2018/08/08 12:00
  • عدد القراءات 2200
  • القسم : ملف وتحليل

تأخر تشكيل الحكومة وارتباك القوى السياسية في الحسم يفتح النوافذ للشائعات

بغداد/المسلة: مع ارتباك الأوضاع السياسية وتأخر حسم ملفات عديدة منها الشكوك في تزوير الانتخابات والتأخير في تشكيل الحكومة واندلاع التظاهرات انفتحت الأبواب أمام الإشاعة والتكهنات التي لا تستند على معطيات واقعية، وصحيحة، الى الحد الذي انتشرت فيه مزاعم عن وصول قوات أمريكية الى العراق، لدعم انقلاب عسكري، وتغيير النظام السياسي.

وقال المحلل السياسي جاسم الموسوي لـ "المسلة" ان "حجم الشائعات ارتبط ارتباطا وثيقا بمؤامرة على النظام السياسي في العراق من اجل ارباك الاوضاع، موضحا "اذا نجح العراق على مستوى ما، مثل التخلص من داعش تبقى الشائعات التي تدعم التنظيمات الارهابية من اجل التأثير على نفسية المواطن".

وأعلن العراق، النصر على داعش في 10 كانون الاول 2017، بعد ان خاض حربا شرسة استمرت 3 سنوات، فيما يركّز ناشطون معروفون بتوجهاتهم المغرضة ضد العراق وعمليته السياسية والديمقراطية، على التجارة بالأخبار والانباء الكاذبة، مستغلين الاحداث في تأويلها وفق الاجندة المدفوعة الثمن التي يتبنونها، ومن ذلك حادث الجريمة المروعة التي أقدم عليها تنظيم داعش الإرهابي بقتل ستة مواطنين عزل من سكان كربلاء والانبار، والتمثيل بجثثهم، محاولين إثارة الفوضى وتهييج مشاعر الجمهور.

واضاف: "الخطأ الموجود في العراق هو في عدم قدرة مؤسسات الدولة الاعلامية على مواجهة الشائعات، الامر الذي يتطلب فيه، خلية حرب نفسية تعالج الخطاب الموجه الى المجتمع وتحلل الوضع النفسي الجمعي".

واعتبر الموسوي ان مستشارية الامن الوطني في جهاز الامن الوطني "تتحمل المسؤولية بالرد على تلك الشائعات".

 ولجأت جهات عبر الاشاعات الى إشاعة انقلاب عسكري وشيك في العراق، فضلا عن التضخيم في انتشار مرض الحمى النزيفية، فيما كان لناشطين واعلاميين آخرين، موقف مضاد من هذا الترويج المغرض، داعين إلى عدم الانجرار وراء الانباء الكاذبة، وتحقيق الأهداف الحقيقية للتنظيم الإرهابي، عبر تجاهل المجرم وتوجيه الانتقاد إلى السلطات الأمنية.

وتقول الباحثة الاجتماعية رواء الموسوي لـ "المسلة"، ان "الكثير من الإشكالات الاجتماعية والسياسية، سببها الأخبار الكاذبة عبر قنوات فضائية تنشرها وتروج لها".

وأكدت الموسوي، على ان "تردي الخدمات في البلد جعل من المواطن يصدق بالشائعات وكل ما ينشر على التواصل الاجتماعي، أملا في الخلاص من المشاكل عبر الاخبار التي تنشر تكهنات لها صلة بالحلول للمشاكل".

ويعرّف الباحث الاجتماعي والمحلل النفسي احمد الذهبي في حديث لـ "المسلة"، الاشاعة على انها "أخبار زائفة تنتشر بالمجتمع بشكل سريع وتتداول بين العامة ظنا منهم انها صحيحة"، معتبرا ان "هذه الاخبار تكون في الغالب مشوقة وتحمل جانب الاثارة، وتدعي ان مصدرها موثوق في محاولة لاضفاء الصحة على طابعها".

ويكشف الذهبي عن إحصائية تفيد بان 70 % من صحة المعلومة تتلاشى اذا انتقلت من المصدر الى الناقل الخامس والسادس لها".

ويعتبر الذهبي ان "النفس الانسانية على مر العهود والقرون جبلت على حب الجديد فترى ان غالبية الناس تستمع الى الاخبار اليومية لتعرف ما الجديد، عبر الاتصالات او تبادل الاحاديث، وربما يكون هذا الحديث زائفا او صحيحا او خليطا من هذا وذاك، لكن المهم انه بات قصة تتناقلها أفواه الناس دون معرفة درجة صحتها".

 وتحدث الذهبي عن خطورة الشائعات بقوله: "خطيرة على الأمن المجتمعي والوطني و تثير روح الانقسام داخل المجتمع وتزعزع روح الايمان بالمجتمع وتزعزع مبادئه وأهدافه وتشجعه على الاستسلام عن طريق بث اليأس".

ويرى الذهبي ان "دور مواجهة الشائعات يقع على رجال الآمن الوطني وتنفرد بها عن جميع أجهزة الدولة، فيما هناك شعبة في وزارة الداخلية، مهمتها محاربة الشائعات".

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •