2018/07/06 21:36
  • عدد القراءات 188
  • القسم : بريد المسلة

​صادق القيم: السياسة فن الممكن

صادق القيم

التغير في الشرق الأوسط يشترط حدوث تغيرات مناخية وبيئية اجتماعية، حيث لا يمكن أن يتغير نظام أو حاكم في هذه البلدان، دون تفجير براكين غضب، ولا أن يشاهد البرق الصادر من فوهات البنادق، وأن تترك خلفها مخلفات حرب ضروس.

دول الشرق الأوسط ما زالت تعيش في حقبة الستينات من القرن المنصرم، حيث ما زال تأثير ألانقلابات والتغير العسكري يخيم على تفكير شعوبها، لدرجة أنهم لا يؤمنون بالعملية الديمقراطية بتاتا.

العراق أول من خاض التجربة في ٢٠٠٣، وصاحب هذه التجربة جهل في الحقوق والواجبات، الذي أدى الى تدهور الأمر وفقدان بريق الديمقراطية، وتحول العملية الى محاصصة حزبية يرسم معالمها في كل دورة كهنة الدعوة.

 "السياسة فن الممكن" لكن لصالح البلاد،  فقط تغيرت قليلا في العراق لتصبح لصالح الدعاة،  كل شيء ممكن مقابل بقاء الحكم لشخص من خدّام المعبد، إي كان دوره في الخط الأول أو في الخطوط المتأخرة، المهم أن تكون النتيجه "خوجة علي".

أيديولوجية إدارة حزب فرضت وجودها بالدهاء والمكر، وثبتت جذورها في العراق حاكم أبدي لا يتغير، الى بدماء تسفك وثورات تجوب الشوارع والمباني الحكومية، ابتداء من رجل "الكونفوسوشية"، ومن ثم "بعد ما ننطيها"، وتلاه قائد النصر وهل سيبقى أو سوف يحل محله كاهن أخر.

الحقيقة لم تطرح أسماء من قبل الكيانات لرئاسة الحكومة، فقط هناك مرشحين مستقلين وهم الأقل حظا، وهناك مرشح قائمة فتح المرفوض عالميا وإقليميا، ومرشحي المعبد الذي طرحت أسمائهم في كل طاولة حوار، الغريب في الموضوع أن باقي الكيانات أصبحت تتجنب الحديث عن رئاسة الحكومة، وتدخل للتفاوض على عدد الوزارات التي يمكن أن تحصل عليها فقط.

رفعت شعارات إصلاحية كبيره أعادة بعض الأمل في نفوس العراقيين، لكن بعد انتهاء الانتخابات نشاهد العملية السياسية تسير بنفس خطى الماضي، ولم نرى تفعيل لعملية الإصلاح السياسي، أنما ألأمور  تتجه إلى سيناريو قديم وضعه الكاهن الأول "أبراهيموس"، في كيفية لي ذراع الشركاء مقابل أن أبقى أنا في الكرسي.

أردت أن أقول أني شخصيا يائس لكن "لا يأس من رحمة الله"، وهذا ما دفعني أن أكتب هذا المقال اليوم، لعلي أساهم في فتح عيون المواطن العراقي وإرسائه على الحقيقة، عسى أن تنفع الذكرى ويغير بشكل حقيقي في الانتخابات القادمة.

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة".

بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •