2018/07/19 18:30
  • عدد القراءات 5718
  • القسم : مواضيع رائجة

تظاهرات الخبز ومدنيّو الصورة المفبركة وواجب الحكومة

بغداد/المسلة:  المحافظات الجنوبية تفور على وقع تظاهرات مطلبية لتوفير الخدمات في بلد يتمتع بالديمقراطية، وقد نالت تأييدا من الحكومة والمرجعية الرشيدة، لكن العامل الأهم الذي شوّه الصورة، دخول أصحاب الأغراض المبيتّة وهم خلايا نائمة يتربصون بالأوضاع، فاذا ما حدث حركة احتجاج مشروعة، شرعوا في تسخيرها لمصالحهم، والدليل ان التظاهرات تحولت الى أعمال عنف ضد فصائل الحشد الشعبي التي حررت البلاد من داعش، وكأنها هي التي اشتركت في الفساد، وأدارت الوزارات، ولم تجاهد ضد الإرهاب.

 ..

المخططون المؤدلجون، اعتدوا على الممتلكات العامة ومؤسسات الدولة، لكن الجماهير المحتجة صاحبة الحقوق عزلتهم، وساهمت في مساعدة القوات الأمنية على تشخيص المخربين.

..

عملية تحريك واضحة لعملاء الأجنبي، والقوى الذيلية المقيمة في عواصم الخليج، لتحريف المسار الاحتجاجي.. تابعوا الإعلام الإقليمي، والمحلي الذيلي، لتكتشفوا الحقيقة.

..

بات العراقيون يدركون اليوم ان احد أسباب التعثر الاقتصادي ونقص الأموال، هي الحرب الإرهابية التي شنتها دول الجوار على العراق، فضلا عن عرقلة نهضة العراق، وزرع الفتن الداخلية والأزمات الاقتصادية طيلة الفترة الماضية.

لقد خرب الاحتلال الأمريكي، البنية التحتية المتهالكة أصلا من حروب صدام، وأكمل على ما تبقى منها، دخول المجاميع الإرهابية المدعومة إقليميا الى العراق لتخرب مدن العراق بأكملها.

...

أبناء الوسط والجنوب يدفعون الثمن اليوم لأنهم صدوا الهجمة الإرهابية، وما يحصل اليوم من توظيف للتظاهرات الى التخريب هو ذلك الثمن، بتخريب بلدهم بأيديهم.

...

كان على النخب السياسية العراقية إدراك ذلك، وان تنتبه إلى معاناة شعبها، وان تترك حروب التصفيات السياسية والاقتتال على المناصب والمغانم، وان تعمل على خلق فرص العمل للشباب، الذي انتظر طويلا من دون بارقة أمل. وكان على الحكومة القصاص من الفاسدين والسراق، وكشفهم أمام الشعب.

..

الحاجة ملحّة الى توظيف كل الطاقات لجعل العراقي يعيش بكرامة، انه الأولوية التي يجب ان تتصدر عمل الأحزاب والمؤسسات الحكومية، وعدا ذلك، فان الشعب العراقي سيظل ذليلا محاصرا بفساد الداخل وأجندة الخارج.

يجب إفهام صندوق النقد الدولي، والدول التي تطالب العراق بأموال الديون، من أمريكا الى السعودية وايران والكويت، ان لقمة العيش، تسبق كل الأوليات، وان العراقي الذي ساهم بالأرواح في هزيمة الإرهاب العالمي، يحتاج الى الدعم، وإلغاء الديون.

..

الرصد الميداني يقول ان أبناء الطبقة المسحوقة يتظاهرون لأجل الخبز، وهو حق لا يعلوه حق، أما المنظرون المسيّسون من  "مدنيين" و"ناشطين" فهم يتظاهرون لأجل إسقاط النظام، لكنهم "أجْبن" من أن يستطيعوا ذلك، لانهم يخشون حتى على ملابسهم من غبار شوارع التظاهر، ومهمتهم فبركة مشاهد التظاهرات وطلاءها بالدماء والصورة المركبة، في تناسق واضح مع اعلام إقليمي يدعو الى انهاء "حكم الشيعة الظالم" على البلاد، وكأنهم هم وحدهم من أدار الوزارات وسرق المؤسسات، وهرّب الأموال، وتعاون مع الدول الداعمة للإرهاب.

المسلة


شارك الخبر

  • 20  
  • 13  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •