2018/08/08 09:00
  • عدد القراءات 3186
  • القسم : المواطن الصحفي

مستشفى المحمودية.. المقاتلون المضحون والمواطنون.. ضحية الإهمال والابتزاز

بغداد/المسلة: كتب رحيم الخالدي، إلى بريد "المسلة"، عن عدم التزام إدارات المستشفيات بتوجيهات الحكومة في مجانية تذكرات معالجة مقاتلي الحشد الشعبي، إلى جانب النفايات المتراكمة في جوانب هذه المستشفيات.

 نص الرسالة:

أحد المجاهدين من الحشد الشعبي، يحمل هوية صادرة من هيئة معترف بها، وهي إحدى المفاصل الأمنية التي يقع عليها حماية العراق، والتضحيات التي قدموها أبهرت العالم.

ذهب المقاتل الى مستشفى المحمودية لغرض الاستشارة الطبية، فوجئ بأن التذكرة ليست مجانية! بل لقاء ثلاثة آلاف دينار، وليست مجاناً كما معلن عنها، إضافة إلى ألف دينار آخر لقاء لقطة أشعة يتم تصويرها بالموبايل وليست صورة شعاعية! وللأمانة أن مدير المتابعة قد أعطى التذكرة الأولى مجانا، متعاطفاً وليس غير ذلك، مدعياً إنها أوامر الوزيرة "المصونة".

عند مشاهدتك لكل مفاصل المستشفى تتغير لديك الفكرة، وتشعرك بأنك لست بمستشفى، بل في دائرة "كل مين إيدوا الو" كما في مسلسل غوار الطوشة! ولا شيء يدل على المهنية التي غادرت مستشفياتنا، بل إنك في سوق "الهرج"، فالحدائق عبارة عن مكبّ للنفايات، والحشائش تعم المكان والأوساخ بدل الزهور والورود، والإهمال في كل المفاصل ملحوظ، والمراجعين وقوف لعدم وجود مصاطب الجلوس! وتلك المصاطب تكاد تنتهي صلاحيتها "متكسّرة" ولا تصلح للجلوس، وإذا كان كل هذا الإهمال فلمَ تلك الجباية؟ التي لا يتم استثمارها بديمومة المرفق الصحي، علما إن ميزانية الوزارة "ربي وحده يعلم كم هي".

 

نحن نعلم الأمن المستتب اليوم لم يأت من فراغ، بل دماء أُريقت وأرواح غادرتنا لتذهب لربها، تاركين خلفهم جيش من الأرامل والأيتام، الذين لا يعرفون ماذا سيحلّ بهم غداً؟ ومن يجلس اليوم على كرسي في دائرة أو موظف يقبض مرتب أغلبهم لا يستحقونه، لأنهم مهملين عليهم أن يعيدوا بذاكرتهم، ويقولون من الذي جعلنا اليوم نعيش بأمان؟ ومن الذي ضحى بدمه ودافع عن العراق؟ إنهم بالدرجة الأولى الحشد الشعبي، ومن بعده باقي القوات من وزارتي الدفاع والداخلية، وأن هذا التعامل الفج معهم في المستشفيات وفق التعليمات من قبل الوزيرة المصون، يجعله يعيد التفكير ويقول أن هؤلاء لا يستحقون التضحية، ودماء شهداؤنا أرخص من التراب.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى" الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة".

 


شارك الخبر

  • 7  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •