2018/07/20 05:05
  • عدد القراءات 3507
  • القسم : المواطن الصحفي

13 تموز في النجف.. "الريموت كنترول" يخترق التظاهرات المشروعة

بغداد/المسلة:  كتبت ليلى حسن الى "المواطن الصحافي" ما رصدته في مواقع التواصل ومجموعات الجات والمصادر الميدانية..

مع تصاعد حدة التظاهرات الإحتجاجية بعد حصولها على التأييد من المرجعية الدينية في خطبة الجمعة يوم 13 تموز تجمع المتظاهرون في حدائق ساحة ثورة العشرين ومارسوا حقهم الطبيعي مع تأييد شعبي واسع. إلا أن مجموعة محددة يقودها المدعو (أحمد الحلو) اتخذت خطوة غيرت مسار التظاهرات في النجف بالكامل.

بعد توافد المئات من المتظاهرين بدأت مجاميع (أحمد الحلو) بالتوجه إلى مقرات الأحزاب لحرقها أبرزها مقرات (تيار الحكمة) و(حزب الدعوة ـ تنظيم العراق) و(حزب الدعوة المقر العام) و(المؤتمر الوطني العراقي ـ أحمد الجلبي) بالإضافة إلى حرق منازل مسؤولين مثل النائب السابق صادق اللبان وعضو مجلس المحافظة السابق أبو أكثم الكرعاوي والنائب السابق أزهار الطريحي ورئيس مجلس إدارة المطار السابق فائد الشمري حدثت خلالها حرائق ضخمة وتم سرقة منزل فائد الشمري الذي ينقل بعض المتظاهرين أنهم عثروا فيه على أموال ومصوغات كثيرة دفعت بعض عناصر مجاميع (أحمد الحلو) على الإستقتال من أجل سرقتها رغم النيران المشتعلة وهو ما تسبب بمقتل أحدهم حرقاً !.

بعدها صدرت الأوامر من (أحمد الحلو) بتوجه مجموعة إلى مطار النجف الأشرف الدولي فقاموا بإقتحامه وتكسير أبوابه وسرقة مواد من بضائع المعارض الموجودة فيه ثم توجهوا إلى زوار طائرة إيرانية هبطت للتو للإعتداء عليهم لولا تدخل قوات سوات وطرد هؤلاء المنشقين عن أصحاب التظاهرات المشروعة، ليتسببوا بذلك بانقطاع الرحلات الدولية عن المطار لمدة غير معلومة..

مجموعة أخرى توجهت بأمر مباشر من (أحمد الحلو) إلى مقر الأمانة العامة لحركة عصائب أهل الحق في حي السعد خلف غرفة التجارة من أجل حرقها !! بعد أن إستطاعوا حرق عدة مقرات ومنازل فجاءوا من جهة فرع غرفة التجارة في الساعة 11 مساءً تقريباً.

وقبل أن يحصل أي شيء إتصل الجهاز الأمني لمقر الأمانة العامة للعصائب بالشرطة في النجف الأشرف والأجهزة الأمنية ذات العلاقة لإرسال قوة من الشرطة يمكنها حماية المقر وإبعاد أي محاولة إحتكاك أو إعتداء من المجاميع الذيلية إلا أن الجواب كان صادماً وغريباً وهو : أن قيادة الشرطة لديها تعليمات وتوجيهات بعدم التعرض.

وبينما حدثت النداءات بين الجهاز الأمني لمبنى الأمانة والحمايات القريبين من البوابة تلقوا تعليمات صارمة بعدم الرد على هؤلاء حتى لو قاموا بالسب والشتم، إلا أن تطوراً جديداً خطيراً حصل بعد ذلك بقليل عندما أقدم هؤلاء المخربين بإشعال إطارات قرب البوابة بطريقة تؤكد مدى استعداداتهم وتوزيع الأدوار بينهم.

والأخطر من ذلك عندما بدأوا برمي أحجار الطابوق ومن ثم ألقوا ثلاث قنابل من زجاجات الملوتوف الحارقة ! وأيضاً ألقوا بعشرات الزجاجات الفارغة التي تتحول إلى شظايا قاتلة عندما تسقط وتتكسر قرب أي أحد وذلك بهدف جرح الحمايات وإبعادهم عن البوابة ومن ثم القيام باقتحام بناية الحركة وحرقها ونهبها مثلما حصل مع المقرات الأخرى.

ويبدو أن هؤلاء كانوا يخططون أيضاً إضافة إلى حرق واقتحام مقر الأمانة العامة للعصائب أن يقوموا أثناء ذلك باقتحام (مصرف الاستثمار العراقي) الملاصق للبوابة التي تم الاعتداء عليها بهدف سرقة الأموال منه.

إلا أن ما حصل لهؤلاء لم يكن في حسبانهم أو أنه حصل بسبب حساباتهم الخاطئة فالعصائب ليست كغيرها، إذ بدأت حمايات المقر بالرد على المتظاهرين برمي الإطلاقات النارية فوقهم لإبعادهم عن المقر فتفرقوا وتراجعوا إلى قرب مدخل الشارع من جهة غرفة التجارة. وسرعان ما قام حماية المقر من جهة الشارع الآخر من مباغتة مجموعة كانوا متوقفين قرب سيارة كوستر هربوا فور التحرك عليهم والمفاجئة أن عناصر الحمايات وجدوا في هذه الكوستر قطع سلاح (مسدسات) و(قامات) و(تواثي) و(خزانات جلكانات وقود الكاز) لأغراض الحرق وأدوات كسر أقفال.

حينها أدرك الجهاز الأمني لحماية مقر العصائب أنهم يتعاملون مع مجاميع منظمة لديها مخطط كامل تحاول تنفيذه من خلال اختراق التظاهرات فبدأت الاستعدادات لليوم التالي (السبت) بأقصى الدرجات تحسباً للتظاهرة التي ستنطلق في الساعة الخامسة عصراً.

بدأت المعلومات الأمنية والاستخبارية تتوالى عن نية المتظاهرين في هذه التظاهرة المخترقة بالإعتداء على مقر الحركة ومحاولة حرقه بعد أن فشلوا في الليلة السابقة في محاولة للاستفادة من كثرة الأعداد التي يمكن تعبئتها في النهار.

قام جهاز الحماية بقطع الطريق الموصل إلى بوابة المقر خلف غرفة التجارة بسيارة طويلة من ووقفوا خلفها للإبتعداد عن طريق أصحاب اجندة التخريب الذي سيسلكونه بإتجاه ساحة الشهيدين الصدرين وعدم الإحتكاك بهم، كما صدرت لهم أوامر صارمة بعدم إطلاق النار أو التفاعل مع هؤلاء مهما قاموا من سب وشتم أو ضرب بالأحجار والزجاجات الفارغة أو غير ذلك، إلا إذا وصل الأمر حداً خطيراً يؤدي إلى فقدان السيطرة وتمكنهم من حرق المقر.

الأمر إتخذ منحى خطيراً جداً عندما إستغل هؤلاء إنضباط وسكوت وهدوء الحمايات فبدأوا بالإقتراب كثيراً وهم يقذفون بالطابوق والزجاجات الفارغة (وهي تحدث جروحاً خطيرة بسبب الشظايا الزجاجية) على عناصر الحمايات حتى جرح إثنان منهم بأحجار الطابوق وشظايا الزجاج، عندها أدرك عناصر الحمايات أنه لا مناص من الرد على هؤلاء لإبعادهم عن المقر فبدأوا بإطلاقات نارية تحذيرية كثيفة نجحت في تفريق وهروب أغلب أصحاب الاجندة المبيتة والبعض الآخر ولأنه يعلم أن الإطلاقات النارية هذه لا تستهدفهم فإنهم بدأوا بإستغلال ذلك فعادوا مرة أخرى وهم يسبون ويشتمون كعادتهم

بعدها وصل جهاز (S.W.A.T) في وقت متأخر فقاموا برمي المتظاهرين بعدة قنابل مسيلة للدموع أفلحت في تفريقهم وإبعادهم أكثر. وللأسف فإن هذه القوات لو كانت موجودة قبل نصف ساعة من هذا التوقيت لما حصلت كل هذه الإعتداءات.

خلال أحداث محاولة الإعتداء على مقر العصائب في النجف الأشرف كشفت التحقيقات عدة أمور خطيرة جداً ومهمة منها :

 / أن التظاهرات مخترقة بشكل كامل من قبل مجاميع المدعو (أحمد الحلو) وأنهم كانوا يتحكمون بمسير التظاهرات وتنظيمها بالكامل.

 / أن تظاهرات (أحمد الحلو) ومجاميعه كانت جميعها مدعومة مالياً من جهات خارجية مرتبطة بالمخابرات الاقليمية ودول أخرى ولديه تعاون مع مؤسسات ومنظمات خارجية.

 / أن المخطط الحقيقي والنهائي هو إسقاط (الدولة) وليس (الحكومة) من أجل إعلان نظام حكم طواريء يعمل على القضاء على الحشد الشعبي والقوى المرتبطة به وذلك من خلال رفع شعارات محاربة الفساد والأحزاب الفاسدة .

 / أن (أحمد الحلو) ليس إلا حلقة وصل تنسيقية بين مجموعة شخصيات وجهات معادية للحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية ومتضررة منه وأن هؤلاء الجهات والشخصيات لم يكونوا متواجدين في التظاهرات وإنما يتصلون به هاتفياً ويعطوه التوجيهات.

 / أن المندسين كانوا يحرصون على إطلاق وصف (ثورة) وليس (تظاهرة) رافضين وصفها بالسلمية كما يتضح من أحد الفيديوهات التي يظهرها تسجيل لأحد منظمي التظاهرة المندسين معللاً ذلك أن سلمية التظاهر لا تأتي بأي نتيجة ولا بد من العنف لتحقيق الأهداف !

/ قيادات المجاميع المندسة معظمهم ينتمون إلى تنظيمات ما يسمى (الحراك المدني المستقل) وهو تنظيم مرتبط بشكل مباشر بجهات اجنبية. وقد أعلن هذا التنظيم منذ سنوات عن موقفه العدائي من الحشد الشعبي وقياداته والسعي للتسقيط ضده وتشويه سمعته في مختلف وسائل الإعلام.

 ملاحظة: تم اعتقال ابن احمد الحلو ونسيبه وكذلك الكاميرا الخاصة بأحمد الحلو وفيها توثيق لكل عمليات الحرق التي حصلت في النجف، واعترف ابن احمد الحلو بعلاقة والده بالعديد من الشخصيات في الخارج ومنهم عوض العبدان صاحب موقع و صفحة " الثورة العراقية الكبرى ". وتم تسليمهم الى وزارة الداخلية مع الكاميرا.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة"..


شارك الخبر

  • 7  
  • 7  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •