحكومة يجب ان تحاسب المجتمعين في حال كان اجتماعهم لا يصب في مصلحة البلد.

فيما رصدت المسلة انتقادات للاجتماع وعدم اختيار بغداد مكانا له. وتساؤل ناشطون: مشاركون في العملية السياسية ويعقدون اجتماعاتهم في دولة مجاورة. وتطرح الاسئلة فيما اذا الاجندة الاجنبية تحرك هؤلاء.

وكشف القيادي في تيار الحكمة الوطني، ايسر الجابري، ‏الإثنين‏، 02‏ تموز‏، 2018 عن ضغوطات ومحاولات من قبل بعض الدول الاقليمية والدولية لإيجاد موطئ قدم لها للتأثير على سير العملية الانتخابية، والمباحثات حول تشكيل الحكومة.

وقال الجابري في حديث لـ "المسلة"، ان "بعض الدول التي يهمها الشأن العراقي، تحاول النفوذ في العراق بسبب مصالحها مثل إيران وامريكا ودول الخليج وتركيا"، مبيناً، ان "هذه الدول تحاول التأثير على المباحثات الجارية لتشكيل التحالفات بشكل او بآخر".

واضاف، ان "الدول تحاول ايجاد السبل الكفيلة لتعزيز مصالحها، عبر التنسيق مع قوى سياسية تتفق معها في الأهداف والأفكار، لتكون في سدة الحكم".

وكشف الجابري عن " اجندات خارجية ظاهرة وواضحة في المباحثات السياسية بين الأطراف السياسية".

ويرى الجابري، ان "المباحثات الان متأثرة بجملة من العوامل منها التدخلات الخارجية والمفوضية وقرارات البرلمان وقرارات المحكمة الاتحادية وايضا تشكيل الكتل السياسية التي كانت متفرقة وتحاول ان تجمع نفسها"، مؤكداً، على ان "دخول القضاة ايضاً يؤثر على التحالفات وعلى اتجاه المفاوضات".

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •