2018/07/12 21:46
  • عدد القراءات 299
  • القسم : بريد المسلة

مهدي المولى: حان وقت الانقاذ

بغداد/المسلة:  

 مهدي المولى

 أثبت بما لا يقبل أدنى شك ان بعض الطبقة السياسية في العراق  كل همها وهدفها هو مصالحها الخاصة ومنافعها الذاتية كل الذي تسعى اليه هو الحصول على الهبرة الاكبر من الكعكة اي من ثروة العراق والعراقيين ولا يريدون سواها اما مصلحة العراقيين بناء العراق مجرد كلمات وعبارات  يطلقها الساسة لتضليل الشعب وخداعه ومن ثم سرقته واذلاله.

منذ تحرير العراق في 2003  وحتى الآن لم يتغير اسلوبهم ولم تتبدل عباراتهم  بعضهم يتهم الآخر بالفساد وسرقة المال العام والارهاب وكل واحد يحمل ملفات  تتهم الآخر بكل انواع الخيانة والفساد والارهاب وكل مسئول يهدد ويتوعد المسئول الآخر الآخر بهذه الملفات التي يحملها معه ويدعي  مهددا ومتوعدا  اذا فتحها سوف تقلب الدنيا رأسا على عقب سوف  تسقط السماء  وترفع الارض ولكن عندما  يشعرون بوجود خطر على  كراسيهم التي تمنحهم القوة والنفوذ والمال  فجأة تتغير احوالهم فاذا احدهم يقبل الآخر ويحتضن الآخر وتبدأ عبارات الثناء والاحترام وحتى التقديس التي يطلقها احدهم على الآخر أين عبارات الفساد والخيانة والارهاب  لم يبق لها اثر ولم تعد من يذكرها  احد  المهم  بالنسبة لهم مصالحهم ومنافعهم  الخاصة المهم بالنسبة لهم الحصول على الكرسي الذي يمدهم بالمال والقوة والنفوذ ويغير حالهم من  لا شيء الى كل شيء  من الفقر الى الغنى.

كما اثبت ان هذه الاختلافات وهذه الصراعات وهذه اللقاءات والاتفاقات انها لعبة متفق عليها بين المسئولين جميعا لأخماد نيران غضب الجماهير  وتضليل عقولها وتشتيتها  ودفعها  في طريق الضياع  وفي المحصلة النهائية  الكاسب الرابح الطبقة السياسية بكل اطيافها واعراقها والوانها والخاسر المسروق هو الشعب بكل اطيافه وبكل اعراقه وبكل الوانه  

الغريب المثير للاستغراب والدهشة  لم نر ولم نسمع لم نرى البعض من الطبقة السياسية تعرض لأي حالة لأي نوع من الخسارة فكانوا دائما في حالة ربح ويزداد هذا الربح بمرور الزمن في حين نرى الشعب العراقي ينتقل من خسارة الى خسارة اكبر طيلة هذه الفترة التي بدأت بتحرير العراق وحتى يومنا  نرى المسئول  مطمئن على مصالحه ومنافعه سواء فاز في الانتخابات ام لم يفز فحصته  محفوظة وفي أمن وأمان و ويمكنه الحصول عليها في الوقت الذي يشاء

  المشكلة الصعبة هي ان الشعب العراقي معتز ومتمسك بالتجربة الديمقراطية بالعملية السلمية  بالتعددية الفكرية والسياسية وانتقال السلطة سلميا   لكنه بشكل عام غير مهيأ لهذه التجربة هذا من ناحية ومن ناحية اخرى   عمليات النصب والاحتيال والخداع والتضليل  التي يقوم بها بعض الفاسدين في الطبقة السياسية فكثير ما يحاولون تضليله واللعب عليه ومن  ثم  يركبوا على اكتافه وعندما يصلوا الى  المكان الذي يريدوه يرفسوه بقوة ويفرضوا عليه الجوع والذل وكثير ما يسخروا منه ويتهموه بالجهل والغباء

  انخدع الكثير من العراقيين بصرخات اعداء  العراق الدواعش الوهابية والصدامية التي كانت تدعوا الى مقاطعة الانتخابات وهم يعلمون ان مقاطعة الانتخابات تصب في مصلحة اللصوص والفاسدين من الطبقة السياسية وفي صالح اعداء العراق   الوهابية والصدامية    رغم ان  هؤلاء الاعداء دعوا الى مقاطعة الانتخابات علنا الا انهم شكلوا قوائم خاصة بهم ودفعوا عناصرهم الى الانضمام لبعض القوائم ودعوا  مؤيديهم الى التصويت لهم في الانتخابات وفعلا جاءت في صالحهم وكانت لعبة خبيثة شريرة الخاسر هو الشعب العراقي المسكين الذي لا حول له ولا قوة.

   رغم اعتراف العالم    وفي المقدمة الامم المتحدة ومنظمات انسانية  واقليمية وعراقية بأن الانتخابات مزورة  فاسدة فهذا يعني كل ما ينتج من هذه الانتخابات فاسد مزور  وهذا يعني البرلمان  الذي  انتجته الانتخابات المزورة  مزور وفاسد والحكومة التي سينتجها البرلمان ستكون فاسدة ومزورة

وهذا يعني كل ما ينتجه البرلمان باطل وفاسد وكل ما تنتجه الحكومة فاسد ومزور   والضحية   هو الشعب العراقي

 واي نظرة موضوعية للصراعات الطائفية والعنصرية والعشائرية والمناطقية ولهذا الفساد المستشري والارهاب المسيطر يتضح لنا انها من صنع المسئولين لانهم رءوا في كل ذلك  الوسيلة الوحيدة التي بواسطتها يمكنهم تحقيق مصالحهم الخاصة ورغباتهم الذاتية وهي سرقة اموال اكثر بوقت اقصر

 بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة"..


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •