2018/07/03 21:06
  • عدد القراءات 1355
  • القسم : ملف وتحليل

المنطقة مقبلة على انعطافات..مفاوضات إيرانية ـ أميركية في عُمان ..

بغداد/المسلة: تفيد مصادر إعلامية بان سلطنة عمان تقود مفاوضات إيرانية ـ أميركية في مسقط . ومع تصاعد الضغوط على طهران واقتراب اجتماع القمة بين الرئيسين الروسي والامريكي، يتوقع ان يكون للوساطة دور في ترتيبات جديدة في المنطقة.

 و توجّه الرئيس حسن روحاني الاثنين الى سويسرا والنمسا التي ترأس حالياً الاتحاد الاوروبي، رغم الحرب المفتوحة عليه في الداخل الى درجة مطالبته بالاستقالة من معارضيه والمتوقع ان الأوروبيين سيقدمون عبر رئيسة فيينا "حزمة مقترحاتهم" التي تسمح عملياً ببقاء الاتفاق وتنتج للأوروبيين حلاً يؤهلهم لمواجهة تشدد ترامب... والاهم أن الايرانيين شددوا دائماً على عدم المزج في المفاوضات بين النووي والقضايا السياسية والإقليمية. إلا أن روحاني قال إن "هناك قضايا اقليمية وعالمية كنّا ونستمر في التفاوض حولها، لذلك ستتضمن المحادثات قضيّتَي سوريا واليمن".

وتوجّه وزير الخارجية جواد ظريف الى عُمان ومنها الى صلالة ليلتقي يوسف بن علوي المسؤول عن الشؤون الخارجية. وليس في الامر غرابة، فالعلاقات بين البلدين متينة جداً الى درجة ان السلطنة كانت وما زالت تشكل "الصندوق الاسود" للكثير من اسرار ايران في المنطقة. وللتذكير فإن بداية المفاوضات الاميركية - الايرانية السرية قبل ان تتحول الى علنية بدأت في عُمان التي عرفت كيف تحافظ على اسرارها رغم توقيع الاتفاق النووي .

حتى الآن لم يتسرّب شيء عن الأسباب والأهداف الحقيقية لهذه الزيارة. لكن يقال جدياً ان مفاوضات مع واشنطن جديدة برعاية وتكتم السلطنة يتم فتح "أقفالها"، بحيث يعرف الطرفان مدى إمكانية عقد اتفاقات جديدة توقف التدهور الحاصل حتى الآن. ما يشجع على قبول هذه الإمكانية ان المفاوضات العلنية التي قادها جون كيري وزير الخارجية الأميركي ونظيره جواد ظريف وتم التوصل فيها الى اتفاق يرفضه ترامب حالياً، كان قد بدأها سراً وفي عُمان تحديداً وزير الخارجية السابق علي اكبر صالحي الذي كان قد درس في معهد ماسوتشوسش وبعد تدخل مدير شركة الناقلات الايرانية الوطنية...

الوزير ظريف وهو الأقرب الى روحاني لم يُخفِ انه جاء لبحث "أوجه التعاون وتطويرها (علماً ان متانة العلاقات بين طهران وعُمان لا تتطلب هذا الانتقال وفي هذا الظرف حيث الرئيس على سفر) وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا". لا شك ان اختيار ظريف لهذه المهمة الدقيقة ليس فقط لخبرته ولمهارته في المفاوضات السابقة، وإنما ايضاً لانه يدرك عن كثب ان "فشل الاتفاق النووي سيكون خطيراً جداً"...

المفاوضات الإيرانية ـ الأميركية هذه المرة، ستكون أصعب من المفاوضات النووية السابقة. ترامب يريد ليّ الذراع الإيرانية أكثر بكثير من التوصل إلى اتفاق... نجاح المفاوضات يتوقّف على خفض إيران سقف مطالبها، خصوصاً الإقليمية منها، وخفض ترامب شروطه التعجيزية.

مداخلات المسلة - مصادر مختلفة


شارك الخبر

  • 5  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •