2018/07/21 10:33
  • عدد القراءات 5508
  • القسم : المواطن الصحفي

مدارسنا تستغيث من نقص الخدمات وفساد المشاريع

بغداد/المسلة:  كتب هادي الدعمي الى المسلة..

 المدرسة هي المنطلق للوصول وتحقيق الغاية، رغم حصول الإخفاقات في هذا القطاع المهم، التي تتحملها وزارة التربية كونها الراعي الأساسي له، وهي المخرج.

 لا يمكن أن تكون طبيبآ أو مهندسآ أو ضابطآ أو... الا من خلالها، لهذا تحظى الأمم بهذه الوزارة لأهميتها في رفد القطاعات بكوادر مهنية متخصصة.

الواقع الذي تعيشه مدارسنا من النقص في كل الأمور المهمة تتحمله وزارة التربية، ومن ثم مديرياتها في المحافظات، فهل من المعقول ان نرى مدارس مشيدة البناء بطراز حديث ولكنها مغلقه ومتوقفة عن العمل لنقص بسيط.

 والى جوارها مدارس تشكوا نقص ابسط الخدمات الصحية والتعليمية .

ليس من المعقول وجود مدارس خالية من ( الرحلات) والكل يعلم أن الوزارة ومديرياتها تمتلك صلاحيات كاملة لتوفيرها، وليس من المعقول وجود مدارس خالية من الماء في الحمامات والصحيات، بل حتى ماء الشرب، يا ترى من يتحمل كل هذه المسؤوليات ؟.

تقصير آخر يتحمله مدراء المدارس، لأنهم مطالبون برفع النواقص الموجودة في مدارسهم من خلال المخاطبات الرسمية لمديريات التربية ومن ثم وزارة التربية، فكلنا شاهد مدارس "صحياتها" معطلة منذ سنوات، ومدير المدرسة تستغيث ولكن لا مجيب!.

ياترى أين يلجأ الطفل لقضاء حاجته ؟ والكل يعلم أن الفترة الطويلة لبناء المدارس القديمة آيلة للسقوط ولا تصلح للتدريس مع وجود المدارس الكرفانية التي تحاول الحكومة المحلية معالجة الخلل فيها.

يضاف إلى ذلك وجود الفساد، الذي تسبب في تراجع التعليم في العراق، حيث تعد وزارة التربية من أكثر الوزارات فسادا في الحكومات المتعاقبة، وحسب الاخبار فقد تم صرف أكثر من 80 مليون دولار لبناء مدارس وعمليات ترميم في السنوات العشر الأخيرة، لكنها لم تنجز لغاية اللحظة وتم تسجيلها ضمن المشاريع المنجزة، وفي الحقيقة هي مشاريع فضائية وهمية لا وجود لها على الأرض.

الفساد والدمار الذي طال أعدادا كبيرة من المدارس جعل العراق يعاني من قلة المدارس في ظل تزايد أعداد الطلاب، الأمر الذي اضطر وزارة التربية إلى دمج بعض المدارس، ما جعل الصفوف الدراسية مكتظة بالتلاميذ إلى حد الاختناق، وقلة الحصة التدريسية بسبب قلة الفترة الزمنية للدوام، حيث باتت بعض الصفوف تضم أكثر من 70 تلميذا.

التعليم في العراق يواجه تحديات كبيرة تنذر بانهياره، لاسيما بعد ترسيخ الطائفية في المدارس، الأمر الذي يتطلب وضع خطة عاجلة لاحتواء التلاميذ كافة وضمان مقاعدهم الدراسية وخصوصاً في المناطق التي طالها الإرهاب والدمار، ولكن ذلك لم يحدث طالما بقيت السياسات الخاطئة التي تدار بها العملية التعليمية كما هي، وظل الفساد ينخر في جميع مفاصل الدولة.

 بريد المسلة

 المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة"..


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •