2018/07/20 14:10
  • عدد القراءات 3961
  • القسم : مواضيع رائجة

وكالات خبرية عراقية تجيد دور "البَبَّغاوَات" في "نقل" ما تنشره الصحف البعثية والخليجية

بغداد/المسلة: تخترق الصحف الخليجية الإعلام العراقي، بشكل مفضوح، فلا يمر يوم الا وتنقل الوكالات والصحف، الاخبار عن

القدس العربي السعودية – العربي الجديد القطرية – العرب الإماراتية- الشرق الأوسط السعودية- الحياة السعودية، وهي في الغالب

قصص مفبركة او مبالغ فيها، او تعتمد على تصريحات حقيقية يتم تأويلها بطريقة توقع المشاهد في مطب الغرض المقصود.

وثمة موقع عراقي، لا يمر صباح الا وأربعة من اخباره الرئيسية مأخوذة من المصادر الخليجية والعربية المأجورة، على رغم انه يستطيع الاتصال بالمسؤولين المعنيين لمعرفة الحقيقة لكنه لايفعل ذلك ، لانه يفضل الاثارة على حساب الحقيقة.

"المسلة" لم تقف صامتة إزاء ذلك، فهي تترصد الاخبار التي تنشرها تلك الوكالات، وتجري اتصالاتها مع المسؤولين المعنيين، كشفا للحقيقة، وفي اغلب المرات يتضح تزييف الحقيقة من قبل الصحف العربية باعتبارها مصدر الخبر، وناقليه من الصحف العراقية.

احد الأمثلة على ذلك، ما نشرته وكالات عراقية عن استيلاء منظمات يهودية على اراض في بابل، على لسان مجلس محافظة بابل، بيد ان اتصال "المسلة" كشف "الفبركة" و"الاثارة" في نقل الحقيقة.

لدى "المسلة" العشرات من الأمثلة، من التصريحات غير الدقيقة التي يتم تحريفها بشكل مقصود.

وفي الكثير من اتصالات المسلة مع المسؤولين والنواب، فانهم  يدحضون ما نشرته تلك الصحف والوكالات لتنشر المسلة، التصريح الصحيح، ردا على التلفيق المنشور.

على هذا النحو تتعمد وكالات ومواقع إخبارية، الاثارة، كسبا للجمهور على حساب الحقيقة، بل وعلى حساب قضايا الوطن.

الواقع الإعلامي يفيد بانك لن تجد وكالة عراقية الا وتنتقي اخبارها – في الغالب اخبار مغرضة تعبر عن وجهة النظر الخليجية من احداث العراق-، من تلك الصحف التي يتحكم فيها المال الخليجي ويديرها، صحافيون مأدلجون او متعصبون، ومن ذلك ان صحيفة العرب التي تأخذ منها الوكالات العراقية، الاخبار، يديرها ابن محمد الزبيدي وهو أحد ازلام صدام، فيما "العربي الجديد" القطرية يحرر أخبارها، ويوجّهها صحافيون طائفيون وخليجيون عرفوا بمواقفهم المؤيدة لداعش، والطائفية في البلاد، فضلا عن الصحف الإماراتية والسعودية.

يقول الكاتب والمحلل السياسي محمود الهاشمي لـ"المسلة" : قبل ثمانية أشهر من اجراء الانتخابات يكون الاعلام العراقي قد غطى راْسه عن جميع التحديات التي يمر بها البلد، سوى برامج (مأجورة) تم التنسيق مع قنوات بعينها احتلت الساعة التي بعد الاخبار او قبلها، مقابل مبالغ دفعت لأصحاب القنوات لشراء هذه الساعة.

يضيف الهاشمي : خلال الثمانية أشهر الماضية المفاجئ لا نعرف من يترجم لنا الصحف الأجنبية ويضعها بين يدي القارئ العراقي ولا من يجلب التقارير والمقالات من صحف لم نعهد قراءتها من قبل مثل (العربي الجديد والشرق الأوسط والقدس العربي، العرب اللندنية، البيان الاماراتية، الراية القطرية، الْيَوْمَ السابع المصرية الخ) ثم لم نعهد مثل هذا الاهتمام بالشأن العراقي، فبات المواطن العراقي مشغوفا بهذه المقالات التي يبني عليها آراءه وافكاره ووجهات نظره في الواقع السياسي العراقي، وسط غياب شبه تام للإعلام المحلي.

ويتابع: اما وكالاتنا فهي من تولت نقل ما يكتب في الصحف الأجنبية والعربية وفق برنامج وتنسيق معدود مسبقا ومدفوع الثمن.

ولم يقع المواطن العراقي ضحية هذه المخططات بل انخرط في المشكلة سياسيونا وهم ينتظرون سطرا يكتب عنهم او عن الآخرين. لاشك ان هذا لم يأتِ جزافا إنما نتيجة تخطيط مسبق واهداف معلومة. ففقدان ثقة المواطن بالإعلام المحلي تعد كارثة كبرى في المفهوم الوطني، لذا تجد ان المواطن الفرنسي الذي لا يقرأ جريدة الفيغارو الفرنسية لا يحترم يومه هذا !!.

اما في المشروع السياسي العراقي فبعد ان سخروا كل طاقاتهم لنقمة ضد الوطن وضد الانتخابات وضد طبقة السياسيين مستفيدين من الواقع المر العراقي، انتقلوا الان لصناعة الحكومة المقبلة، وباتوا يقوّلون سياسيينا مالم يقولوا!! ان اخطر ما في المرحلة الحالية هو فقدان العراقيين ثقتهم بالإعلام المحلي وكذلك معهم السياسيين الذين ينتظرون ما يكتب عنهم في الاعلام الأجنبي او العربي.

ونشرت "المسلة" في أكثر من مناسبة، كيف ان اعلاميين، يتقصّدون ازدواجية الخطاب، في مهامهم الإعلامية التي يُكلفون بها من قبل وسائل اعلام عراقية وعربية.

ففي حين يعالجون قضية عراقية ما، لصالح صحيفة عربية، وهي اما سعودية او خليجية في الاغلب، فانهم لا يراعون موضوعية الخطاب واستقلالية الموقف، وهو ما تفرضه المهنية، فيسعون الى تأويل القضايا وترتيب المشهد وفق اهواء الجهة المموّلة لهم.

 وثمة العشرات من الصحافيين العراقيين الذي يعملون في صحف سعودية او ممولة سعوديا مثل "الحياة" و"الشرق الأوسط"، وصحف إماراتية وقطرية، يقوم مراسلون وصحافيون عراقية بالتغطية لها على وفق سياساتها، فيما هؤلاء الكتاب يطرحون ذات القضية لكن بوجهة نظر مختلفة عن تلك التي تبنوها في تقاريرهم للصحف السعودية والخليجية، وهو نفاق اعلامي وسياسي وحتى اجتماعي يستوجب الوقوف على تداعياته، والعمل على ردعه لما يمثله من دور مشبوه يرقى الى مستوى الاخلال بالامن الوطني والتحريض على العراق، بحسب خبراء اعلاميين في احاديثكم ﻟ "المسلة".

واعتادت وكالات عراقية، النقل الحرفي لشائعات وتلفيقات تصدرها صحف في لندن وبيروت وعمان، من دون التمحيص في الخبر وأهدافه.

وتطلق صحيفة عربية في لندن هي صحيفة العرب، يديرها ابن البعثي محمد الزبيدي في كل يوم تقريرا مليئا بالتناقضات والشائعات فيما تلهث وكالات عراقية معروفة، على نقله حرفيا باعتباره سبقا صحفيا فيما الواقع يشير الى انها مجرد شائعات ليس لها أي دليل على ارض الواقع.

 

المسلة


شارك الخبر

  • 7  
  • 13  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 12  
    •   5
  • (1) - باسم
    7/10/2018 6:52:41 PM

    الموقع الذي لم تذكروا اسمه هو موقع بغداد اليوم (سعودي التمويل) والموقع الآخر هو سكاي بريس (قطري التمويل). علما بأن الغالبية المطلقة من المواقع الإخبارية التي يديرها عراقيون تمول من جهات أجنبية.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   8
  • (2) - الصريح
    7/15/2018 6:44:39 AM

    يا حبايبي, القدس العربي باعها عطوان للقطرين يعني صحيفه قطريه مو سعودية



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •